الجزائر تحظر دخول الغابات لمواجهة الحرائق حتى نهاية أكتوبر المقبل
بهدف حماية الثروة الغابية والحد من مخاطر الحرائق خلال الصيف، السلطات الجزائرية تفرض حظراً شاملاً على دخول الغابات حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
-
الجزائر تحظر دخول الغابات لمواجهة الحرائق حتى نهاية أكتوبر المقبل
أقرّت السلطات الجزائرية حظراً شاملًا على دخول الغابات والمناطق الشجرية في مختلف ولايات البلاد إلى نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بهدف حماية الثروة الغابية والحد من مخاطر الحرائق خلال فصل الصيف.
ويُنتظر أن يسهم هذا الإجراء في الحد من الحرائق، التي غالباً ما تتسبب فيها التصرفات البشرية غير المقصودة، كإشعال النيران لأغراض التخييم أو الشواء أو رمي بقايا السجائر والمواد القابلة للاشتعال داخل الغابات.
الجزائر تفرض حظرًا شاملاً على دخول الغابات حتى 30 أكتوبر ضمن إجراءات الوقاية من حرائق الصيف، مع منع التنقل والتخييم والشواء، وفرض عقوبات تصل إلى الحبس والغرامات بحق المخالفين.#الجزائر #الحرائق #الغابات pic.twitter.com/mmkAGtvAsK
— North Africa News (@northafrikanews) May 28, 2026
كما يهدف القرار إلى تسهيل عمليات المراقبة والتدخل السريع من قبل مصالح الحماية المدنية وأعوان الغابات خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة.
وفي السياق، قال المكلف بالإعلام والاتصال في المديرية العامة للحماية المدنية، الملازم الأول كريم بن فحصي، في حديث لوكالة "سبوتنيك": "في إطار هذه الخطة الاستباقية، تعمل الجهات المختصة على تكثيف الدوريات الميدانية، وتعزيز آليات الرصد والإنذار المبكر، إلى جانب حملات التوعية الموجهة للمواطنين حول أهمية الحفاظ على الغابات والإبلاغ الفوري عن أي دخان أو حريق محتمل".
وأضاف: "تحسباً لموسم الاصطياف، وضعت المديرية العامة للحماية المدنية مخططاً استباقياً أمنياً يهدف إلى المساهمة في غرس الوعي الأمني الوقائي للحفاظ على الغابات والمنتجعات والبساتين والحقول وكذلك واحات النخيل من خطر حرائق الغابات".
حرائق من المحلات والاسواق على الحقول و الممتلكات.. العياشة 🐒 🇲🇦 منكوبين وهم حاضيين الجزائر 🇩🇿 pic.twitter.com/uLziRLdcRh
— بنت الأوراس 🇩🇿💚🇪🇭💚🇵🇸 (@muslima_farha) May 31, 2026
وتابع: "بناء على ما سجلناه في السنوات الماضية، قمنا بإعداد برنامج يتوزع على محاور عدة، الأول الجانب التوعوي التحسيسي، الذي يهدف لغرس الوعي الوقائي عند شرائح المجتمع المدني، لا سيما المجمعات السكنية المحاذية للغابات، بالإضافة للشباب والأهالي والنوادي السياحية بهدف إكسابهم مجموعة من المعارف والمهارات والسلوكيات، التي من خلالها نهدف للحفاظ على هذه الرئة التي تتنفس من خلالها البلاد".
وفي الجانب العملياتي الميداني، أوضح بن فحصي أنّ "المديرية وضعت إمكانيات مادية وبشرية تتمثل في تنصيب الأرتال المتنقلة لحماية الغابات من الحرائق وعددها 65 رتلاً متنقلاً، موزعة بإحكام على مختلف ولايات الوطن، حسب الكثافة الغابية التي تملكها هذه الولايات، بالإضافة إلى تسخير المفارز الجهوية للحماية المدنية بامكانيات موزعة على ولايات الوطن للتدخل السريع والأولي لحماية الغابات".
وتابع: "كما تمّ تجهيز أكثرمن 3770 عنصراً مخصصاً للتدخل السريع لحماية الغابات من الحرائق، وأكثر من 700 آلية ميكانيكية من مختلف الأحجام والأشكال موزعة بإحكام على مستوى مختلف النقاط في ولايات الوطن، وطائرات الإخماد سواء التابعة لجهاز الحماية المدنية أو للجيش الوطني الشعبي أو التي استوردتها السلطات للتدخل السريع والفعّال في الحرائق".
وتشهد الجزائر سنوياً، خلال موسم الصيف، تحديات كبيرة في مواجهة حرائق الغابات، خاصة في المناطق الشمالية ذات الكثافة النباتية المرتفعة، وتزداد هذه المخاطر مع موجات الحر والجفاف والرياح القوية، التي تساعد على انتشار النيران بسرعة كبيرة، بسبب تغير المناخ، ما يستدعي تعزيز التدابير الاحترازية قبل وقوع الكوارث.
ويرى متخصصون في المجال البيئي أنّ الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فعالية لمواجهة حرائق الغابات، إذ تسهم الإجراءات الاحترازية في تقليل الخسائر البشرية والاقتصادية والبيئية، التي قد تنتج عن اندلاع النيران، كما أنّ إشراك المواطنين في جهود الحماية يعدّ عنصراً أساسياً لإنجاح هذه الإستراتيجية.
ويعكس قرار حظر دخول الغابات توجهًا يعتمد على الاستباق بدل التدخل بعد وقوع الحوادث، في محاولة لتعزيز حماية الموارد الطبيعية وضمان صيف أكثر أمانًا للغابات الجزائرية، التي تمثل ثروة بيئية واقتصادية.