كتاب عن الهجرة الإيطالية إلى تونس يفوز بجائزة أدبية دولية

الكاتب والباحث الإيطالي ألفونسو كامبيسي يتُوّج بجائزة "سكالا دي تورتشي - دينا روسيلو"، عن كتابه "كلمات وصور من تاريخ صغير: الهجرة الصقلية إلى تونس بين القرنين الــ 19 والــ 20".

  • كتاب عن الهجرة الإيطالية إلى تونس يفوز بجائزة أدبية دولية

تُوّج الكاتب والباحث الإيطالي، ألفونسو كامبيسي، بالدورة الخامسة من الجائزة الأدبية "سكالا دي تورتشي - دينا روسيلو"، وذلك عن كتابه "كلمات وصور من تاريخ صغير: الهجرة الصقلية إلى تونس بين القرنين الــ 19 والــ 20".

وجرى التكريم بمبادرة من السيناتور راؤول روسو، تقديراً للعمل البحثي الذي يسلّط الضوء على تاريخ الهجرة الصقلية والإيطالية إلى تونس، وعلى الروابط الإنسانية والثقافية التي جمعت ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وقال كامبيسي، في تصريح صحافي، إن هذا التكريم يمثّل "شرفاً كبيراً"، ليس فقط بصفته باحثاً وأستاذاً جامعياً، بل باعتباره رجلاً اختار أن يجعل من البحث التاريخي جسراً للحوار بين ضفتي المتوسط.

ويقيم كامبيسي في تونس منذ 25 عاماً، وهو أستاذ متفرغ في فقه اللغة الرومانسية بجامعة منوبة، حيث أسّس أول كرسي جامعي في العالم مخصص للغة والثقافة الصقلية.

وأوضح الباحث أن الكتاب يأتي تتويجاً لـــ 30 عاماً من البحث والكتابة حول الجالية الصقلية في تونس وحركات الهجرة المتوسطية. 

كما أشار إلى أن الطبعة الثانية من الكتاب "تهدف إلى إعادة الاعتبار لفصل مهم من التاريخ ظلّ منسياً طويلاً، وهو هجرة الصقليين والإيطاليين إلى تونس خلال القرنين التاسع عشر والعشرين".

ويركّز الكتاب على قصة مجتمع عبر البحر لا بهدف الغزو، بل من أجل العمل والبناء والاندماج في النسيج الاجتماعي المحلي، مساهماً في تشكيل ملامح تونس الحديثة من خلال العمل والثقافة والتعايش.

ويعتمد المؤلف على وثائق وصور فوتوغرافية قديمة وشهادات شفوية وآثار لغوية غير منشورة، ليقدّم نموذجاً للتعايش والقبول والإثراء المتبادل بين الثقافات والأديان المختلفة.

وأكد كامبيسي أن الذاكرة الصقلية في تونس "ليست مجرد مادة أرشيفية، بل ذاكرة حية تساعد على قراءة الحاضر"، مشيراً إلى موكب سيدة تراباني في حلق الوادي، الذي يقام سنوياً، باعتباره شاهداً على عمق هذه الروابط.

وختم الباحث بالتأكيد أن الجائزة لا تخصه وحده، بل تخص جميع النساء والرجال الذين عاشوا تجربة الهجرة بما حملته من تضحيات وآمال، مشدداً على أن البحر الأبيض المتوسط "يجب أن يُنظر إليه كمساحة للحوار والتنقل والسلام، لا كحاجز أو حدود فاصلة".

اخترنا لك