وزير الثقافة الإسباني يرفض نقل لوحة "غرنيكا" إلى إقليم الباسك

وزير الثقافة الإسباني يرفض طلب نقل لوحة "غرنيكا" إلى متحف "غوغنهايم" في بلباو وسط توتر بين الحكومة الإسبانية وإقليم الباسك. ما القصة؟

  • وزير الثقافة الإسباني يرفض نقل لوحة
    تجسّد لوحة "غرنيكا" قصف مدينة غرنيكا خلال الحرب الأهلية الإسبانية

تصاعد التوتر بين الحكومة الإسبانية وحكومة إقليم الباسك، على خلفيّة طلب نقل لوحة "غرنيكا" للفنان بابلو بيكاسو، من متحف "رينا صوفيا" في مدريد، إلى متحف "غوغنهايم" في بلباو، تزامناً مع الذكرى الــ 90 لقصف المدينة عام 1937.

وكانت حكومة إقليم الباسك قد تقدّمت بطلب رسمي لإعارة اللوحة مؤقتاً، إلّا أنّ وزير الثقافة الإسباني، إرنست أورتاسون، أعلن رفضه القاطع لهذا الطلب خلال جلسة رقابية في مجلس الشيوخ.

وقال أورتاسون: "أتفهّم حساسية هذا الطلب. نحن نتحدّث عن عمل فني مرتبط بذكرى غرنيكا والألم الذي يرمز إليه. من واجبي ضمان الوصول إلى الثقافة وحماية تراثنا".

وأضاف: "في مثل هذه الأمور، يجب أن نستمع إلى الخبراء الذين حافظوا على هذا العمل الفني على مدى 30 عاماً. تقاريرهم واضحة وتنصح بعدم نقل العمل نظراً للمخاطر المحتملة. إنّ الاحتفال بالذكرى الــ 90 لغرنيكا يجب أن يعني أيضاً ضمان استمرار هذا العمل الفني لتسعين عاماً أخرى. من واجبي الحفاظ على هذا التراث".

ويأتي الرفض استناداً إلى تقارير فنية تؤكّد أنّ اللوحة "هشّة للغاية" ولا يمكن نقلها من دون مخاطر، ما دفع الوزارة إلى التمسّك ببقائها في موقعها الحالي.

في المقابل، أكّدت حكومة إقليم الباسك أنها لا تزال تنتظر رداً رسمياً من رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، معتبرة أنّ تصريحات الوزير لا تمثّل القرار النهائي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها إقليم الباسك بنقل اللوحة، إذ قُدّمت طلبات مماثلة سابقاً، لكنها قوبلت جميعها بالرفض لأسباب تتعلّق بالحفاظ على سلامة العمل الفني. 

وتُعرض لوحة "غرنيكا" في متحف "رينا صوفيا" منذ عام 1992، وتُعدّ من أبرز الأعمال الفنية في العالم، حيث تجسّد قصف مدينة غرنيكا خلال الحرب الأهلية الإسبانية في 26 نيسان/أبريل عام 1937، والذي نفّذته قوات ألمانية وإيطالية دعماً للجنرال فرانكو.

اخترنا لك