الأضرار البيئية لاستخدام الأسلحة

يُسبّب استخدام الأسلحة المتفجّرة عدداً من المخاطر البيئية، بما في ذلك كميات هائلة من الحطام والأنقاض، التي يمكن أن تُسبّب تلوّث الهواء والتربة. كما يمكن أن يتسبّب التلوّث في أضرار تلحق بالصناعات الخفيفة والبنية التحتية الحساسة بيئياً.

  • الأضرار البيئية لاستخدام الأسلحة (الصورة: vox)
    الأضرار البيئية لاستخدام الأسلحة (الصورة: vox)

يختلف الأثر البيئي للحروب التي تشنّها الدول الكبرى التي تملك ترسانةً ضخمة تشمل الأسلحة التقليدية والجرثومية والكيميائية والمحرّمة دولياً، وصولاً إلى الأسلحة النووية.

وعلى الرغم من أنّ بعض الحروب المسلحة الدولية قد تكون قصيرة لكنها مدمّرة للغاية. وقد يستمر بعضها لعقود، لكنها تُخاض بكثافة منخفضة. وقد طمس العديد من النزاعات المعاصرة الحدود، إذ استمرت لسنوات مع فترات متواصلة من القتال عالي الكثافة. 

وتتطلّب "الحروب عالية الكثافة" كميات هائلة من الوقود وتستهلكها، ما يؤدي إلى انبعاثات هائلة من ثاني أكسيد الكربون، ويساهم في تغيّر المناخ.

تلوّث الهواء والتربة

ويُسبّب استخدام الأسلحة المتفجّرة في المناطق الحضرية عدداً من المخاطر البيئية، بما في ذلك كميات هائلة من الحطام والأنقاض، التي يمكن أن تُسبّب تلوّث الهواء والتربة. كما يمكن أن يتسبّب التلوّث في أضرار تلحق بالصناعات الخفيفة والبنية التحتية الحساسة بيئياً، مثل محطات معالجة المياه.

ويمكن أن يكون لفقدان إمدادات الطاقة آثارٌ مُضاعفة ضارة بالبيئة، مثل إغلاق محطات المعالجة أو أنظمة الضخ، أو قد يؤدي إلى استخدام أنواع وقود أكثر تلويثاً أو مولدات كهربائية منزلية.

قد تحدث حوادث تلوّث خطيرة عندما تتعرّض المنشآت الصناعية أو النفطية أو الطاقة لهجمات متعمّدة، أو لأضرار أو تعطيل غير مقصود. في بعض الحالات، تُستخدم الهجمات المتعمّدة على المنشآت النفطية أو الصناعية كسلاح حرب، لتلويث مساحات شاسعة ونشر الرعب.

تأثير  على الطقس أو المناخ

وبالتوازي، تهدّد هذه التكتيكات الأمن الغذائي وسبل العيش، ما يزيد من هشاشة المجتمعات الريفية. سواء أكانت هذه الحوادث غير مقصودة أم متعمّدة، فإنّ حوادث التلوّث واسعة النطاق هذه قد تؤدّي إلى آثار عابرة للحدود، من تلوّث الهواء أو تلوّث الأنهار أو المياه الجوفية أو البحر. في بعض الحالات، قد تؤثّر هذه الحوادث على الطقس أو المناخ العالمي.

كما تُخلّف الأسلحة والمعدات العسكرية المستخدمة خلال النزاعات آثاراً بيئية لاحقاً.

فالألغام الأرضية والذخائر العنقودية وغيرها من مخلّفات الحرب المتفجّرة قد تعوق الوصول إلى الأراضي الزراعية، وتُلوّث التربة ومصادر المياه بالمعادن والمواد النشطة السامة.

كذلك، فإنه في الحروب الكبرى، قد تُنتج أو تُهمل كميات هائلة من الخردة العسكرية، والتي قد تحتوي على مجموعة متنوّعة من المواد الملوّثة، ملوّثةً التربة والمياه الجوفية، ومعرّضةً العاملين فيها لمخاطر صحية حادة ومزمنة.

 مكوّنات حربية سامة 

كما يمكن أن تتسبّب السفن والغوّاصات والبنية التحتية النفطية البحرية المحطّمة أو المتضرّرة في تلوّث البيئة البحرية.

تحتوي العديد من الأسلحة التقليدية على مكوّنات سامة، وبعضها الآخر، مثل اليورانيوم المنضب، مشعّ أيضاً.

اقرأ أيضاً: ما خطورة مادة الـ"غليفوسات" التي ألقتها طائرات الاحتلال في لبنان؟

أما الأسلحة الحارقة، كالفوسفور الأبيض، فهي ليست سامة فحسب، بل يمكنها أيضاً إتلاف الموائل الطبيعية من خلال الحرائق.

ورغم تقييد استخدامها حالياً، إلا أنّ الاستخدام الواسع النطاق للمبيدات الكيميائية لإزالة أوراق الأشجار أضرّ بالصحة العامة والبيئية في مناطق واسعة من فيتنام.

وفي النتيجة، قد يتعذّر على العلماء والباحثين الوصول إلى بعض المناطق بسبب المشكلات الأمنية، ما يعوق برامج الحفاظ على البيئة.

اقرأ أيضاً: أضرار بيئية دائمة وطويلة الأمد أنتجتها الحروب في "الشرق الأوسط"

 

اخترنا لك