"تليد" تناقش الأرشيف الشفوي وخرائط الذاكرة في مواجهة المحو الثقافي

  • الحكواتية رجاء بشارة والباحثة آزوكا خزريك.
    الحكواتية رجاء بشارة والباحثة آزوكا خزريك

نظّمت الشبكة الوطنية لحماية المكتبات والأرشيفات والإرث الثقافي في لبنان "تليد"، ندوة بعنوان "دور الأرشيف الشفوي وخرائط الذاكرة الحية في مقاومة محاولات المحو الثقافي والزمكاني"، وذلك مساء أول من أمس الجمعة في متحف "بيت بيروت" في منطقة السوديكو، بمشاركة شخصيات فكرية وإعلامية ومهتمين بالشأن الثقافي ومكتبيين، إلى جانب حضور فلسطيني لافت.

وشاركت في الندوة الحكواتية والناشطة الاجتماعية المهتمة بالتاريخ الشعبي والشفوي، رجاء بشارة، في لقاء جمع الحكاية بالشهادة والبحث والأرشيف، وحاورتها الموسيقية والباحثة والكاتبة، آزوكا خزريك، في نقاش تناول علاقة الحكاية بالمكان والذاكرة والتاريخ، وأهمية المرويات الشفوية في حفظ الذاكرة الجماعية ومواجهة محاولات محوها.

واستضافت الندوة أيضاً الشاب الغزّي، أمير حجاج، الموجود في لبنان لتلقّي العلاج من إصابة تعرّض لها من جراء حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة. 

وروى حجاج، حاملاً طائرته الورقية، حكايته عن غزة وما يواجهه الفلسطينيون من محاولات لكسر إرادتهم والنيل من حقهم في العودة.

واستعادت الحكواتية رجاء بشارة، خلال الندوة، حكايات من التراث الشعبي في الجنوب اللبناني، تناولت الاحتلال والذاكرة الحيّة وصمود أهالي القرى الحدودية وتشبّثهم بأرضهم، في ظل صراعهم المستمر مع الاحتلال الإسرائيلي. 

واستندت بشارة إلى مرويات شفوية أعادت من خلالها إحياء قصص نضال الجنوبيين، نساءً ورجالاً، وما تختزنه الذاكرة الشعبية من حكايات تعكس علاقتهم بأرضهم ومقاومتهم للاحتلال.

  • أحمد حجاج من غزة
    أحمد حجاج من غزة

ومن بين الحكايات التي سردتها بشارة قصة "أم عباس والحمارة"، التي شردت إلى داخل فلسطين المحتلة، حيث احتجزتها قوات الاحتلال، قبل أن تتمكن الحمارة من العودة إلى ديارها رفقة صغيرها. غير أن قوات الاحتلال عادت لاحقاً للمطالبة بالحمارة، وأخذتها بالقوة إلى داخل الأراضي المحتلة، بحجة أن والد صغيرها، وهو الحمار، ينتمي "إليهم"، في حكاية شعبية تستحضر ممارسات الاحتلال وتحوّل تفاصيل الحياة اليومية إلى جزء من الذاكرة الجماعية لأهالي الجنوب.

واختُتمت الندوة بحوار مفتوح بين الحاضرين والحكواتية رجاء بشارة، التي روت للمرة الأولى حكاية بلدة الخيام وبيوتها الأصيلة التي قاومت الاحتلال على امتداد التاريخ والجغرافيا، مؤكدة من خلال سردها حضور الذاكرة الشعبية بوصفها شاهداً على صمود المكان وأهله في مواجهة محاولات المحو.

اخترنا لك