La grazia: إضاءة على مثالية رئيس إيطالي

هو عرض مدرج على برمجة الدورة 30 من مهرجان السينما الأوروبية في بيروت التي تقام في الفترة من 8 و17 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، نص إخراج وإنتاج باولو سورنتينو، عن صفات رئيس إيطالي نخبوي في الأشهر الأخيرة من ولايته.

  • La grazia: إضاءة على مثالية رئيس إيطالي
    La grazia: إضاءة على مثالية رئيس إيطالي

فيلم إيطالي كبير ومهم أنجزه الإيطالي المتميز باولو سورنتينو، عن نص له أنتجه بمشاركة آنا ماريا موريللي، وأسند الدور الأول إلى الممثل المخضرم توني سيرفيللو، في شخصية رئيس إيطالي يحمل إسم ماريانو دي سانتيس - وفاز عنه بجائزة أفضل ممثل من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي 2025 في فيلم بعنوان: la grazia – العفو – وهي السمة التي غلبت على حقبة حكم الرئيس دي سانتيس، حيث لم يتخذ أي قرار أو يوافق على أي قانون إلا بعد التمحيص والبحث والمعاينة المباشرة بعيداً عن أي تأثير.

  • المخرج والسيناريست باولو سورينتينو مع بطلي الفيلم
    المخرج والسيناريست باولو سورينتينو مع بطلي الفيلم

بداية نحن إزاء تحفة سينمائية تمثل السينما الإيطالية العريقة في إيقاع ظل متوازناً على مدى ساعتين و 12 دقيقة وهو من المحطات النوعية في خيار إدارة الدورة 30 من مهرجان السينما الأوروبية في بيروت على شاشة متروبوليس بين 8 و17 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وفرصة متاحة لمحبي ورواد الفن السابع للإطلاع على هذه العينة من فنٍ راقٍ، عميق، يحمل في طياته رسائل إنسانية سياسية وأخلاقية بإمتياز، مع درس مؤثر في فن التمثيل يعطيه بطل الشريط توني سيرفيللو.

هو مقنع، لمّاح، واثق، عميق في فهم وأداء شخصية الرئيس ماريانو القريب من الجميع لكن البعيد في الوقت نفسه عنهم في وقت إتخاذ القرارات، مع استعداد للإعتراف بالخطأ وتبديل مواقفه وليس قناعاته، متحملاً إنزعاج إبنته دوروثيا – آنا فيرزيتي - التي تشغل مهمة مستشارته القانونية كمحامية لكنها لا تمون في شيء عليه فالقرار الأخير له، خصوصاً عندما تعلق الأمر بموضوع قانون الموت الرحيم، حيث تجاوب مع قراءة بنود القانون المعروض عليه طلباً للموافقة، مع خلفية معارضته من قبل بابا الفاتيكان، فراجعه مع دوروثيا وراح يُعدل في كل فقرة فيه ثم استمهل وقتاً للدرس لتأتي موافقته عليه قبل وقت قصير من مغادرته مقره في كويرينالي متجاوزاً موقف البابا.

حتى مسألة التوقيع على قرارات عفو عن سجناء من الجنسين لم يحسمها إلا بعد زيارة لكل سجين على حدة والتحدث معه حول دوافع جريمته التي ارتكبها مناقشاً إياه في أفكاره ومن ثم يتخذ القرار بالتوقيع من عدمه. كما أنه اعترف بأنّ ما كسره في حياته خيانة زوجته التي أحبها وما زال: أورورا، وأفنى وقته محاولاً معرفة مع من خانته من دون نتيجة. لكنه في كل أيامه الرئاسية لم يكن ولا مرة إنفعالياً ولا ضعيفاً أو عاطفياً إلا عندما أطلت دوروثيا مع شقيقها المقيم في كندا على شاشة هاتفه ليعلم أنهما آخر ما تبقيا له بعد وفاة زوجته وانتهاء مدة ولايته الرئاسية مرتاحاً لقراره بالتوقيع على قانون الموت الرحيم، وذلك بعدما واكب أوجاع حصان ينفق أمام عينيه وهو يتلوى من الأوجاع.

الفيلم تكلّف إنتاجه أقل قليلاً من 21 مليون يورو جنى منها فقط أكثر قليلاً من 12 مليوناً منذ أواخر العام 2025 وحتى أمس القريب، وكان صُور ما بين turin و piemente – إيطاليا.

اخترنا لك