The get out: فاسدون مغفلون من الشرطة والعصابات
وجود النجمين راسل كراو، وتيريزا بالمر، لم يُنقذ الشريط الجديد للألماني ديريك بورت: the get out من الفشل، فهو مكتوب بأسلوب مفكك، ومنفذ بأحداث متباعدة لا تترك مجالاً للربط بينها رغم أنها من صُلب فيلم واحد يساوي في السوء بين الشرطة والعصابات.
-
The get out: ملصق الفيلم
ربما هي المرة الأولى التي تُخطئ فيها حسابات النجم راسل كراو، ويدخل فيلماً أقرب إلى كوميديا الآكشن، يجسد فيه دور مانكو كاباك الألباني، الذي يمتلك ملهىً ليلياً ويعيش في أميركا منذ أكثر من 20 عاماً، ويعتبر خبيراً في تبييض الأموال والتهرب الضريبي والحسابات الوهمية التي لا يطالها القانون.
-
لقطة كوميدية لكراو خارج الإطار
لمانكو تواصل مع نماذج متعددة من رجال الشرطة الفاسدين المرتشين والذين يمارسون البلطجة بشكل علني ويستخدمون في عملياتهم السيئة بعض الجبناء وضعاف الشخصية ويكلفونهم مهمات الاعتداء، لا بل تنفيذ عمليات سرقة لصالحهم، وإذا بالأحداث تسجل سقوط قتلى منهم بشكل رخيص. نعم نجد أنّ التهم هنا فجّة ويمارس المارقون جرائمهم بكل وقاحة.
-
حضور فاعل لـ: آنا دوبريف في دور كاري
مال كثير بين يدي مانكو، وملهاه ساحة رحبة لكل المتداولين بالممنوعات، لكنه قادر في أكثر من ظرف على ضبط إيقاعهم، ومع ذلك تبقى علاقته غير متوازنة مع زعيم العصابة الشاب رودريغيز – دانيال زوفاتو – الذي استدعاه على عجل في إحدى المرات وحصل بينهما سوء تفاهم لتتدخل كاري – نينا دوبريف – وتطلق النار عليه فترديه ويخرج مانكو من العملية بعيداً عن الشبهة.
-
أبطال الشريط بعد العرض الخاص
يرتبط بطلنا بصداقة قوية مع ساني – تيريزا بالمر- حضرت بجمالها فقط، وظلت وفيّة للعلاقة حتى النهاية حين غادرت معه بطائرة خاصة إلى كندا، ومن هناك يختاران وجهتهما التالية وفق ما يريدان، لكن الكثيرين ممن كانوا في الصورة اليومية سقطوا في حوادث قتل تافهة تنم عن صغائر وبعض المصالح الخارجة عن القانون، فالمحقق سلوسر – جوش ماكونفيل – وصل لأخذ مال مانكو قبل ركوب الطائرة، وكان بصدد التخلص منه ومن ساني، إلا أنّ تدخل رجل الاستخبارات جو كارفر – لوك إيفانز – أسقط سلوسر برصاصة من مانكو، ولم يكن كارفر مستقيماً لأنه طلب الملهى الليلي وناله في مقابل السماح للصديقين بالمغادرة مع حقيبة مال.
-
مخرج الفيلم والمساهم في نصه الألماني ديريك بورت مع بطله كراو
يرصد الشريط خسّة ووضاعة رجالات الأمن بالتساوي مع أقرانهم سادة وأفراد العصابات، وفي هذ الناحية أبلى العمل بلاءً حسناً بتقديم نماذج كثيرة تؤكد مقولة الفساد المشترك، مما أعطى بعض الروح للشريط الذي تنقصه ديناميكية الآكشن الذي بدا في أكثر من مشهد بارداً، وفي الصورة تتذبذب هالة النجم كراو الذي ثبت أنه سيد الكاراكتيرات الصعبة وحسب، بينما لفتنا بقوة العدد الكبير من الأفلام التي عرضت له في العام الجاري وتفوق الستة حتى الآن.
بدا كأنه يجمع ما أمكنه من المال، لكن هذا العمل لا يدخل في تعداد الناجح من مشاريعه، ورصدنا له على الأقل 3 أشرطة على موعد مع عرضها في الأسابيع المقبلة وصولاً إلى مناسبة الميلاد المجيد.