Normal: إسم على غير مسمى لمدينة مشتعلة

هي مدينة في مينيسوتا يتباهى أهلها بتاريخها وتضامن المقيمين فيها من أعراق مختلفة يعيشون في طمأنينة، فجأة تنقلب الصورة مع أول شرارة مواجهة للشرطة مع لصوص تتطور إلى معارك دامية يسقط فيها العشرات وتُدمر المعالم بشكل هستيري.

  • Normal:الملصق
    Normal:الملصق

هي مفارقة حقيقية. مدينة تحمل إسم normal تقع في ولاية مينيسوتا وفق الفيلم الذي أخرجه الإنكليزي بن واتلاي، وقد تم ابتكارها لزوم الفيلم، لأنه لا توجد مدينة بهذا الإسم في الولاية، لكن هناك مدينة بإسم "نورمال" فعلياً في ولاية ألينوي. وفي كل الحالات تمت الإستعانة بمعناها لتبرير نسبة العنف المخبأ تحت الرماد وهو ما تم إعتماده بالصورة على مدى 90 في المئة من مدة الشريط – 91 دقيقة - وبدون إنقطاع.

  • الشريف أوليسيس -أودنكرك - في المعركة
    الشريف أوليسيس -أودنكرك - في المعركة

الأحداث التمهيدية تحكي عن شريف جديد لكنه مؤقت للمدينة يدعى أوليسيس – بوب أودنكورك، الذي تشارك في وضع قصة الفيلم مع السيناريست ديريك كولستاد – يتمتع بطبع هادئ ويحاول حل الأمور الطارئة بمنطق الحوار، لكنه وهو الوافد حديثاً إلى المدينة عبر عن انبهاره بجمال الطبيعة وأجواء الألفة التي تحكم علاقة المواطنين بعضهم بالبعض الآخر، وأثنى على الذوق العام في التخاطب والتعامل.

  • جانب من أسرة الفيلم في مهرجان تورونتو
    جانب من أسرة الفيلم في مهرجان تورونتو

فجأة يتبين أن كل المزايا المثالية التي تظهر للعيان ما هي إلاّ كذبة كبيرة، فقد أقدم شاب وفتاة على تنفيذ عملية سطو على المصرف الرئيسي في المدينة، مما أثار حفيظة جميع المودعين من متواضعي الدخل إلى المافيا الآسيوية من أصول يابانية التي اعتبرت أن مدخراتها في خطر، وتحرك الأشخاص العاديون بما ملكت أيديهم من أسلحة بيضاء أو تلك النارية الخفيفة، وصولاً إلى جحيم النار وعشرات المسلحين الوافدين من أوساكا في اليابان الذين ملأوا الشوارع واشتبكوا مع عدد من سيارات البوليس، وبدأت الحرائق تندلع في أماكن أخرى مع فلتان اللصوص لنيل نصيبهم وتعويض ما افترضوا أن سرقة المصرف طالتهم بالأذى.

  • مخرج الفيلم، الإنكليزي بن وايتلاي
    مخرج الفيلم، الإنكليزي بن وايتلاي

المنطقة الآمنة تحولت إلى تكساس أو شيكاغو في زمن آل كابوني إلى درجة أن إختلط الحابل بالنابل وبات الكل يعتدي على أي كان، أو يطلق الرصاص على أي عابر في الشارع، وطال الأذى المنازل والسيارات والمتاجر وبدا أن أصحاب المصالح مسلحون بقوة وكأنهم يتحسبون لمثل هذه التطورات، ولا أحد يناقش أحداً إلاّ بالتحدي، والمشكلة التي باتت في صلب الفيلم أنه طوى مشاهده على لقطات موسعة للحرائق ومعالم الدمار والسيارات المتفحمة التي تسد الطرق الرئيسية.

وبعدما كانت أكثر من شخصية في المدينة تبلغ أوليسيس بأنها ترغب في تأييد تثبيته الشريف الرسمي إذا به يتنازل عن المهمة لأحد مساعديه من أصول أفريقية بلاين أندرسون – ريان آلن – ليكون آخر مشهد في الشريط وهو يقود سيارة البوليس وعينه في عين واحد من من مسلحي الياكوزا الباقي على قيد الحياة من عشرات رفاقه الذين سقطوا في المواجهات الدامية بما يعني أن العيون حمراء والإنتقام على وشك الحصول ضمن الأحداث أو بعد هدوئها مباشرة.

اخترنا لك