The beloved: تركها طفلة ثم صالحها بطلة لفيلمه
كأنه فيلم أنجز كرمى للنجم الأسباني خافيير بارديم، الذي يحضر في الدور الأول مجسداً شخصية مخرج سينمائي ترك عائلته طويلاً وإلتقى إبنته الشابة عارضاً عليها بطولة فيلمه الجديد، وخلال التصوير تصادما وتصافيا لكنهما أكملا التجربة وتعاهدا على التواصل.
هو فيلم داخل الفيلم، ومن خلال حيثيات: the beloved – الكائن المحبوب – تعرفنا على جوانب وحيثيات كواليس إنجاز المشاريع السينمائية، لنكون أمام مخرجيْن: واحد مسؤول عن العمل بالكامل: رودريغو سوروغويان – العمل مهدى إلى: رودريغو سيروغويان ريفيلا -، الذي صاغ السيناريو بمشاركة إيزابيل بينا، والثاني هو النجم الأسباني العالمي خافيير بارديم، الذي يؤدي شخصية إستيفان مارتينيز مخرج لفيلم داخل الفيلم، يتحضر لتصوير شريط عن الصحراء الغربية التي كانت مستعمرة أسبانية سابقة أوائل الثلاثينات.
إستيفان أب لـ إميليا – فيكتوريا لونغو – عرفها فقط حتى سن التاسعة ثم إختفى من حياتها دونما سبب ليظهر فجأة أمامها وهي إمرأة بالغة تعمل في مجال التمثيل ويكون لقاء بينهما يعرض عليها فيه لعب الدور الرئيسي في مشروعه، وقبلت بعد وقت قصيرلتواكب التنفيذ في الصحراء وسط أجواء من القلق. فهما لا يعرفان بعضهما جيداً، مما أوجد الكثير من محطات التوتر بينهما وإضطرت أكثر من مرة لكظم غيظها من أوامر والدها وفي بالها الإنسحاب من المشروع.
-
أركان الفيلم في قصر السينما بمهرجان كان السينمائي
كان هو يلاطفها ويبلغها أن طبيعة العمل خلال التصوير تفترض طلعات ونزلات، ثم عرّفها على زوجته أليس – لورا بيرن – وولديه الصغيرين، محاولاً إضفاء حالة من الود لأخذ إميليا ناحيته، التي تحملت ظروف التصوير السيئة حتى الختام مما أعطى مساحة كافية للممثلة لونغو، كي تثبت مهارتها في التجسيد المؤثر أمام الكاميرا، لتتسم جلساتهما معاً على الدوام بالصدام وترك إميليا الجلسة احتجاجاً على إصراره إستعادة الحديث عن غيابة وكم تأثرت به وهي تكبر من دون أب، وأكثر من مرة صرخت في وجهه طالبة طي الحديث عن الموضوع لأنه غير مُجد في إعتقادها.
-
مخرج الفيلم والمشارك في نصه رودريغو سوروغويان
وحصل أن يوم تصوير كان سلبياً للغاية حيث لم تكن أمزجة الممثلين على موجة واحدة من الإنسجام فكان لحظات عصيبة لم يتمكن خلالها ستيفان من إنجاز شيء لصالح الفيلم، ولأنه إستعان بطليقته بيبا – بيبا غراسيا – فقد واجهته بموقف حازم خلال التصوير بعد ذلك اليوم السيء، معلنة إنسحابها كقرار نهائي وعندما فاتحها أن الضرر سيطال 70 شخصاً من الفريق لم تهتم وتابعت حزم أغراضها للمغادرة، بينما نجح هو في إيجاد البديل العملي خلال 48 ساعة فقط.
من خلال النقاشات بين الأب والإبنة تتوضح أكثر أهمية حضور الأبوين في حياة أولادهما، لأن إميليا لم تكن تتحمل سماع أي مبررات من والدها عن أسباب غيابه عن المنزل كل هذه السنوات لتعلن مع فتح السيرة أول مرة معه كم كان حجم معاناتها طوال وقت غير قصيروهي تحتاج إلى سند، إلى من تلجأ إليه وقت الحاجة من دون طائل، لذا فهي لا تريد التذكر، ولا الحديث أكثر عنه، إنها ببساطة لن تبقى أبداً معه بعد إنتهاء التصوير، هي تريد العودة إلى المنزل ووالدتها لتنعم بالراحة والطمأنينة.
الفيلم صُور في عدد من المناطق الأسبانية منها: جزر الكناري، باجارا، وبلايا دو جانديا، فويرتي فانتورا. وعرضته صالات مدريد منذ مطلع الشهر الجاري تشرين الأول/ أكتوبر ليجني حتى أمس القريب أكثر قليلاً من 6 ملايين دولار، بينما برمجت عروضه الصالات الأميركية في الربع الأول من العام المقبل 2027.

