الأمم المتحدة تعتمد قراراً يعزز التزامات الدول لمكافحة تغير المناخ

الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد قراراً تاريخياً يعزز التزامات الدول بمكافحة تغير المناخ، وأقرته بأغلبية ساحقة بلغت 141 صوتاً بهدف دفع الدول نحو اتخاذ خطوات أكثر صرامة لحماية البيئة وتفعيل العمل المناخي للأمم المتحدة.

  • الأمم المتحدة تعتمد قراراً يعزز التزامات الدول لمكافحة تغير المناخ
    الأمم المتحدة تعتمد قراراً يعزز التزامات الدول لمكافحة تغير المناخ

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الأربعاء، قراراً يعزز التزامات الدول لمكافحة تغير المناخ، وهو نص يعتبره دعاة حماية البيئة "أمراً بالغ الأهمية" رغم التنازلات التي حصلت عليها الدول الكبرى المسببة لانبعاثات غازات الدفيئة Greenhouse Gases.

وطلبت الجمعية العامة بقيادة فانواتو الواقعة في المحيط الهادئ، في وقت سابق من محكمة العدل الدولية رأياً استشارياً بشأن مسؤولية الدول عن الوفاء بالتزاماتها المناخية.

وتجاوز الرأي الاستشاري الذي صدر في الصيف الماضي توقعات المدافعين عن المناخ، بحيث قضت المحكمة بأنه "من غير القانوني" أن تتجاهل الدول التزاماتها المناخية، ما فتح الباب أمام تقديم "تعويضات" للدول المتضررة.

وقال أودو تيفي، سفير فانواتو لدى الأمم المتحدة قبل التصويت: "إنّ الدول والشعوب التي تتحمل العبء الأكبر، هي في كثير من الأحيان تلك التي ساهمت بأقل مقدار في المشكلة".

وجاءت نتيجة التصويت 141 صوتاً مؤيداً، وثمانية أصوات معارضة فقط، من بينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران، وكلها من كبرى الدول المصدرة للغاز والنفط، وقد سعت إلى إسقاط المبادرة.

اقرأ أيضاً: "بعيداً عن الهدف".. تقرير أممي: العالم ما زال يتّجه نحو تفاقم مخاطر تغيّر المناخ

ومن جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان: "إنّ اعتماد القرار يمثل تأكيداً قوياً للقانون الدولي، والعدالة المناخية، والعلم، ومسؤولية الدول في حماية الناس من أزمة المناخ المتفاقمة".

وأضاف غوتيريش أنه "تأكيد أيضاً للتدابير اللازمة لإبقاء الاحترار العالمي محدوداً عند 1,5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية".

ويتوافق ذلك مع الهدف الذي تبنته حوالى 200 دولة خلال اجتماع عالمي بشأن المناخ عام 2023.
لكن أزيل من النص المعتمد بند إنشاء "سجل دولي للأضرار" لجمع الأدلة حول "الأضرار أو الخسائر أو الإصابات التي تعزى إلى تغير المناخ".

ويعارض أكبر المساهمين في انبعاثات غازات الدفيئة أي آلية قد تجبرهم على دفع تعويضات لضحايا تغير المناخ.

لكن القرار ينص على أنه وفقاً لمحكمة العدل الدولية، قد يُطلب من الدولة التي تنتهك التزاماتها المناخية دفع "تعويض كامل للدول المتضررة".

وفي هذا السياق، قالت تامي بروس، ممثلة واشنطن في الاجتماع، "إنّ القرار يتضمن مطالب سياسية غير مناسبة تتعلق بالوقود الأحفوري Fossil fuels ومواضيع مناخية أخرى".

وسعت السعودية والكويت المنتجتان للنفط، لإجراء تعديلات أدت إلى إزالة بعض الإشارات التي ترسخ رأي محكمة العدل الدولية كإطار توجيهي للعمل المناخي، وهو ما قالت فانواتو إنه "أضعف الجهود". كما أنهما استخدمتا مناورات إجرائية لتأخير التصويت.

اقرأ أيضاً: تقرير: مواد كيميائية محظورة تُفاقم أزمة المناخ وتؤخر تعافي طبقة الأوزون حتى 2073

اخترنا لك