البدء بإزالة 370 ألف طن من النفايات وسط غزة

مراسل أخبار الأمم المتحدة ينقل بالكاميرا صور "جبال القمامة" على جانبي الطرق في قلب مدينة غزة فيما يتنقّل السكان بين الركام والنفايات في مشهد يعكس النطاق الهائل للأزمة الصحية والبيئية التي تواجهها المدينة، بسبب العدوان المتواصل.

  • البدء بإزالة 370 ألف طن من النفايات وسط غزة
    تكدّس في الموقع نحو 370 ألف طن من النفايات خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع (الصورة: برنامج الأمم المتحدة)

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتعاون مع المنظمات الاهلية في غزة، إزالة مئات الآلاف من أطنان النفايات في منطقة سوق فراس وسط مدينة غزة، والتي تشكّل مخاطر صحية وبيئية جسيمة  على السكان بسبب عدم توفر إمكانيات إزالتها أثناء الحرب. 

وقد تكدّس في الموقع نحو 370 ألف طن من النفايات خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع، ما حوّل المنطقة إلى مرتعٍ للتلوّث في ظل انهيار الخدمات الأساسية بما في ذلك جمع القمامة وأنظمة الصرف الصحي.

وقال أليساندرو مراكيتش رئيس مكتب البرنامج في غزة إن العمل بدأ لإزالة النفايات الصلبة المتراكمة التي "ابتلعت" "سوق فراس" التي كانت مزدحمة ذات يوم.

وقدّر مراكيتش أن حجم المكب بلغ 300 ألف متر مكعب ووصل ارتفاعه إلى 13 متراً، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز" للأنباء.

مراسل "أخبار الأمم المتحدة"  نقل بالكاميرا صور "جبال القمامة" على جانبي الطرق في قلب مدينة غزة فيما يتنقل السكان بين الركام والنفايات في مشهد يعكس النطاق الهائل للأزمة الصحية والبيئية التي تواجهها المدينة.

وقامت شاحنات وجرافات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برفع النفايات من الشارع ونقلها إلى أماكن بعيدة عن المناطق السكنية.

بريق أمل للناس

وأكد أمجد الشوا رئيس شبكة الجمعيات الأهلية في قطاع غزة أهمية هذه الجهود قائلاً لمراسلنا: "هذا يعني الكثير بالنسبة للمواطن الفلسطيني في قطاع غزة الذي يعلم تماماً ماذا تعني إزالة هذه النفايات التي تسببت في انتشار الكثير من الأوبئة والأمراض والحشرات والقوارض والحيوانات الضالة، مؤكداً أن البدء في إزالة هذه النفايات يعطي بريقاً من الأمل للمواطن الفلسطيني".

وكانت بلدية غزة قد حذّرت سابقاً من تفاقم أزمة النفايات، مشيرةً إلى أن الكميات المتراكمة في الشوارع والمكبات المؤقتة تجاوزت 500 ألف متر مكعب، في ظل تعذّر وصول الطواقم إلى المكب الرئيسي في جحر الديك.

نقص حاد في مواد المكافحة الفعالة

ونبّهت البلدية إلى أن هذا التراكم يشكّل بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية وتكاثر القوارض والبعوض والحشرات، ما يمثّل خطراً مباشراً على صحة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة.

وأدى تراكم النفايات إلى انتشار واسع للذباب والبعوض والقوارض، التي تعد من أبرز نواقل الأمراض، في وقت يعاني فيه القطاع من نقص حاد في مواد المكافحة الفعالة، واعتماد بدائل محدودة التأثير.

بدوره، قال أنور حلس الذي يعيش قريباً من المنطقة، لمراسلنا إن مكب النفايات يشكّل خطراً كبيراً على جميع السكان، وتحدث عن الرائحة الكريهة الناجمة عنه وتكاثر البعوض والكلاب الضالة والمخاطر الكبيرة لذلك.

المواطن أحمد حجاج الذي يعيش أيضاً في المنطقة، أشار إلى أكوام القمامة المكدسة وراءه وقال: "هذا المنظر غير لائق بحياة أي إنسان. وينجم عن ذلك الكثير من الأمراض ويتعرض الأطفال لخطر مختلف الحشرات. أي شيء يمكن أن يضر بالصحة، يخرج من مكب النفايات هذا. نتمنى من الله أن يُزال هذا المكب وأن تتعافى المنطقة ويُعاد إعمار غزة وتعود حياتنا كما كانت وأفضل".

الإجلاء الطبي عبر رفح

من ناحية أخرى وعلى صعيد عمليات الإجلاء الطبي، دعمت فرق الأمم المتحدة في غزة أمس الأربعاء إجلاء 18 مريضاً و26 من مرافقيهم عبر معبر رفح. كما استقبلت 41 عائداً إلى غزة، في مستشفى ناصر في خان يونس، حيث تدير منطقة استقبال لمساعدة العائدين إلى القطاع.

ومنذ إعادة فتح معبر رفح مطلع شباط/فبراير، سهلت الفرق الأممية حركة ما يزيد قليلا عن 220 شخصاً في كلا الاتجاهين.

في مؤتمره الصحافي اليومي، أكد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة أهمية إتاحة الفرصة لمزيد من الأشخاص للتنقل طوعا وبأمان - في كلا الاتجاهين من وإلى غزة - لا سيما لمن يحتاجون إلى خدمات طبية طارئة ومتطلبات أخرى.

كما أعرب عن الأمل في السماح بتنقل الشحنات عبر معبر رفح، لزيادة حجم الإمدادات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع وتوسيع نطاق المساعدات.

وعلى صعيد التعليم، قامت الأمم المتحدة وشركاؤها خلال الأيام القليلة الماضية بتوزيع أدوات مكتبية إضافية وألعاب أملا في توفير بيئة تعليمية أفضل لآلاف الفتيان والفتيات في غزة.

اقرأ أيضاً: بلديات غزة تستغيث: شلل الخدمات وغياب المعدات يفاقمان معاناة السكان

وخلال الأسبوع الماضي، أنشأ شركاء الأمم المتحدة 4 مراكز تعليمية جديدة، تخدم أكثر من 5500 طالب وطالبة، ويوجد حالياً نحو 450 مركزاً تعليميا مؤقتاً في مختلف أنحاء قطاع غزة.

اخترنا لك