Torrente for president: "مرشح مثالي" لـرئاسة إسبانيا
عمل سينمائي ترعاه "نتفليكس" ويقوده فنان واحد هو سانتياغو سيغورا مخرجاً وكاتباً ومنتجاً ومجسداً الدور الأول، مقدماً ما تعيشه وتعاني منه أسبانيا من خلال النقيضين: الناس العاديين، وقادة الأحزاب وتوجهاتهم، في غمرة وعود غير صحيحة بالاستقلال.
-
Torrente for president: الملصق
لا يترك الفيلم الجديد: torrente for president – تورنتي للرئاسة – إخراج ونص وإنتاج وبطولة سانتياغو سيغورا، عنصراً من عناصر الحياة اليومية الإسبانية إلا وتناوله أو أشار إليه وانتقده من باب الكوميديا التي اعتبرت دائماً متنفساً مثالياً لتمرير المواقف والإنتقادات مهما كانت جريئة أو قاسية. حتى أنه طرح مقترحات تتسّم بالشعبية وإن في إطار ساخر، بمعنى إسناد الحقائب الوزارية وأدق المسؤوليات إلى أفراد عاديين من الشعب وهو ما فعله بعد إنتخابه.
-
سانتياغو سيغورا
الفكرة أصلاً انطلقت من أعلى الهرم، من رئيس البلاد: سيغورا نفسه، الذي يقدم نفسه شخصية شعبية يتجول في الأحياء، يتحدث إلى الأفراد كباراً وصغاراً ويلقى قبولاً وجماهيرية واسعة لفطرته وعفويته في التعاطي بعيداً عن مشاعر التفوق، ما لفت الإنتباه إليه من قبل مسؤوليْن في حزب nox الذي وجد فيه إمكانية لإستغلال كاريسماه في خدمة حضور الحزب، وإذا بأول لقاء يظهر فيه متحدثاً يُحدث ردة فعل إيجابية نظراً لجرأته وعفويته في طرح أفكاره.
-
اختيار الوزراء الجدد من عامة الشعب
ولم يطل الأمر حتى تمت مفاتحته بأن الحزب يفكر جدياً في طرح إسمه رسمياً مرشحاً لرئاسة إسبانيا بعدما كان أشار في أكثر من لقاء جماهيري إلى رغبته في إعادة البلاد إلى مجدها التاريخي السابق، وانتشالها من حال الوهن والتردد والتراجع، ليحظى هنا بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب – يجسده آلك بالدوين – الذي أشاد بقوة حضوره وأيده في معظم الأفكار التي طرحها، ما شكل عنصر قوة حقيقية له جعلته يعلن أنه يفكر في إعلان ولادة حزب جديد يمثله.
-
مخرج ومنتج وكاتب وبطل الفيلم سانتياغو سيغورا
طبعاً هذا الكلام لم يكن مقبولاً من داعميه مما جعل رئيس الحزب يأمر بتصفيته، وتحصل عدة محاولات فاشلة لقتله في وقت برز موضوع القرار الدولي والمساحة المتاحة للدول كي تكون مستقلة عن وصاية الكبار في العالم، هنا يحضر خطاب يؤديه كيفن سبايسي الذي يسأله: أنت الرئيس المقبل لـ إسبانيا فماذا تريد منا، ليجيب "أسبانيا دمي وكرامتي وفوق حياتي، أريدها أن تعود عظيمة، أريد إعادتها إلى الإمبراطورية التي كانتها، إلى تلك الأمة الفخورة التي وقفت شامخة، بينما أنتم تريدونني أضحوكة، دمية قش في أيديكم، بالله عليكم".
وباشر هذا المرشح القوي محاولته لتطويق مضايقات حزب نوكس، فنشر صوراً له مستقلة عن هذا الإسم، وراح يعيد سيرته الاولى في الشارع لكسب التأييد، وإذا به يؤكد لعمال بناء أن والده كان واحداً منهم، وكذلك فعل مع سائق تاكسي مدعياً أن والده عمل سائق تاكسي، وأكثر المفارقات عندما أبلغ بعض بائعات الهوى أن والدته مارست هذه المهنة يوماً في محاولة لكسب جميع الأصوات الممكنة لدعم ترشيحه.
الشريط تعرضه الصالات الإسبانية منذ 13 آذار/ مارس المنصرم في ساعة و42 دقيقة، وقد صُوّرت مشاهده في أنشيالو، ومدريد، وجنى حتى أمس القريب 32 مليوناً و191240 دولاراً.