مصر التي في خاطر جمال حمدان.. عبقرية المكان والزعامة الطبيعية
من هو الجغرافي المصري جمال حمدان؟ وكيف نظّر لموقع مصر كمدخل إلى التفكير الاستراتيجي التاريخي والأنثروبولوجي والحضاري والسياسي؟
كتب الأديب المصري، عباس محمود العقاد، سلسلة من المؤلفات عن عبقريات الشخصيات الإسلامية الفذة، وتابعه في ذلك عدد من الباحثين. وحده المفكر جمال صالح حمدان [1] صرف اهتمامه الى إبراز "عبقرية المكان" وفلسفته وما ينجم عنه من "شخصية إقليمية" هي روح الإقليم، فرسم في 4 مجلدات وعلى مدى سنوات ملامح "شخصية مصر"، بغاية إبراز فرادة الكيان الذي يتمتع به بلده قياساً إلى موقعه. وفي عمله هذا "تجاوز النظرة التقليدية إلى الجغرافيا ونجح في جعلها مدخلاً إلى التفكير الاستراتيجي التاريخي والأنثروبولوجي والحضاري والسياسي"[2].
وقد نسج الجغرافي المبدع عمله على نسق موسوعة "وصف مصر" التي استغرق تأليفها 13 سنة (1822 - 1809)، وصدرت في 11 مجلداً تتناول مجالات الحياة المصرية كما عاينها علماء الحملة الفرنسية في القرن الــ 19، إلا أن دراسة حمدان المهمة التي لم تلق العناية العلمية الكافية، تقارب في مجملها أبحاث العالم الفرنسي، فرنان بروديل (F. Braudel)، حول "المتوسط والعالم المتوسطي"، والتي تضع الموقع والوسط الطبيعي تحت مجهر البحث وفي دائرة الضوء، إنها درس في الجغرافيا السياسية والجيوبوليتيكا.
تعريف الجغرافيا
-
جمال حمدان
التاريخ، عند حمدان، هو معمل الجغرافي، كذلك مخزن الاستراتيجي الذي لا ينضب، وكل منهما يستمد منه خامته ويجرى عليها تجاربه، "وبالنسبة إلى الجغرافي بالذات، فإن التاريخ إذا كرر نفسه - وهو قد فعل - فهذا التكرار هو الجغرافيا: أعني أن الجغرافيا لهذا هي الجذر الجبري للتاريخ، وعملية استقطاب له وتركيز - أكثر من هذا، ليس التاريخ كما عبر البعض إلا جغرافية متحركة، بينما الجغرافيا تاريخ توقف، وهما معاً أشبه شيء بقرص الطيف: إذا سكن على عجلته تعددت ألوانه فإن هو دار وتحرك استحال لوناً جديداً"[3]، والجغرافيا باختصار هي "علم المكان"[4].
ويعتبر الموقع أهم عنصر جغرافي، بل ربما عده بعض الباحثين "قلب الجغرافيا"، ويميّز بين 3 أنواع من فكرة الوقوع في المكان (Position)، فهناك الموقع الفلكي (خطوط الطول والعرض) والموقع (Situation) والموضع (Site) (رقعة الأرض التي تقوم عليها المدينة مباشرة)[5]، وفي شكل عام، الموقع الواحد كمنطقة يشمل عدداً من المواضع، والموقع عنصر ثمين جداً في حياة أي مدينة، بينما الموضع ثانوي جداً [6]. والموقع بالمعنى الصحيح، هو الموقع الفاعل الذي يحمل مغزى ودلالة بشرية أو مدنية واضحة قد تعني الحياة أو الموت بالنسبة للمدينة[7].
مصر هبة النيل
للنهر كما للانسان، قصة يرويها حمدان، مستعرضاً أهم النظريات التي حاولت أن تجد له أصلاً وفصلاً، مثل الجيولوجي ماكس بلانكنهورن (Blackenhorn) الذي اكتشف نهراً منقرضاً أطلق عليه اسم النيل الليبي، أو النيل القديم الليبي، وأعتبره جد النيل الحالي. وقدر العالم كاليو (Cailiaud) أن "البحر بلا ماء" المذكور في الروايات التاريخية هو مجرى النيل القديم [8].
ويفند حمدان الطروحات التي ترى للنيل أصلاً حديثاً (عصر البلايستوين في العصر المطير أو الجليدي منه، فيخلص إلى الرأي الذي يقول بوجود أصل مصري وقديم للنيل الحالي، من دون أي انقطاع في الوجود، وهو أصل لا يرتبط ولا يدين بوجوده للحبشة بقدر ما يدين لجيولوجية مصر المحلية، فيكون دور المنابع العليا قد أتى لاحقاً). والنيل يتمتع بمزايا 10، منها أنه يستمد فيضانه من ربع مساحة المحيط العالمي الهندي والأطلسي معاً، وهو يفيض بخلاف سائر الأنهار، ويملك حوضاً مطرياً هائلاً.
والنيل ينبع من الشمال، ويصب في الجنوب خلافاً للأنهار الأخرى، ولذلك لقب بـ "العاصي الأعظم". ويملك النيل منبعين: البحيرات والحبشة. وإذا كانت أرض مصر نفسها تكونت من رواسب النهر الضخمة، فإن النيل بلا جدال "أبو مصر": "منه استمدت جسمها ودمها أو طميها وماءها وكل هذا أو معظمه من صلب الحبشة". وهو يصل إلى مصر بعد أن يكون قد أنجز عمليتين أساسيتيّن عملية تكثيف طبيعي وعملية ترشيح. ثم كانت مصر عصارة النيل وخلاصة أفريقيا.
إذاً، يأتي النيل ليؤدي دوراً خاصاً ومتميزاً في صوغ شكل مصر وتضاريسها (مورفولوجيتها)، حتى أطلق عليها اسم "بيئة الريّ" لاعتمادها على النهر نفسه، ما يفرض وباستمرار التدخل البشري المباشر، بحيث قيل إن مصر أكثر أرض في العالم "مؤنسنة"[9]، بحيث يبرز الانسان كعامل جغرافي أصيل، كما يقول حمدان، ومن هنا نرى هذه الكثافة الهائلة من الترع والمصارف المائية والقناطر السدود.
وكون مصدر مياه النيل من الخارج جعل استراتيجيــة الــري والماء جزءاً من الجيوستراتيجية العامة. وارتبط حال المصري ومصيره بالنيل لاعتماده على الزراعة الفيضية. وعلى مرّ التاريخ، عاين الناس فيضان النيل ومآسيه الواردة في معظم المؤلفات التي روت قصة مصر والمجاعات التي عانتها.
كذلك، فإن ضبط النهر ينعكس على الوادي بالاتساع وغزو الصحراء، وبتمدد الغطاء السكاني في الأطراف والهوامش. ولعل النيل بنبضيه الموجب والسالب جعل من الانسان عاملاً جغرافياً يتدخل ويعدل في حدود الجغرافيا الطبيعية نفسها. فالمصري ان كان عبر عملية الاستصلاح، يوسع حدود وادي النهر (السد العالي وتوسيع حوض النهــر نفسه).
الشخصية المصرية
تلقت مصر 3 هجرات من الهكسوس واليهود والعرب والثلاثة من الرعاة، وتمتاز بأنها عناصر سامية وآسيوية أتت من الشمال الشرقي ودخلت من طريق سيناء. ولم ينجح الهكسوس في ترك أي أثر جنسي في تكوين الشعب المصري، والأمر نفسه بالنسبة إلى اليهود الذين كان المصريون يسمونهم الهابيرو Habiru أو الحابيرو Khabir، أي البدو - والكلمة تحريف واضح لعبري - والذين كان وجودهم هامشياً على أطراف المعمور المصري[10].
أما الهجرة العربية فقد نجحت في البقاء وفي التلاقح الجنسي الذي يعزوه جمال حمدان إلى القرابة الأنتربولوجية حيث إن عرب الجزيرة ينتمون إلى الساميين، والمصريين إلى الحاميين، وهكذا، فإنهما أشبه بفرعين لشجرة واحدة وتعريب مصر سابق للإسلام، وتتابع مع الفتح الإسلامي [11].
ونجد من المؤثرات الثانوية ما يُطلق عليه الحوض البشري التاريخي، لمصر، أي الحوض الممتد من جبال القوقاز شرقاً حتى جبال الأطلسي غرباً، والتي تمس أطرافها أشباه الجزر الأوروبية الثلاث شمالاً وهوامش السودان جنوباً، وهذا يجدد المجال الجغرافي للهجرات والغزو، حتى يمكن القول إن منطقة هذا الحوض تتبع الجنس الرئيسي الذي تنتمي مصر إليه، وهو جنس البحر المتوسط القوقازي، وينجح حمدان في تتبع تلك المؤثرات التي وردت من الجهات الأربع تقريباً عبر أسماء عائلات الأشخاص التي تعود إلى الأمكنة الجغرافية. ويرى أن نهر النيل وثرائه شكل جاذبية خاصة للهجرات [12].
وكانت مصر دائماً مركز جذب لا طرد [13]، ولكنها نجحت على الدوام في استيعاب الفاتحين جميعاً "باستثناء العرب الذين فرضوا عليها دينهم"[14]. ومع ذلك، احتفظ الشعب المصري بشخصيته المميزة وبتجانسه نسبياً، من دون أن يرادف ذلك النقاوة الجنسية. وهذا يعود إلى سيادة التزاوج الداخلي الذي لا يزال سارياً إلى اليوم، وخصوصاً في الريف[15]، ويستنتج حمدان أن مصر هي أشبه شيء بالصين (صين صغرى)، وأبعد شيء من الهند [16].
يرصد حمدان التحولات الاجتماعية التي عرفتها مصر، بدءاً من التمدين الذي أصاب القرية وغيّر شكلها (مورفولوجيتها) [17]، مروراً بعهود الحكم ومضامينها الإيديولوجية المختلفة، وانتهاء بالهجرة المصرية إلى الخارج، والتي هي أشبه بعملية "خض" للكيان المصري سيترك أثره في جوهر الشخصية المصرية[18].
ويعتبر أن التغير الذي أصاب الاقتصاد والاجتماع لم يتسلل إلى السياسة إلا في الشكل، وبقيت هناك استمرارية سلبية. والأمر الجوهري الذي لم يتغير هو الطغيان الشرقي والطغيان الفرعوني بكل أعمدته التقليدية، فهو الخلط المستمر والقاسم المشترك الأعظم الذي يجري خلال تاريخ مصر كله من مينا إلى اليوم [19].
ويرى حمدان في نظام الحكم المطلق ملخصاً مشكلة بلده كلها: شخصيتها ومصيرها ورفاهها. ففي عصر الثورات التكنولوجية لم يعد هناك أي مبرر لوجود المعادلة النهر - الري - الضبط - المركزية - القهر ولا يرى حلاً إلا في نقيضها، وهو إعادة الديموقراطية التي هي مفتاح تغيير الشخصية المصرية وشفاء الدولة من مرضها الجيوبوليتيكي [20].
سيناء في الاستراتيجيا والسياسة
-
رجل يجلس أمام دير سانت كاترين في شبه جزيرة سيناء بمصر (غيتي)
سيناء هي العقدة التي تصل أفريقيا بآسيا والمثلث الشمالي منها هو حلقة الاتصال المباشرة بين مصر والشام[21]. هي طريق الحرب والمعبر الاستراتيجي الذي مرت فيه الجيوش عبر التاريخ ويبين حمدان القيمة الاستراتيجية الحيوية لكل طرف من سيناء: المثلث الجنوبي ومفتاحه شرم الشيخ الذي يتحكم بخليج العقبة من طريق مضيق تيران ومحور الشمال أو الساحل الذي مرت فيه قوافل الجيوش كما قوافل التجار، كان ذا أهمية استراتيجية في العصور القديمة[22]، ولكن في عصر الحرب الميكانيكية أخلى هذه الصدارة للمحور الأوسط[23].
ثم يعدّد حمدان خطوط الدفاع الاستراتيجية الثلاثة التي تتعاقب من الشرق إلى الغرب من الحدود حتى قناة السويس التي تؤدي دوراً استراتيجياً لكونها مانعاً مائياً اصطناعياً، تضطلع مدينة الاسماعيلية فيها بدور العاصمة، وآخر خط دفاع عن مصر النيلية[24].
وفي الوقت نفسه يطرح حمدان السؤال القديم - الجديد: هل القناة في مصلحة الدفاع عن مصر استراتيجياً أم هي في غير مصلحتها؟[25] ولينحاز بعدها إلى مقولة كلاوسفيتز التي ترى أن المانع المائي دفاع قوي ضد هجوم ضعيف، ولكنه دفاع ضعيف ضد هجوم قوي وهو ما أثبتته تجربة حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973.
هذا وقد تعرضت القواعد الاستراتيجية للاختبار في العصر الحديث عبر الحملة التركية في الحرب الأولى، والتي هاجمت مصر من الشرق، وعبرت سيناء، فتبين خطأ النظرية العسكرية البريطانية التي رأت في القناة خط الدفاع الأول والأخير عن مصر[26]، وهو ما تكرر في حرب العام 1967. وينتهي حمدان إلى استخلاص الموقف الجيوستراتيجي بمعادلات تشابه معادلات الرياضيات:
من يسيطر على فلسطين يهدد خط دفاع سيناء الأول،
من يسيطر على خط دفاع سيناء الأوسط يتحكم بسيناء،
من يسيطر على سيناء يتحكم بخط دفاع مصر الأخير،
من يسيطر على خط دفاع مصر الأخير يهدد الوادي [27].
ويعتبر حمدان أن مصر منذ 4000 سنة أدركت أن الشام خط دفاعها الطبيعي الأول، وأن مصير مصر مرتبط عضوياً وتاريخياً بمصير الشام. لذلك، وفي سبيل حفظ الأمن المصري، كان المصريون تاريخياً يلاقون أعداءهم خارج سيناء [28]. من هنا، يصوغ حمدان المبدأ الاستراتيجي في الأمن القومي: دافع عن سيناء، تدافع عن القناة وتدافع عن مصر، موقعاً وموضعاً[29].
قناة السويس
-
حوّلت عملية شق القناة مصر من يابس واحد وبحرين إلى بحر واحد ويابسين
حوّلت عملية شق قناة السويس، تلك الجراحة الجغرافية، مصر، برأي حمدان من يابس واحد وبحرين إلى بحر واحد ويابسين. وأبسط شيء قدمته أنها جددت شباب الموقع الاستراتيجي لأرض الكنانة، وأضحت ذات موضع حاكم في استراتيجية الصراع البحري العالمي. فحتى الحرب الثانية كانت القناة "خط حياة الإمبراطورية البريطانية" و"شريان الهند" و"عنق بريطانيا"[30]، ثم في عصر النفط تحولت إلى شريان الزيت.
وإذ أضحى للخليج الأهمية القصوى، فإن النفط أفقد مصر زعامتها الاستراتيجية في المنطقة كموقع ومعنى، ذلك أن القيمة الاستراتيجية لثروة الموضع وموارده قد تفوقت كثيراً على القيمة التقليدية للموقع ومكاسبه[31]. هذا التغير أشار إلى أن الخليج قد أصبح مركز الصراع العالمي في المنطقة.
ويحاول حمدان تعليل ذلك ليس بثروة النفط فحسب بل بالمتغيرات السياسية والانقلابات الاستراتيجية العالمية أيضاً (صراع الكتلتين وتصفية الاستعمار وحركات التحرر الوطني وانتقال الصراعات الساخنة إلى آسيا). والنتيجة كانت تحول دور مصر الاستراتيجي كقناتها إلى موقع هامشي إضافة إلى أن العصر النووي (عصر الصواريخ العابرة للقارات) قد هزّ فكرة الموقع الجغرافي.
ويعتبر حمدان إن الخطر الحقيقي على القناة ليس الناقلات العملاقة وطريق رأس الرجاء الصالح، وليس التكنولوجيا الحديثة وفنون الهندسة البحرية العصرية، ولكنه وحده الخطر الإستراتيجي العسكري الإسرائيلي. فمصدر كل خطر وشرّ على مصر والمنطقة "يكمن في بؤرة العدوان الإسرائيلية رأس الأفعى تلك. إن العدو الإسرائيلي هو العدو الحقيقي للقناة مرتين: مرة على المستوى السياسي والعسكري المباشر، ومرة على المستوى الاقتصادي والتجاري غير المباشر، وكلا المستويين لا انفصال له عن الآخر، كما أن المجابهة الحقيقية والعلاج الوحيد يكون على المستويين كليهما معاً"[32].
وقد قدّر المفكر المصري أن نهاية "اسرائيل" بوصفها "الترسانة الأميركية المسلحة"[33] سيعني أفول الإمبريالية العالمية، حيث تؤدي دولة الإحتلال دور المرتكز، وبيان ذلك "وحدة المصالح والمصير المطلقة بين إسرائيل والولايات المتحدة"[34]، كما يرتبط، في رأيه، مصير الصراع العربي – الإسرائيلي على قوة مصر، ومع سطوة الإمبريالية وثباتها لا يرى بداً من "الصمود والمقاومة" سبيلاً [35].
بيد أن حمدان، وفي عصر الذرّة والنووي وعصر الصواريخ العابرة للقارات، رأى أن التقسيمات التقليدية بين يابسة وبحر، والمقصود نظرية هالفورد ماكيندر [36] في القوى البحرية والبرية باتت غير ذات قيمة، أي أن المسافات والبعد الجغرافي لم تعد عاملاً معيقاً في الحروب.
ويقول إن: "الإستراتيجية الذرية تبتعد كثيراً عن الجغرافيا وتقترب من الفلك، وبذلك تتحرك في متصل فضاء – زمني، بعد أن كان الوسط التقليدي هو المنقطع البرمائي، إنها كالنسبية في الفيزياء، تنقل الأهمية الإستراتيجية من المكان إلى الزمان، أو على أقل تقدير تجعل من الزمان البعد الرابع للمكان الإسترتيجي" [37].
غير أنه يبقى للموقع الاستراتيجي، في زعمه، قيمته على المستوى السلمي خارج الحروب، أي في المواصـــــــلات العادية اليومية والتجارة العالمية، ولهذا فالحديث عن نسخ العصر النووي للموقع الجغرافي يعني اقتصار هذا بوضوح على جانب الحرب والمعركة العسكرية - وهو الشذوذ، بينما "تظل فكرة الموقع سليمة لا تهتز في مجال السلم والتجارة والمواصلات العادية"[38].
تمثل مصر باعتبارها الأولى بين العرب (Primate state)، في رأي حمدان، قطب القوة في العالم العربي بحيث تحتم عليها، على امتداد التاريخ، الدفاع عن العروبة. وهي بحكم الموقع، تُعد همزة الوصل بين آسيا العربية وأفريقيا العربية، وهذا الوضع الخاص لا يعني في النهاية سوى "الزعامة الطبيعية"، فهل تعود مصر إلى الموقع والموضع والدور؟
المصادر
[1] ولد جمال حمدان في قرية تاي بمحافظة القليوبية عام 1928. درس الجغرافيا في جامعة القاهرة، وتخرج منها عام 1947. أرسلته الجامعة في بعثة إلى جامعة ريدنج البريطانية عام 1949، حيث حصل على الدكتوراه في فلسفة الجغرافيا عام 1953. عين بعد عودته، مدرساً في جامعة القاهرة بقسم الجغرافيا، لكنه استقال عام 1963 وكان ذلك مثابة احتجاج حيث تفرغ للبحث العلمي. قدم 79 بحثاً ومقالة و29 مؤلفاً، وتوفي في حادث حريق غامض في شقته في العام 1993. (نقلاً عن الميادين نت، 16 كانون الثاني، 2023).
[2] المصدر السابق نفسه.
[3] جمال حمدان، استراتيجية الإستعمار والتحرير (القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1999)، ص 9. (الطبعة الأولى صدرت في العام 1968).
[4] جمال حمدان: صفحات من أوراقه الخاصة، مذكرات في الجغرافيا السياسية (القاهرة، دار الغد العربي، 1996). ص 53. من إعداد وتقديم عبد الحميد صالح حمدان.
[5] جمال حمدان، جغرافية المدن (القاهرة، عالم الكتب، 1972). ص 276.
[6] المصدر نفسه، ص 278.
[7] المصدر نفسه، ص 280.
[8] جمال حمدان، شخصية مصر، دراسة في عبقرية المكان (القاهرة، دار الهلال، 1978). الجزء الأول، ص 125. (الطبعة الأولى في العام 1967).
[9] جمال حمدان، شخصية مصر، دراسة في عبقرية المكان، الجزء الثاني، ( القاهرة، دار الهلال، 1994)، ص 16.
[10] المصدر نفسه، ج 2، ص 292 و 294.
[11] المصدر نفسه، ج 2، ص 296.
[12] المصدر نفسه، ج 2، ص 310 و311.
[13] المصدر نفسه، ج 2، ص 315.
[14] المصدر نفسه، ج 2، ص 317.
[15] المصدر نفسه، ج 2، ص 319.
[16] المصدر نفسه، ج 2، ص 323.
[17] جمال حمدان، شخصية مصر، دراسة في عبقرية المكان (القاهرة، دار الهلال، 1995). الجزء الرابع، ص 600.
[18] المصدر نفسه، ص 604.
[19] جمال حمدان، المصدر نفسه، ص 604.
[20] المصدر نفسه، ص 614 وص 616.
[21] جمال حمدان، شخصية مصر، دراسة في عبقرية المكان (القاهرة، دار الهلال،1967). الجزء الأول. ص 546 وأيضاً في: سيناء في الإستراتيجية والسياسة والجغرافيا (القاهرة، مكتبة مدبولي، 1993)، ص 7.
[22] جمال حمدان، سيناء في الإستراتيجية والسياسة والجغرافيا (القاهرة، مكتبة مدبولي، 1993). ص 11.
[23] المصدر نفسه، ص 15.
[24] المصدر نفسه، ص 27.
[25] المصدر نفسه، ص 29.
[26] المصدر نفسه، ص 30 وص 31.
[27] المصدر نفسه، ص 37.
[28] المصدر نفسه، ص 39.
[29] المصدر نفسه، ص 46.
[30] جمال حمدان، قناة السويس، نبض مصر (القاهرة، عالم الكتب، 1975). ص 25.
[31] المصدر نفسه، ص 30.
[32] جمال حمدان، شخصية مصر، دراسة في عبقرية المكان (القاهرة، دار الهلال،.1993). الجزء االثاني، ص 871.
[33] جمال حمدان، استراتيجية الإستعمار والتحرير (القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1999)، ص 371.
[34] المصدر نفسه، ص 380.
[35] المصدر نفسه، ص 383.
[36] نظرية ماكيندر، أو نظرية "قلب الأرض" (HeartLand)، هي نظرية جيوبوليتيكية، تفترض أن السيطرة على منطقة أوروبا وآسيا الوسطى "قلب الأرض" تتيح السيطرة على العالم كله. ترتكز النظرية على أن القوة التي تسيطر على قلب الأرض البرية يمكنها أن تؤسس قاعدة واسعة لقوة برية قوية، مما يمنحها ميزة استراتيجية عالمية في مقابل القوى البحرية.
[37] جمال حمدان، استراتيجية الإستعمار والتحرير، مصدر مذكور، ص 310.
[38] جمال حمدان، استراتيجية الإستعمار والتحرير، مصدر مذكور، ص 311.

