سمير القضاة يصدر "سأعير فمي للسمكة".. قصائد عن الفقد والهوية

تتوزع قصائد المجموعة بين الحبّ والرثاء، والحنين إلى الأب والأم، والتأمل في ملامح اللحظة الراهنة والفارقة من تاريخ البشرية. 

يراهن الشاعر الأردني، سمير القضاة، في مجموعته "سأعير فمي للسمكة" (الأهلية للنشر والتوزيع )، على إمكانية تحويل التجربة الشخصية إلى سؤال إنساني عام ينفتح على معاني الفقد والحب والحرب والقلق الذي أنتجه واقعٌ متصدع في زمنٍ تتشظى فيه الأشياء.

وتتوزع قصائد المجموعة بين الحبّ والرثاء، والحنين إلى الأب والأم، والتأمل في ملامح اللحظة الراهنة والفارقة من تاريخ البشرية. 

وتشتبك القصائد مع أسئلة الفرد بقدر ما تنخرط في قضايا جماعية على رأسها الحروب التي تلتهم البشر والحجر وتؤكد هشاشة الإنسان المعاصر.

وتتنقل قصائد المجموعة التي كُتبت خلال فترات متباعدة بين عامي 2019 و2024، ما بين الطابع الذاتي الحميم والنبرة السياسية والوجودية، مشكّلة ما يشبه لوحة فسيفسائية مطرزة بالكلمات تكشف عن شاعرٍ يكتب بجرأة الاعتراف وحرارة الفقد وقلق الهوية.

وتتصدّر المجموعةَ قصيدة طويلة بعنوان "نشيدُ أبي" لعلها من أكثر النصوص كثافة وألماً، إذ يستحضر الشاعر صورة الأب بوصفه معياراً أخلاقياً ومرجعية روحية:

"يا أبتي،

أحبكَ،

مثلما عشقَ الخليلُ النارَ،

بردًا يا أبي،

وسلامةً من غيرِ أمن".

كما تستحضر المجموعة شخصيات وأماكن من التاريخ والأسطورة، كما في نص "إنكيدو"، حيث يتقاطع الميثولوجي مع المعاصر، وتتحول الشخصيات القديمة إلى رموز لرغبة الإنسان في الخلود والبحث عن قدرات التجربة. 

وفي "العودة إلى إيطاليا" يمزج الشاعر بين السفر والذاكرة وجائحة كورونا، مستعيداً مشاهد من روما وفلورنسا.. ومن خلالها يطرح سؤالاً عن جدوى العودة في زمن عنوانُه الخوف.

اخترنا لك