Digger: نجح المخرج وفشل الفيلم وبطله
حالة غريبة واجهت الفيلم الجديد: digger للنجم توم كروز، الذي تجرّأ ولعب شخصية هزلية لا تشبه صورته الحقيقية ولا أدوار الآكشن التي صنعت شهرته، لكن المخرج المكسيكي أبدع في مهمته وتكبدت شركة وورنر خسارة قدرت بـ 245 مليون دولار.
-
Digger: الملصق
أولاً وقبل كل شيء نعترف بجرأة النجم توم كروز، في الانتقال الكامل إلى نموذج آخر من الأدوار لم نعرفها له حتى في مرحلة البدايات. إنه الملياردير ديغر روكويل، حوّله المخرج المكسيكي العالمي أليخاندرو غونزاليس إيناريتو، إلى شخص آخر تماماً لا يشبه كروز أبداً، وهو يلعب الشخصية بإمتاع واضح، والمشكلة ليست هنا بل في الموجة الجماهيرية التي تعودته وصفقت له في أدوار الآكشن والمغامرات، هؤلاء عزفوا عن الحضور بعدما أُبلغ بعضهم البعض الآخر بهذه الصدمة.
-
توم كروز في شخصية الملياردير المهرج ديغر روكويل
فنياً الممثل نجح، لكن الإنقلاب الذي نفذه في صورته لم يُعجب الناس، وما إن ترددت أخبار tigger بين الشباب حتى تراجعت الإيرادات 60 في المئة، والعروض ما تزال في أيامها الأولى بدءاً من الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وفي حسبة سريعة لشركة الإنتاج الضخمة "وورنر" التي راهنت على الشريط لتعويض خسائر سابقة، وجدت أنّ حجم ما بددته من أرباح بلغ 245 مليون دولار، ومن بين الخاسرين كروز نفسه كونه أحد الممولين الرئيسيين للفيلم ثقة في المخرج.
-
وجه كروز عن قرب .. ممثل آخر
والواقع أنّ الرابح الوحيد في السقطة الإنتاجية هو المخرج إيناريتو، الذي كتب نصاً قوياً مع ثلاثة محترفين: ألكسندر دينيلاريس، نيكولاغلاكوبون، وسابينا بيرمان، عن قصة له مع سابينا، وجيز باتلروورث، ترصد حيثيات ومفارقات الحياة في كواليس البورجوازيين خصوصاً اهتماماتهم السطحية، وقلة ثقافتهم والاستهتار بكل الآخرين وعدم الثقة بأحد، ومنهم ديغر سيد لعبة إستخراج البترول عالمياً والمتاجرة به، وعندما تواجهه أي عقبة يبحث لها دائماً عن مخرج من دون الأخذ في الاعتبار العواقب والأضرار التي تنتج. ويحصل أنّ شركته ترتكب خطأً خلال عمليات التنقيب في غرينلاند – هي نفسها التي يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضمها إلى أميركا – فقد إنفصل خلال الحفر جزء ضخم جداً يقارب مساحة مدينة وبات يهدد بكارثة قد تتأثر بها حتى أوروبا، فيدخل تيغر على الخط كمنقذ للعالم من الكارثة.
-
مع البطل الثاني في الشريط: ريز أحمد
ورغم حجم الحادث وخطره كان ديغر مهتماً شخصياً بقطته البيضاء وهو لم يترك أمر نظافتها لإحدى العاملات الكثيرات في بيته الرحب، بل تولى بنفسه إنجاز حمام ساخن لها حتى يطمئن على حُسن التعامل معها، ومن المشاهد المعبرة، ترؤسه الصلاة أمام موظفيه تضرّعاً لأن تمتلئ رفوف مطبخه بكل لوازم الطبخات المختلفة، فهو تفقد المكان ووجده مليئاً بكل الاحتياجات وما إن غادر المطبخ ذهل العاملون لأنّ شيئاً لم يتبدل بل هُيئ لهم.
-
ومع المخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إيناريتو
الفيلم ومدته ساعتان و9 دقائق، صُور في ستوديوهات بينوود – لندن، إضافة إلى: iver، iver heath، وباكنغهامشاير، بميزانية 125 مليون دولار، جنى منها في أسبوع عرضه الأول ما يزيد قليلاً على 29 مليوناً، وقد عاون إيناريتو 16 مساعداً، بينما قاد فريقي المؤثرات الخاصة والمشهدية: ريتشارد شال، وبيتي ديون. ولعب عدداً من الأدوار الرئيسية كل من: ريز أحمد، جون غودمان، ساندرا هيلر، مايكل شولبارغ، جيسي بليمنس، روبرت جون بيرك، وإيما دارسي.