The uprising: الملك ريتشارد حين قتل شعبه
في أواخر القرن 13 اندلعت انتفاضة شعبية عارمة ضد سياسة الضرائب المرتفعة هددت العرش الإنكليزي في لندن فتظاهر الملك ريتشارد بأنه ديمقراطي وأوقع قادة عشرة آلاف متظاهر في مكيدة حصدت مئات الأرواح ليجيء الرد الحاسم بعد عام.
-
The uprising: ملصق الفيلم
شريط ملحمي ضخم للمخرج الإنكليزي بول غرينغراس – 72 عاماً – غطى حقبة دموية من تاريخ الملك ريتشارد في العام 1381. وعلى عكس الأعمال التاريخية المملة غالباً جاء: the uprising – الإنتفاضة – مادة سينمائية جاذبة مقنعة وتحمل الكثير من الرسائل السياسية والانسانية الرفيعة من خلال أبطاله: آندرو غارفيلد – المزارع بلوغمان – جامي بل – الكاهن جون بال – ستيفان ديان – آرشبيشوب سودبيري – في مقابل شخصية الملك الشاب ريتشارد ويجسدها وودي نورمان.
-
بلومان - آندرو غارفيلد - يتقدم مسيرة العشرة آلاف
كل الأحداث مع تفاصيلها الصغيرة رصدها نص المخرج الدقيق والشيق والمتنوع مع تدرج في الأفكار والأحداث ومرونة رائعة في تناول وعرض الشخصيات، بما يعني فهماً عميقاً لحقبة أواخر القرن الثالث عشر في إنكلترا، حيث عانت المملكة من خطر الإفلاس، ولإنقاذ الوضع لم تقترب دوائر القصر من التجار لأنهم سيطلبون مراكز رسمية في الحكم كمقابل لمساهمتهم في الإنقاذ، وكان الحل بفرض ضرائب موجعة على عامة الشعب، الأمر الذي فجّر إنتفاضة أطلقها المزارع بلومان عندما واجه موظف الخزينة الملكية وقتل أحد حراسه.
-
أبرز أركان الشريط
سرعان ما استنفر جنود القصر، وذهب رهط منهم للقبض على القاتل لتواجههم هبّة شعبية غاضبة هاجمت الجنود وأوسعتهم ضرباً وطردت من نجا من الموت. المشكلة أنّ مستشاري الملك الشاب ريتشارد نقلوا إليه صورة مطمئنة عن الأوضاع ليتبين أنّ الناس تجمعت حول بلومان وجون بال وقائد ثالث كان الضحية الأولى لخيانة الملك تعهده للناس بتلبية مطالبهم ومحاسبة الخونة من حوله. وكانت الخطة تنظيم مسيرة حاشدة للضغط على القصر وإنقاذ الملك من المحيطين به.
-
الملك ريتشارد الشاب - يجسده وودي نورمان
يرضخ الملك لنصيحة مجلسه الاستشاري بعدم التنازل للمتظاهرين ولقاء ممثلين عنهم، لكن هذا زاد التصميم ببلوغ لندن، عندها كان قرار بلقاء ممثلين عن الطرفين في منطقة بضواحي العاصمة، وكان وعد من الملك الذي كان على متن سفينة رست في المياه القريبة بأن يستقبل وفداً من المتظاهرين سيتسلم منه براءة كل المشاركين من أي مساءلة قانونية.
-
مخرج الفيلم وكاتب نصه والمساهم في إنتاجه، الإنكليزي بول غرينغراس
ويتم تجهيز الأوراق وفق وعد الملك، بينما كانت تنفذ خطة شيطانية بشكل موازٍ تستهدف تصفية قادة التظاهرة، وتنفيذ إبادة جماعية تطال جميع المشاركين، ووقعت مجزرة سقط فيها المئات نتيجة غدر الملك. وينجو من القياديين الميدانيين بلومان فقط الذي يظهر بعد عام ويعترض موكب الملك ويقتل معظم حراسه ومرافقيه ويجرحه تاركاً إياه حياً بحيث يعيش في خوف يُنهي حياته ببطء.
شريط مشوّق واضح مباشر وغزير بالمعلومات والمواقف، مع ملاحظة أنه اتهم جميع نزلاء القصر خصوصاً الأمنيين ورجال الدين، بينما لم يُؤت على الملك إلاّ بصيغة إنقاذه من المحيطين به. والعمل تعرضه الصالات العالمية منذ 11 أيلول/سبتمبر الماضي في نسخة مدتها ساعتان و8 دقائق، صورت في ستوديوهات ألمانية ما بين: بانزنغ، لاندسبيرغ، وبافاريا، وقد جنى حتى أمس القريب أكثر قليلاً من 8 ملايين دولار.