Savage house: كوميديا سوداء عن فساد القصور
ليس جديداً الكلام عن حيثيات الفساد في القصور، وها هو: Savage house للمخرج الإنكليزي الأميركي بيتر غلانز، يتعمق في ممارسات أحد أفراد عائلة سافاج: السير شونسي الذي عاش حياة فاسقة وانتهى به الأمر في السجن.
-
Savage house: الملصق
وُفق الكاتب والمخرج والمونتير بيتر غلانز في اختيار الممثل ريتشارد أ غرانت للعب الدور الرئيسي السير شونسي سافاج في شريطه الجديد: بيت سافاج، ومعه في طاقة ديناميكية لافتة كلير فوي في شخصية الليدي سافاج التي عرفت الصفات السلبية لزوجها ومع ذلك تعايشت معه. يقدمه الشريط وقحاً، منتهزاً للفرص، استطاع عبر مساع مشبوهة واحتيال مخز وتسلق إجتماعي أن يستميل ويستعطف زوجة أصيلة النسب هي الليدي سافاج من يوركشاير.
-
كلير فاي في دور الليدي سافاج
هذا السير انتهى به الأمر سيداً حاضراً وفاعلاً في قصر منيف، بعدما صعد في السلم الاجتماعي، ولم يلبث أن بدد كل ما لديه أو ما تبقى من تركة زوجته على الملابس المبهرجة والشراب والنساء وعلة العلل المفضلة لديه: القمار، لكنه اشترى لقب سير عبر بيع طائش لعدد من اللوحات الفنية وقطع الأراضي، وهو في الأصل إبن بائع متجول مفلس، كان على الدوام دخيلاً على الطبقة الحاكمة.
-
السير سافاج مع زوجته وإبنتهما
ويُمعن الشريط في الإضاءة على جوانب فساده وسوء أخلاقه ، إلى أن تلمع في رأسه الفارغ فكرة إعتبرها خير منقذ له من معالم الإفلاس التي بدأت تلوح أمامه، وتقضي بدعوة الدوق والدوقة ديفونشاير إلى حفل عشاء أسطوري يموله من كل مابقي معه من مال، نعم قرر أن يلعب صولد فباع الكثير من المقتنيات للصرف على مشروع العشاء، طامحاً في استرداد ما صرفه مضاعفاً من جيب الدوق، وفي الوقت نفسه سيُبعد قربه منه كل من له عنده حق أو دين أو شكوى، لكن الرياح حولت مسار سفنه بعدما اضطر للتضحية بأكثر مساعديه قدرة وقوة ودهاء، عندما تواجه مع ريجينالد هالفاكس – جاك فالثنغ - في وقفة تحدي لمعرفة الأسرع في الرمي وإصابة الهدف، ورغم محدودية خبرته في التصويب أصابه في مقتل.
-
المخرج والسيناريست والمونتير بيتر غلانز
شونسي يصاب في يده بأول رصاصة من خصمه قبل مصرعه، ويتفاعل الجرح ويصبح عفناً وخطيراً يهدد حياته ويأمر الطبيب بضرورة بتر يده في وقت كان مشغولاً على مدار الوقت في تهيئة أفضل إستقبال وحفل عشاء للدوق والدوقة، ليحصل ما ليس في الحسبان: لقد أرسل الزوجان المنتظران رسالة يعتذران فيها عن الحضور، وأن عدداً من خدمهما سيصلون لإسترجاع أمتعتهما.
هذا التطور كان بداية النهاية للزوجين سافاج فقد مرض السير شونسي عكس الليدي زوجته وفتحت عليه أبواب القانون والدعاوى المجمدة وإذا به يُسحب من فراشه إلى السجن وحيداً محبطاً ومهزوماً بينما خلا الجو للزوجة التي بدت على وجهها معالم التشفي من كل ممارسات زوجها ودهائه. الفيلم صُور في syon house isleworth ولندن ويعرض على الشاشات العالمية في نسخة مدتها ساعة و53 دقيقة منذ 5 حزيران/ يونو المنصرم.