علماء يرصدون تضاعف انبعاثات الميثان في سيبيريا خلال عشر سنوات.. ما السبب؟
علماء يرصدون تضاعف انبعاثات الميثان في سيبيريا خلال العقد الماضي، ويربطون ذلك بتزايد الحرائق في شرق سيبيريا وارتفاع رطوبة التربة في غرب المنطقة، والاحتباس الحراري.
-
انبعاثات الميثان في سيبيريا تتضاعف خلال عشر سنوات.. ما السبب؟
اكتشف علماء مناخ من الصين واليابان وأوروبا أنّ الانبعاثات السنوية لغاز الميثان في سيبيريا تضاعفت خلال العقد الماضي.
ووفقاً لبيان المكتب الإعلامي لأكاديمية العلوم الصينية، يعود هذا الارتفاع إلى تزايد الحرائق في شرق سيبيريا وارتفاع رطوبة التربة في غرب المنطقة.
🌍Together with our international partners, we found two distinct climate pathways driving rising methane emissions across Siberia.
— Chinese Academy of Sciences (@CAS__Science) August 7, 2026
❄️ West: warmer, wetter conditions → higher wetland emission production.
🔥East: hotter, drier conditions → more wildfire-related emission… pic.twitter.com/rOJ9zLsxlr
وفي هذا السياق، قال البروفيسور ليو أي، من معهد فيزياء الغلاف الجوي التابع لأكاديمية العلوم الصينية: "لاحظنا هذا الاتجاه للمرة الأولى عام 2021، أثناء تحليل صور الأقمار الصناعية لسيبيريا. ودفعنا ذلك إلى إجراء سلسلة من القياسات والتجارب للتحقق من دقة بيانات الأقمار الصناعية والبحث عن الآليات الفيزيائية المحتملة وراء هذه الزيادة الحادة في انبعاثات الميثان إلى الغلاف الجوي".
ووفقاً للبروفيسور، يشعر العلماء بقلق بالغ من احتمال أن يؤدي ذوبان التربة الصقيعية وزيادة النشاط الميكروبي في تربة ومياه القطب الشمالي إلى إطلاق كميات ضخمة من غاز الميثان، ما قد يسرّع وتيرة الاحتباس الحراري. ولهذا يواصل الباحثون مراقبة انبعاثات الميثان بدقة في القطب الشمالي، وسيبيريا الروسية، والمناطق الشمالية من الولايات المتحدة وكندا.
The world is experiencing two opposing fire trends because of human impact, experts say. Wildfires in Europe, Canada and the U.S. are high and close to record levels in Europe. Meanwhile, global fire emissions hit a record low in July, thanks to reduced fires in Africa and Asia. pic.twitter.com/C8KmIg79cV
— The Associated Press (@AP) July 31, 2026
وكشفت دراسة تركيزات الميثان في نصف الكرة الشمالي، التي جُمعت بواسطة أجهزة قياس الطيف المثبتة على متن القمر الصناعي الياباني GOSAT بين عامي 2010 و2023، عن ارتفاع حاد في مستويات الميثان فوق هضبة تونغوسكا، وحوض نهر أوب، ومناطق أخرى من سيبيريا.
وأظهرت حسابات العلماء أنّ انبعاثات الميثان في سيبيريا ارتفعت خلال السنوات الأخيرة بمقدار 1.1 مليون طن سنوياً، أي ما يعادل زيادة بنحو 5% من مستوى الانبعاثات السابق. وهذا يعني أنّ حجم الانبعاثات تضاعف خلال العقد الماضي، من نحو 5-6 ملايين طن إلى 12 مليون طن سنوياً، وهو ما يعادل الزيادة العالمية في انبعاثات الميثان من الأراضي الرطبة والمناطق المنخفضة خلال الفترة نفسها.
اقرأ أيضاً: ذوبان التربة الصقيعية يهدد بإطلاق معادن سامة واختلال توازن الكربون على الأرض
Steeds meer methaan lekt uit Siberische permafrost, maar dat meten is steeds lastiger - https://t.co/bPswTmhgu3
— Adriaan Kamp (@Kamp_EFOW) August 7, 2026
وسُجلت الزيادة الأكبر في انبعاثات الميثان خلال الأشهر الأكثر دفئاً، وهو ما يربطه العلماء باختلاف التأثيرات المناخية بين غرب سيبيريا وشرقها.
ووفقاً للباحثين، تسهم فصول الشتاء الأكثر دفئاً والربيع الحار بشكل غير معتاد في زيادة تشبع التربة بالرطوبة، ما يسرّع تحلل المواد العضوية ويرفع انبعاثات الميثان بنحو 0.4 مليون طن سنويا. أما ارتفاع درجات حرارة الصيف في شرق سيبيريا، فيزيد من تكرار موجات الجفاف، ويعزز نمو الشجيرات القابلة للاشتعال، ما يؤدي إلى إضافة نحو 0.7 مليون طن أخرى من انبعاثات الميثان.
ويشير العلماء في هذا السياق إلى أنّ كلا الاتجاهين مرشحان للتفاقم خلال العقود المقبلة بسبب استمرار الاحتباس الحراري، وهو عامل يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم تأثير انبعاثات الميثان الطبيعية على مناخ الأرض.
🚨 Temperatures in the Arctic are currently above 90°Fahrenheit — rivaling the summer weather in Florida.
— Smart Science (@SmartScience) August 5, 2026
The notoriously frigid Siberian wilderness is experiencing an unprecedented heatwave, with temperatures recently skyrocketing past 90 degrees Fahrenheit (32 degrees… pic.twitter.com/5PUwgtQGM3