The plague: صغار في الحياة كبار على الشاشة

مجموعة من الفتيان في مخيم تدريبي لكرة الماء، وسط هاجس الإصابة بالطاعون، وعزل إثنين منهم ظهرت عليهما أعراض مرضية مما أوجب علاقة خاصة بهما مع ردة فعلهما غير المتوقعة على تجنبهما من الباقين.

  • the plague: الملصق
    the plague: الملصق

إنه الطاعون – the plague – المرض الذي شكل في العام 2003 هاجساً مرعباً لعدد من الفتيان تواجدوا معاً في مخيم رياضي تدريبي – توم ليرنر – في لعبة كرة الماء، يشرف على نشاطه دادي واغز – جويل أدغرتون في بطولة يتولاها بمهارة وتقنية إحترافية إثنان من الفتيان: بين – إيفيريت بلايك -  الهادئ الرصين والقريب من القلب، وجاك – الرائع دايو مارتن – في شخصية شريرة متنمّرة بأسلوب خسيس، وهو أدّى الدور بمزاجية إبداعية عالية، ليفوز بجائزة أفضل ممثل من الدورة 41 لمهرجان الأفلام المستقلة – spirit.

  • أحد بطلي الشريط: بين - إيفيريت بلانك
    أحد بطلي الشريط: بين - إيفيريت بلانك

مسبح رحب، وطلبة حملوا نواياهم الترفيهية معهم إلى جانب مهمتهم في الاعداد لبطولة في اللعبة يتدربون عليها بكثافة وإجتهاد، لكن لا بد من حالات نشاز بطلها جاك، المتنمّر والخبيث الذي يهندس تدخلات لإيذاء ضعاف الشخصية من رفاقه، ويركز على إيلاي – كيني راسموسن – الذي عزل نفسه عن زملائه بعدما تأكدت إصابته بالطاعون وانتشرت الفطريات في أنحاء جسمه وووجهه، والضحية الثانية: بين، الذي ساعده في استعمال أحد الدهون لتنتقل العدوى إليه ويصبح هدفاً ثانياً لإزعاجه والابتعاد عنه.

  • الفتى الشرير جاك - كايو مارتن -
    الفتى الشرير جاك - كايو مارتن -

يركز الفيلم الذي صاغ نصه وأخرجه شارلي بولينغر، على معاناة الضحيتين مع المرض. وفي الوقت نفسه مع حالات التنمّر القاسية وكيف أثرت عليهما التصرفات الإستفزازية من عدد من الزملاء لكن بشكل فاضح من جاك الذي يمتلئ بمشاعر الغيظ والإيذاء وبأعصاب فولاذية وابتسامة ساحرة من وجهه الجميل، لكن السامّة بعمق، وإذا كان إيلاي قد اعتاد على تلقي التنمّر فإنّ بين، شكّل من حوله وفي نفسه درعاً يحميه، وراح يتصرف أمام رفاقه على طبيعته، بينما يتمزق في وحدته وهو يحاول التخلص من الفطريات التي غزت جسمه.

  • كاتب ومخرج الفيلم شارلي بولنغر
    كاتب ومخرج الفيلم شارلي بولنغر

ويختصر مشهد معبر كامل الرواية حين يحضر بين، مع رفاقه حفلاً ساهراً تحضره صبايا في مثل عمره، ابتعدن عنه تماماً كما زملاؤه، لجأ إلى تجاوز الموقف وراح يقتحم المكان من عدة زوايا حتى وسّع المساحة المخصصة للرقص، وراح يبتكر رقصاً مجنوناً تغلب عليه الهلوسة والتحدي، وقدم لوحة استعراضية جاذبة من ردة الفعل القاسية على امتهان كرامته من زملائه الذين تطاولوا عليه وآذوه نفسياً وأسمعوه كلمات نابية من  الشتائم والإتهامات.

يحضر الممثل جويل أدغرتون، في شخصية توجيهية، بينما هو في الواقع أحد المنتجين الرئيسيين مع داريك دوشي، وأشرف على المؤثرات المشهدية في الفيلم لوسيان هاريوت، وتولى مهمة الموسيقى التصويرية كل من: أليسون موزيس، وكايلا مونيتا. واللافت في مناخ الفيلم كم كان الفتيان رائعين في تجسيد أدوارهم وكأنهم طاقات محترفة.

اخترنا لك