Feel my voice: صوت نادر في عائلة من الصم والبكم

شريط إيطالي يقدم مفارقة عن حنجرة نادرة في الغناء لشابة تعيش وسط عائلة من الصم والبكم،اكتشفتها أستاذتها في المدرسة ودعمت ترشيحها لتجربة صوتية في معهد تورينو النموذجي لتبني المواهب الواعدة وفازت برضى اللجنة المشرفة وقُبلت بمنحة خاصة.

  • Feel my voice: الملصق
    Feel my voice: الملصق

هو فيلم ميلودرامي صادق ومباشر، عنوانه التجاري: feel my voice، والأصلي: non abbiam bisogno di parole، تعاون على صياغة النص: فيكتوريا بودوس، توماس بيدغاين، ستانيسلاس كاريه دو مالبيرغ، وإريك لارتيغو. وهو مستوحى من الفيلم الفرنسي الذي عرض عام 2014، للمخرج لارتيغو بعنوان: la famille belier. وقد إستطاع المخرج لوكا ريبيولي منح النسخة الإيطالية روحاً ميلودرامية أقوى من الأصل الفرنسي.

  • إيليتا - سارة توسكانة الناطقة الوحيدة في العائلة
    إيليتا - سارة توسكانة الناطقة الوحيدة في العائلة

ومن المهم الإشارة إلى التأثير النغمي للموسيقى التصويرية في جعل المشاهد أكثر إنسانية وعمقاً من خلال إسهام المؤلفيْن: كورادو كاروزيو، وبيارأنجلو فورنارو. فيما لم يستعن المخرج سوى بمساعدة واحدة خلال التصوير، لنفوز بنتيجة مثالية في ضبط وتفعيل المشاهد تبعاً لتطور الحالة النفسية لعائلة: موسو، والإبنة الموهوبة إيليتا – سارة توسكانو، خصوصاً منذ أبلغتهم - بالإشارة طبعاً - أنها مهتمة بالغناء وأن هناك إمكانية لإنتقالها إلى تورينو لدراسة الموسيقى والغناء في أهم معهد نموذجي في إيطاليا.

  • مع أستاذتها جوليانا -سيرونا روسي - التي إكتشفتها
    مع أستاذتها جوليانا -سيرونا روسي - التي إكتشفتها

مشكلة العائلة مع إيليتا أنها صلة الوصل بين أفرادها والناس العاديين، فهي تنقل فحوى ما يريده الطرفان لبعضهما البعض. الأب أليساندرو – إيميليو إنسوليرا، الأم كاترينا – كارولا إنسوليرا، والإبن فرنشيسكو – أنطونيو توريلو، وحدها إيليتا ناطقة بينهم، متفهمة، صابرة على إضطرارها للتواجد الدائم قريباً منهم منعاً لحصول أي سوء فهم مع أحد قد يتطور سلباً ضدهم، وبقيت الأمور تراوح مكانها حتى حصل ما لم يكن في الحسبان.

  • مخرج الفيلم لوكا ريبيولي
    مخرج الفيلم لوكا ريبيولي

صودف أن إلتحقت إيليتا بأحد الخيارات المتاحة للتلاميذ في المدرسة بحصة الغناء التي تشرف عليها الأستاذة العازفة على البيانو جوليانا – سيرونا روسي، وما إن سمعهتها حتى ذهلت بخامة صوتها النادرة، وأبلغتها أن عليها أن تستغل هذه النعمة وأنها ستسعى لمساعدتها كي تبلغ المكانة التي تستحقها، لتبدأ فوراً نوبة غضب عارمة في المنزل مع معرفة العائلة بأن إيليتا ستكون مرشحة قوية للإلحاق بمعهد تورينو بما يعني تركهم بدون غطاء مع معرفتهم بالعقبات التي ستواجههم بسبب غياب الناطقة الوحيدة في المنزل.

ضعفت الصبية أمام هذا الواقع وأبلغت جوليانا بأنها لن تخوض الإختبار في تورينو ويتكهرب الجو من دون نتيجة، إلى أن فوجئت بوالدها يوقظها في يوم موعد الإختبار ويجهز نفسه مع العائلة لمرافقتها في الرحلة لتكون واحدة من أكثر محطات الفيلم تأثيراً ميلودرامياً: التصفيق العارم وبفرح من لجنة التحكيم لغناء إيليتا بينما والداها وشقيقها لا يسمعون شيئاً بل هم في حالة ذهول لردة فعل اللجنة في صالة الإختبار.

مادة سينمائية شفافة عميقة إنسانية بإمتياز.

اخترنا لك