الرياض متحف مفتوح: عملان فنيان جديدان في قلب العاصمة
برنامج "الرياض آرت" يعلن عن تركيب عملين فنيين بارزين ضمن مجموعته الفنية الدائمة، ويأتي ذلك في إطار جهود البرنامج لتحويل الرياض إلى متحف مفتوح.
تستعد العاصمة السعودية الرياض لاحتضان فصل جديد من حضور الفن العام في فضاءاتها اليومية، مع إعلان برنامج "الرياض آرت" عن تركيب عملين فنيين بارزين ضمن مجموعته الفنية الدائمة، هما "الجري إلى ما وراء" للفنان الإيطالي أنجيلو بونيلو، و"شجرة العائلة" للفنان الهندي سوبوده غوبتا.
ويأتي تركيب العملين في إطار جهود البرنامج لتحويل الرياض إلى متحف مفتوح، من خلال دمج الأعمال الفنية في الساحات والميادين والجسور والمواقع العامة، بما يجعل الفن جزءاً من التجربة اليومية لسكان المدينة وزوارها، وليس مجرد عنصر جمالي منفصل عن الحياة الحضرية.
فقد جرى تركيب عمل "الجري إلى ما وراء" فوق جسر المشاة عند تقاطع طريق الملك عبد العزيز مع شارع هشام بن عبد الملك، حيث يستلهم الفنان فكرة الحركة الإنسانية المستمرة، من خلال توظيف الضوء والحركة والتكرار البصري. ويحوّل العمل نقطة العبور اليومية إلى معلم بصري يتفاعل مع حركة المدينة وإيقاعها.
أما عمل "شجرة العائلة"، الذي جرى تركيبه في مركز الملك عبد الله المالي "كافد"، فيتناول مفاهيم الذاكرة الجمعية والترابط العائلي والهجرة والتحولات الاجتماعية. ويستند الفنان فيه إلى الأدوات المنزلية والأشياء اليومية، ليعيد تقديمها في تكوين فني ضخم يعكس العلاقة بين الحياة الخاصة والفضاء العام المعاصر.
وتضم المجموعة الفنية الدائمة لبرنامج "الرياض آرت" حالياً 75 عملاً فنياً موزعة في أنحاء العاصمة، مع خطط لإضافة أعمال جديدة خلال عام 2026. وتضم المجموعة أعمالاً لفنانين من 47 دولة، إلى جانب فنانين سعوديين.
وأكد مدير أول في برنامج "الرياض آرت"، بدر الشنيفي، أن "الفن العام يمتلك قدرة خاصة على الوصول إلى الناس في أماكنهم اليومية"، مشيراً إلى أن "كل عمل فني يستجيب لطريقة حركة السكان داخل المدينة، ليصبح مع الوقت جزءاً من الحياة العامة".
