The talent: حطمت "التشيللو" انتقاماً لتضحياتها
عازفة ماهرة على آلة "التشيللو" وتطمح لمنحة جامعية تتابع من خلالها دراسة الموسيقى في فيينا، لكن ظروفها العائلية عرقلت مزاجها وخططها ما دفعها مع نجاحها في إمتحان الإختيار للسفر والتخصص إلى تحطيم آلتها والسير وحيدة تختزن ألماً ومرارة.
-
The talent: الملصق بالأسبانية
حضورها خاص تماماً كإجادتها العزف على آلة التشيللو التي لا تفارقها كيفما تحركت. هي إلسا – الحسناء الأسبانية إستر إكسبوزيتو – بطلة رواية:
La senorita else – للكاتب آرثر شنيتزلر، التي تحولت إلى فيلم عنوانه: the talent – الموهبة – صاغ نصه للشاشة الكبيرة المخرج بولو ميناركيز، مع فرناندو ليون دو أرانوا، وكان اختيار إستر للدور الأول في غاية التوفيق، لحضورها الآسر جاذبية وأداء.
-
إلسا - إستر إكسبوزيتو - عازفة على التشيللو
الشريط ومدته ساعة و43 دقيقة صُور في ثلاث مناطق أسبانية: leioa،
Vizcaya، و pais vasco ويجسّد الدور الرئيسي الثاني بدرو كازابلانك – في شخصية الرجل الميسور إغناسيو – الذي يعتبر صديقاً غير وفي لوالد إلسا الصبية الموهوبة جداً في العزف وأجادته في معزوفة الإمتحان: كودالي – سوناتا للـ تشيللو المصنف 8 بإيقاع سريع، مهيب، ومشحون بالعاطفة، طامحة للماجستير التي تؤهلها للانضمام إلى الأوركسترا الفيلهارموني.
-
إستر أجادت الحضور أداء تمثيلياً وعزفاً
جميل ومؤثر مناخ الفيلم الذي تزخر كل ثانية منه بروح الآلة التي تحفر عميقاً وحرارة في النفس، وكيفما تقلبت الظروف وهي غير طبيعية تتلون الموسيقى المواكبة وكأنما البطلة الشابة تُمضي الوقت بالكامل في عزف أنغام تنسجم مع التطورات التي تواجه إلسا وتُحرجها.
وتبدأ معالم الإضطراب مع اتصال عاجل من والدتها تطلب منها إيصال رسالة إلى صديق العائلة إغناسيو عرفت لاحقاً وبعد رفضه مضمونها أنها تطلب دعماً مالياً كبيراً لأنقاذ صديقه المريض والمفلس.
-
مخرج الفيلم بولو مينارغيز مع بطليه: إستر و بدرو كازابلانك
الأم طلبت من إبنتها وبإلحاح تكرار الطلب لأنها لا تملك ما تشتري به حتى الطعام، هنا كان شرط بعيد عن صورة الصداقة المفترضة لقبول المساعدة مما كسر في قلبها كل معاني الود والإنسانية وبدت الصورة على حقيقتها: زائفة ولا تصلح للقبول، وتشاء الصدف أن تعرقل إستسلام إلسا وتمنحها فرصة للإفلات من الإحراج. كل هذا يدور قبل مثولها أمام اللجنة الجامعية لإتخاذ قرار بسفرها إلى فيينا.
هذا يعني أن الشابة وصلت إلى قاعة الإمتحان مشحونة بتناقضات عاطفية إجتماعية إنسانية لا سبيل للحسم معها إلاّ بتفجيرها فكان الحل بعزف مختلف، حاد، صارخ، دوى في أرجاء القاعة الرحبة مع ردة فعل خاصة جداً من الإعجاب بالعزف المتمكن والمعبر والكافي لقبول سفرها من الجامعة إلى أهم معهد للموسيقى في فيينا.
أنهت العزف بعدما أفرغت جام غضبها ومشاعرها الملتهبة من الظروف الصعبة وخرجت إلى بهو المبنى الفسيح واختارت أضخم أعمدته لكي تحطم آلتها بعدة ضربات كاسحة حولتها إلى نتف صغيرة متناثرة، وأكملت طريقها إلى الخارج لا تلوي على شيء، متوجهة صوب اللا مكان من دون وجود رغبة في الموسيقى ومتابعة الدراسة، وحتى في الحياة نفسها.
صاغت الموسيقى التصويرية للفيلم كارلا ف بينيديكتو، وقاد فريق تقنيي المؤثرات المشهدية: دانيال دو مدريد.