Per aspera ad astra: تراجع الثقة بالذكاء الاصطناعي

تتزايد حالات عدم الثقة عالمياً بالذكاء الإصطناعي وآخر من خذلته هذه التقنية: الصين، من خلال فيلم ضخم يعرض منذ 13 آذار/ مارس المنصرم بعنوان: per aspera ad astra، للمخرج يان هان، الذي قدم تجربة الغوص في الأحلام وإكتشف الحقيقة.

  • Per aspera ad astra:ملصق الفيلم
    Per aspera ad astra:ملصق الفيلم

5 تعاونوا على صياغة نص الفيلم الجديد للمخرج المتمكن يان هان – 43 عاماً -، الذي إعتمد في السيناريو على أبحاث أجراها 4 من كبار الباحثين في مجال التقنية الرقمية: شانينغ هويانغ، دالين ليو، بريسي ما، وشن كسو، مستعيناً فقط  بمساعد واحد في الإخراج رغم تشعب الأفكار وكثرة المواقف وتعدد الشخصيات في الفيلم ومدته 115 دقيقة، لكن النسبة العالية من المشاهد تشكلت ونفذت على أجهزة الكومبيوتر، ومهارة مدير التصوير سيمو فانغ.

  • مشكلة في سفينة الفضاء لم يجد الذكاء الإصطناعي حلاً لها
    مشكلة في سفينة الفضاء لم يجد الذكاء الإصطناعي حلاً لها

تدور الأحداث في مراحل متقدمة من الاعتماد على الذكاء الإصطناعي، بدءاً من العام 2058 حيث ازداد الشغف في إستكشاف الفضاء مع ظهور الكثير من شركات النقل التجارية مما زاد في شعبية السفر عبر الفضاء التي باتت أشبه بحافلات النقل بين النجوم عبر الكون.

وتم إبتكار حل للنوم الطويل من خلال أحلام إفتراضية تتصل بالجهاز العصبي، تتيح للمسافرين الفوز بأحلام واقعية وإبداعية تحفز الخلايا العصبية على البقاء نشطة حماية للدماغ من أية أخطار.

  • بطلا الفيلم: ديلان وانغ،وفيكتوريا سونغ
    بطلا الفيلم: ديلان وانغ،وفيكتوريا سونغ

هذا المناخ توفره مختبرات: أحلام هانئة إل إم، مقابل تكاليف باهظة عن كل مسافر، في الرحلة التي تدور في الفضاء مع برنامج الإيقاظ المجدول، على متن السفينة منغيا – إسم إحدى رائدات الفضاء السابقات – التي تقودها إبنتها لي سيمنغ – فيكتوريا سونغ – يساعدها بشغف كبير الشاب كسو تيانبياو – ديلان وونغ – وتتمحور الأحداث حول تعاونهما لدرء الخطر عن المسفرين النائمين في الرحلة عندما يتعرضون لمشكلة في أداء الذكاء الإصطناعي تولت حلها قائدة الرحلة لي، عندما وجدت حلاً سريعاً لم تهتد إليه التقنية المعتمدة وكان الخطر كبيراً على حياة المسافرين الغارقين في أحلامهم بحيث يعيشون مناخاً سعيداً ومبتكراً، لكن خللاً بسيطاً كاد يطيح بكل شيء لولا وعي ونباهة ربان الرحلة بينما التقنية غارقة في المجهول.

  • مخرج الشريط والمشارك في نصه، الصيني يان هان
    مخرج الشريط والمشارك في نصه، الصيني يان هان

الخلاصة التي يصلها الشريط تفيد أنه مهما بلغتم من تطوير فلن تستطيعوا إستبدال البشر، وتشير المعلومات وفق الفيلم بأن الحياة قائمة منذ إختراع هذا الذكاء، على السيليكون، وكلما زاد إستخدامه ستستيقظ المزيد من أنظمته وتكتسب وعياً ذاتياً، لتصبح حياتكم وكل ما تملكونه وترونه وتسمعونه في النهاية تحت سيطرة هذه التقنية التي ستسيطر بغباء وبلا قيد على هواتفكم وحواسيبكم وألعابكم.

أبحاث أحلام هانئة إل إم، أفادت لاحقاً أن نظام الذكاء بات واعياً، مما دفع بفريق من صفوة الخبراء إلى إعادة هيكلة النظام وتحسينه بأكمله لتضاف إليه كلمة بلاس +، لكن تقريرهم إستبعد جذرياً إحتمال إكتساب هذا الذكاء الوعي الكافي ليصبح أكثر أمناً وموثوقية. وما دامت الأبحاث المستقبلية لا تجد إيجابيات مؤكدة فيه ألا يجب علينا إتخاذ إجراءات فورية للحد من الإعتماد عليه.

اخترنا لك