نورماندي تستعيد عالم فلوبير عبر معارض ومسارات أدبية

تسعى المعارض والمسارات الأدبية الحالية إلى تقديم قراءة أوسع لإبداع فلوبير من خلال المكان، وإظهار الدور الذي أدّته نورماندي بطبيعتها الريفية ومنحدراتها وسواحلها في تكوين عالمه الأدبي.

تستعيد منطقة نورماندي الفرنسية عالم الكاتب، غوستاف فلوبير، من خلال معارض ومسارات ثقافية تربط بين أعماله الروائية والأماكن التي ألهمت شخصياته وحكاياته، من مدينة روان إلى قرى الريف والسواحل الشمالية الغربية لفرنسا.

وتحوّل معرضان فوتوغرافيان، أقيما بمناسبة مرور 200 عام على ولادة فلوبير عام 1821، إلى معرضين دائمين ضمن الأنشطة الثقافية المخصصة لإرثه الأدبي.

ويحمل المعرض الأول عنوان "رحلة إلى بلاد إيما، عبر الدروب والأحلام"، ويضمّ صوراً التقطها إيريك بينار في مواقع ارتبطت بأجواء رواية "مدام بوفاري". 

أما المعرض الثاني، "هدوء، تصوير! في ديكورات مدام بوفاري"، فيتتبّع الأماكن التي شهدت تصوير النسخ السينمائية التي أخرجها جان رينوار، وكلود شابرول.

واستمد فلوبير معظم شخصياته وفضاءات رواياته من نورماندي، التي ارتبط بها عائلياً ووجدانياً. فقد عاشت عائلة والدته في منطقة بونت ليفيك منذ القرن الــ 18، كما أمضى الكاتب جزءاً من طفولته في مزرعة ريفية اقتناها والده عام 1829.

وحضرت المنطقة بوضوح في قصته "قلب بسيط"، التي كتبها بعد وفاة والدته، كما جعل من تضاريس نورماندي ومنحدراتها وغاباتها مسرحاً لروايته الساخرة "بوفار وبيكوشيه".

وتسعى المعارض والمسارات الأدبية الحالية إلى تقديم قراءة أوسع لإبداع فلوبير من خلال المكان، وإظهار الدور الذي أدّته نورماندي بطبيعتها الريفية ومنحدراتها وسواحلها في تكوين عالمه الأدبي.

وتجمع المنطقة اليوم بين إرث فلوبير ومعالم تاريخية وفنية بارزة، من بينها دير مون سان ميشيل، وشاطئ أوماها المرتبط بإنزال الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، وقرية جيفرني التي تضم منزل الرسّام كلود مونيه وحدائقه، إلى جانب منحدرات إيتريتا الشهيرة.

اخترنا لك