تقرير: المحيطات تسخن بوتيرة متسارعة والجليد البحري يتراجع
تقرير لبرنامج "كوبرنيكوس" لمراقبة الأرض حول ارتفاع درجة حرارة المحيطات، يفيد بحدوث تغيرات طويلة الأجل في درجة حرارة المحيطات ومستوى سطح البحر وصحة النظم البيئية البحرية.
-
تقرير: المحيطات تسخن بوتيرة متسارعة والجليد البحري يتراجع
تضاعفت خلال العشرين عاماً الماضية سرعة ارتفاع درجة حرارة المحيطات، ويصاحب ذلك في الوقت نفسه تقلّص الجليد البحري، وارتفاع مستوى المياه، وزيادة حموضة المحيطات.
[World’s oceans absorbed record heat equal to 40 times annual global energy use] “The injection of thermal energy comes amid an increasing rise in sea levels and continuing acidification“ https://t.co/XU1rmOMWbN
— Norio Nakatsuji (@norionakatsuji) October 1, 2026
وبحسب التقرير العاشر لبرنامج "كوبرنيكوس" Copernicus، وهو برنامج للمراقبة المستمرة للأرض، حول ارتفاع درجة حرارة المحيطات، إلى حدوث تغيرات طويلة الأجل في درجة حرارة المحيطات ومستوى سطح البحر وصحة النظم البيئية البحرية. واستند التقرير، الذي أعده أكثر من 100 عالم من مختلف الدول، إلى بيانات من الأقمار الصناعية والعوامات وأجهزة الاستشعار على مدى أكثر من 40 عاماً. وتعتبر الدول الجزرية والمناطق الساحلية معرضة للخطر بشكل خاص.
Report: Oceans are warming at an accelerating pace and sea ice is declining https://t.co/7r3WwCiiay
— MShariqFaraz (@MShariqFaraz) October 3, 2026
ووفقاً للباحثين، تمتص محيطات العالم ما يقرب من 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن احتراق الوقود الأحفوري، بفعل الإنسان. وقد بلغت درجة حرارة سطح المحيط خلال الأعوام 2023-2026 مستويات قياسية، حيث امتص المحيط في عام 2025 وحده 23 زيتاً جول إضافية من الحرارة، مسجّلاً رقماً قياسياً للعام التاسع على التوالي. وتعادل هذه الكمية طاقة 12 قنبلة من قنابل هيروشيما كل ثانية على مدار العام.
اقرأ أيضاً: ما هي عواقب ذوبان "جليد يوم القيامة"؟.. باحثة تجيب!
وتُسهم هذه الحرارة المتراكمة في موجات الحر البحرية، وتؤثر على الكائنات البحرية، وتسرع ارتفاع مستوى سطح البحر. فمنذ عام 1999، ارتفع متوسط مستوى سطح البحر العالمي بنحو 3.8 ملم سنوياً، ليصل إجمالي الارتفاع إلى ما يقارب 10 سنتيمترات. علاوةً على ذلك، يتسارع معدل الارتفاع منذ عام 2012.
PARIS - Climate change is increasingly reshaping the polar oceans, with Arctic waters warming rapidly, sea ice shrinking and wildlife losing habitat at both ends of the planet, a report said on Wednesday. Listen to or read full story in 1st comment. https://t.co/oBuJUQMCPM
— Bangkok Post (@BangkokPostNews) September 30, 2026
وبالإضافة إلى ذلك، تتغير التركيبة الكيميائية لمياه البحر. فمنذ عام 1985، أصبحت مياه المحيط أكثر حمضية بنسبة 17% تقريبا نتيجة امتصاص ثاني أكسيد الكربون. ويؤثر تحمّض المياه على بعض الكائنات البحرية، بما فيها المحار وجراد البحر والمرجان، ويصبح من الصعب عليها تكوين أصدافها وهياكلها والحفاظ عليها.
كما تشهد بعض المناطق تغيرات مناخية حادة. ففي عام 2024، تعرض البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود لموجات حر بحرية قياسية، استمرت بعضها لأكثر من 30 يوماً، حيث ارتفعت درجة حرارة المياه بمقدار 4.6 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي.
A warming Earth is accelerating the melting of the planet's two major ice sheets, with five-sixths of the melt not coming from hotter air, but from warmer waters eating away at the ice sheets from below and the sides, according to a study in the journal Scientific Data. https://t.co/CWzKijPxwz
— PBS News (@NewsHour) September 28, 2026
كما شهدت منطقة القطب الشمالي تغيرات ملحوظة، فخلال العقود الأربعة الماضية، ارتفعت درجة حرارة سطح البحر هناك بنحو 4.2 درجة مئوية. وخلال الأعوام 1979-2025، انخفض متوسط مساحة الجليد البحري شهرياً بنحو 490 ألف كيلومتر مربع لكل عقد، أي ما يعادل مساحة إسبانيا تقريباً.
The North Pole had its coldest summer on record, and never made it above freezing this year. But climate alarmists want people to believe that ice melts below 0C. 🤡🤡🤡 https://t.co/87DXNFFK8E https://t.co/7PXpdNd3OH
— Tony Heller 🇺🇸 🇯🇵 (@TonyClimate) October 4, 2026
وقد أدى ذوبان الجليد في القارة القطبية الجنوبية عام 2022 إلى فشل كارثي في تكاثر طيور البطريق الإمبراطوري، حيث لم تفقس أربع من كل خمس مستعمرات. ويُعد ذلك مؤشراً على أنّ تغير المناخ يلحق بالفعل الضرر بموائل الحيوانات التي تعتمد على الجليد البحري.
