Protector: مقاتلة تحمي النساء

تكثر في إنتاجات هوليوود الأخيرة أفلام البطلات حيث تغيب العضلات الرجالية ويحل مكانها أسلحة فتاكة بأيد ناعمة، ومن هذه النماذج شريط متواضع الميزانية لكنه يعالج قضية تتعلق بعصابات منظمة تتاجر بالبشر من دون القدرة على وقفها أو الحد من تداعياتها.

  • نيكي - جوفوفيتش - مع مشاعر غضب عارمة
    نيكي - جوفوفيتش - مع مشاعر غضب عارمة

فيلم تصدى لإخراجه أحد من تعاقبوا على إنجاز سلسلة رامبو للمتقاعد سيلفستر ستالون، إنه المكسيكي الأصل أدريان غرونبيرغ إختارته بطلة الفيلم الأوكرانية الأصل ميلا جوفوفيتش التي كان إكتشفها الفرنسي لوك بيسون، ويحمل الفيلم عنوان: protector – الحامية – لكن على خلفية خبرة عسكرية سابقة سمحت لها بمواجهة: المنظمة، وهي من أكبر عصابات الإتجار بالبشر ويتركز نشاطها عند الحدود مع المكسيك.

محور الشريط الأم نيكي – جوفوفيتش – التي تعيش مع إبنتها الوحيدة: كلويه – إيزابيل ميارز – وهما تختلفان على الدوام بشأن رغبة الشابة في تمضية وقت مع صديقاتها لكن نيكي تتشدد في منعها، لتستغل الصبية فرصة إنشغال والدتها عنها في إحدى المرات وتغادر مع إحدى صديقاتها لتمضية وقت في أحد المرابع، ولسوء الصدف يتواجد في المكان أحد صيادي الصبايا لصالح :المنظمة، وتقع في فخه وتختفي آثارها.

  • مخرج الفيلم من أصل مكسيكي أدريان غرونبيرغ
    مخرج الفيلم من أصل مكسيكي أدريان غرونبيرغ

 من هنا يبدأ الفيلم حيث تدرك الأم أن إبنتها في خطر وسط أنباء متداولة عن نشاط غير مسبوق للعصابات الإجرامية وأن أي ضحية لن يمكن إنقاذها إذا ما مر على إختفائها أكثر من 72 ساعة، والذي حصل أن نيكي قصدت المربع الذي ذهبت إليه كلويه لإعادتها ووصلت إليه لحظة مغادرة الإبنة للمكان مع الشاب، فطاردت السيارة لكن عناصر المنظمة تمكنوا من أخذها والتواري، لتبدأ سلسلة لا تنتهي من المداهمات والهجمات والمطاردات لكل ما يمت إلى المنظمة بصلة، في وقت يشهد قائدها السابق في الجيش الكولونيل جوزيف لافيللو – ماثيو مودين – بوجود إستحالة لتهدئتها قبل أن تستعيد إبنتها.

وهكذا لا تهدأ تحركاتها وحيدة في مواجهة جيش جرار من المسلحين الذين كرروا مهاجمتها في أكثر من مكان دون القدرة على تصفيتها بل كان معظمهم  يُنقلون جثثاً من مواقع المواجهة، وهي تعترف أنها إكتسبت خبرة في التكتيكات وأنواع الأسلحة والذخائر والعمليات السرية والإسعافات ولوجستيات الموت، لكنها خبرت لوحدها الأمومة والتربية، لذا فهي تبلغت ولم تصدق أن كلويه قتلت وتابعت بجنون واضح البحث عنها وهي تقتل يمنة ويسرة مصرة على البحث لوجود أمل بداخلها أنها لسبب ما لم تزل حية.

الفيلم – 91 دقيقة – صُور في لاس كروكاس – نيومكسيكو، بميزانية متدنية جداً لم تتعد الـ 400 ألف دولار، ساهمت ميلا فيها بأجرها مع ثلاثة مساهمين آخرين بينهم كاتب النص بونغ سوب مون، بينما أهدي الشريط لذكرى إثنين غادرا في العام الماضي 2025: دانيال غرونبيرغ وجين كيوباك.

اخترنا لك