The fence: أفريقي ضحية غدر في ورشة بناء
المخرجة الفرنسية المخضرمة كلير دانيس تطرح واحدة من قضايا التعدي على أبناء القارة الأفريقية من فرق العمل الغربية التي تنفذ مشاريع في دولها، من خلال جريمة سقط فيها عامل شاب برصاص موظف أبيض لمجرد أنه لم يسمع أمراً بالتوقف.
-
The fence: ملصق الفيلم
هو فيلم خاص يتسم بعناصر عديدة من الشواهد على جريمة قتل راح ضحيتها الشاب نوفيا – ريان بيغنان – في ورشة بناء بغرب أفريقيا وذهب شقيقه ألبوري – إسحق دو بانكوليه – ممثلاً القبيلة لتسلم الجثة من رئيس الورشة هورن – مات ديلون – الذي طلب منه العودة في اليوم التالي لإتمام العملية، لكنه رفض المغادرة أو تلبية الدعوة إلى جلسة ودية لأنه يريد فقط ما جاء من أجله.
-
مات ديلون وتوم بلايث في الفيلم
الشريط يحمل عنواناً تجارياً خاصاً بالتوزيع العالمي: the fence – بدلاً من الفرنسي: le cride gardes – صرخة الحراس – وهو يعني رجال الحراسة لموقع مشروع البناء الذين يتبادلون العبارات المطمئنة على سلامة الوضع الأمني في منطقة المشروع، حيث يخترقون صمت الليل بأصواتهم الأقرب إلى أهازيج محلية تختصر معنى الوجود الأفريقي في مساحة محكومة مؤقتاً من البيض.
-
الفرنسي إسحق دو بانكوليه في مهرجان تورونتو
النجم الهوليوودي مات ديلون، الغائب نسبياً عن جديد الشاشات يؤدي على غير العادة دوراً إيجابياً، وهو في صراع نفسي مع الذات عبر التعاطي مع ألبوري، في وقت يحاول ضبط إيقاع القاتل كال – حضور مثالي لـ: توم بلايث – ومحطة تؤهله لبطولات نوعية، ولتدخل على الخط من دون دور محوري لكنه إضافي للزوجة الشابة ليون – ميا ماكينا بروس – التي حضرت لزيارة هورن في موقع عمله كون الظروف لا تسمح لهما باللقاء في مكان آخر بحكم مسؤوليته عن العمل داخل المشروع.
-
توم بلايث الرائع
المشكلة عند فريق العمل هي محاولة إبعاد شبهة الجريمة عن الحادث وتقديم حيثيات تقول إنّ خطأً ارتكبه سائق جرافة أودى بحياة الشاب نوفيا، في محاولة لتفادي ردة فعل القبيلة على الجريمة. لكن هذه السردية لم تمر على ألبوري الذي دل على كال أنه قاتل أخيه، وكانت المفاجأة عندما كُلف كال بإحضار الجثة، فاستخرجها من مكان دفنها ونقلها على متن جرافة جاء بها مسرعاً وكأنه يريد التخلص من الثلاثة: هورن، ليون، وألبوري، فعاجله هورن بطلقة بندقية أصابته في قلبه.
هذه النهاية لأحداث صُورت في السنغال واستغرقت على الشاشة ساعة و49 دقيقة، وتعرض عالمياً منذ 21 آب/أغسطس الماضي، كانت كافية لتجاوز أي تداعيات أمنية مضادة من الأفارقة بينما نصح هورن زوجته بالمغادرة إلى المدينة للقاء لاحقاً ضماناً لأمنها الشخصي على صدى أهزوجة الحراس المتبادلة وكأنها أنشودة حرية عند أطراف منشأة يديرها غربيون بيض في قلب أفريقيا.
شخصيات الفيلم معدودة، 6 ممثلين فقط، فإضافة لمن تناولنا أدوارهم في الشريط، نزيد عليهم: موسى ثيام – موزس – واستعانت المخرجة دينيس بمساعد واحد، بينما أشرف على فريق تقنية المؤثرات المشهدية آرنو لوفياز. حيثيات العمل تستند إلى نص مسرحي للكاتب برنار ماري كولتيس بعنوان: black battles with dog – قتال أسود وكلاب – وصاغ نصه السينمائي: المخرجة دينيس، ومعهاالكاتب كلوتيس، سوزان ليندون، وآندرو ليتفاك.