غزة: فنانون يحولون الأنقاض إلى لوحات للأمل والذاكرة
فنانو الغرافيتي في غزة يحولون أنقاض المنازل والجدران المتصدعة إلى مساحات فنية مفتوحة، توثّق آثار الحرب وتحفظ القصص وذكريات الأماكن.
-
(غزة)
حوّل فنانو الغرافيتي في قطاع غزة أنقاض المنازل والجدران المتصدعة إلى مساحات فنية مفتوحة، توثّق آثار حرب الإبادة الإسرائيلية وتحفظ قصص السكان وذكريات الأماكن التي تعرضت للدمار.
وفي حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، رسمت الفنانة الفلسطينية، جنة أبو هربيد، على قطعة إسمنت كبيرة خيمة يعلوها العلم الفلسطيني، وأرفقتها بعبارة "الأمل باق"، في عمل يجمع بين توثيق المعاناة والتشبث بالحياة.
وقالت أبو هربيد، وهي من بلدة بيت حانون وتعيش نازحة في مدينة غزة، إن الرسم على الأنقاض أصبح وسيلتها للتعبير عن التجربة التي عاشها الفلسطينيون خلال الحرب.
وأوضحت أن بقايا المنازل لا تمثل مجرد ركام، بل أماكن كانت تحتضن حياة وذكريات كاملة، مؤكدة أن "الفن يساعد على إبقاء أصحاب البيوت وقصصهم حاضرين رغم الدمار".
بدوره، قال الفنان، أُبي القرشلي، إن العدوان غيّر الأماكن التي يعمل عليها الفنانون، بعدما أصبحت المباني المهدمة المساحة الأكثر صدقاً للتعبير عن الواقع اليومي في القطاع.
وأشار إلى أنه يستمع إلى روايات أصحاب المنازل والنازحين قبل تنفيذ أعماله، حتى ترتبط كل جدارية بذاكرة المكان والعائلات التي كانت تعيش فيه.
من جانبه، أوضح الفنان والخبير الفني، شريف سرحان، أن هذه الجداريات "تؤدي دوراً فنياً وتوثيقياً ونفسياً، إذ تساعد الفنانين على مواصلة الإبداع، وتنقل معاناة السكان إلى جمهور واسع من خلال تداول صورها عبر منصات التواصل الاجتماعي".
وأضاف أن "مشاركة الأطفال في بعض المبادرات الفنية وفّرت لهم مساحة للتعبير والتخفيف من الضغوط النفسية، ومنحت الفن دوراً اجتماعياً يتجاوز قيمته الجمالية".