إيران تبتكر "تقنية خضراء" لإزالة المعادن الثقيلة من المياه العادمة الصناعية والتعدينية

باحثون إيرانيون وبواسطة تقنية "التعويم الأيوني"و"الكيمياء الخضراء" يعالجون المياه العادمة من الصرف الصناعية والتعدينية والتي تُعدّ ملائمة للبيئة.. ما تفاصيل هذه التقنية؟

  • إيران تبتكر تقنية خضراء لمعالجة المياه العادمة وإزالة المعادن الثقيلة
    إيران تبتكر تقنية خضراء لمعالجة المياه العادمة وإزالة المعادن الثقيلة

نجح باحثون إيرانيون في تطوير تقنية مبتكرة في إطار "الكيمياء الخضراء" تهدف إلى الإزالة الانتقائية للمعادن الثقيلة من مياه الصرف الصناعية والتعدينية.

وتعتمد هذه الطريقة على تقنية "التعويم الأيوني" (Ion Flotation) واستخدام "نانو-جامعات" (Nano-collectors) صديقة للبيئة، حيث حقّقت كفاءة تشغيلية تقترب من 100%، مع خفض ملحوظ في استهلاك المواد الكيميائية.

وقد نُفّذ هذا المشروع البحثي، الذي يحمل عنوان "دراسة آلية تفاعل أيونات الزنك والمنغنيز والكادميوم مع الجسيمات النانوية الكارهة للماء في الفصل الانتقائي والتجميعي بالتعويم الأيوني"، من قبل الباحث، آرش ثبوتي، الحاصل على درجة الدكتوراه في معالجة المعادن من جامعة "أميركبير للتكنولوجيا"، وبإشراف الدكتور بهرام رضائي والدكتورة فاطمة السادات حسينيان راوندي.

وعن أهداف هذا المشروع، أوضح ثبوتي أنّ "هناك طرقاً متعددة لإزالة المعادن الثقيلة من مياه الصرف، إلا أنّ تقنية (التعويم الأيوني) تُعدّ خياراً مناسباً نظراً لارتفاع كفاءتها، وانخفاض تكاليفها التشغيلية، وملاءمتها البيئية".

وأشار ثبوتي إلى أنّ "الهدف الجوهري لهذا البحث يتمثّل في تقديم أسلوب فعّال وقابل لإعادة الاستخدام من خلال تسخير تقنيات النانو".

كما لفت إلى أنّ "استخدام (النانو-جامعات) المعدنية الخضراء وأكسيد الغرافين في هذه العملية أسهم في خفض كبير لكميات المواد الجامعة المستهلكة"، موضحاً أنه: "في طرق التعويم الأيوني التقليدية، يكون استهلاك المواد الجامعة مرتفعاً للغاية، غير أننا تمكّنا، من خلال استخدام نانو-جامعات مُخلَّقة حديثاً، من تقليص هذا الاستهلاك بصورة ملحوظة عند إزالة أيونات الزنك والمنغنيز والكادميوم".

وتتميّز "النانو-جامعات"، بحسب ثبوتي، بقابليتها للتطبيق، مشدّداً على أنّ "هذه الطريقة لا تتطلّب تجهيزات صناعية معقّدة، وهي قابلة للتطبيق في الدول التي تواجه تحدّيات متعلقة بمياه الصرف الصناعية أو التعدينية. ونظراً لإمكانية تصنيع أكسيد الغرافين graphene oxide محلياً، فإنّ هذه التقنية تمتلك قابلية عالية للتوطين".

كذلك استعرض الباحث التحديات المرتبطة بالطرق التقليدية، والمتمثلة في الاستهلاك المفرط للمواد الجامعة وارتفاع تكاليف إعادة تدويرها، موضحاً: "تؤدي المواد الجامعة التقليدية كذلك إلى استرداد كميات كبيرة من المياه معها، ما يزيد من تعقيد العمليات اللاحقة. وفي المقابل، تسهم نانو-جامعاتنا في تقليل استهلاك المواد، وتتيح تحكماً أدق في استرداد المياه، فضلاً عن خفض التكاليف المرتبطة باستعادة الأيونات".

ووفق الباحث فإنّ التحكّم الدقيق في معايير التشغيل "يُعدّ من أبرز التحدّيات في هذه العملية".

وأكّد ثبوتي أنّ نتائج هذا البحث نُشرت حتى الآن في ثماني أوراق علمية ضمن قاعدة بيانات (ISI)، فيما لا تزال ورقتان أخريان قيد المراجعة والتحكيم.

اقرأ أيضاً: إيران تطور جهازاً لقياس جرعات الإشعاع النووي السلبية والحماية منها

اخترنا لك