Colours of time: البطولة لكبار أدباء وفناني فرنسا

نادراً ما استحوذ الأدب والفن على اهتمام أول في المشاريع السينمائية اللهم إلا في الأشرطة الوثائقية، وقد استوقفنا شريط السينمائي الفرنسي سيدريك كلابيش، الذي يسترجع ذكرى كبار حفروا عميقاً في ذاكرتيْ الأدب والفن في صياغة تجوهر عصرهم وتمنحهم المجد.

  • Colours of time: الملصق
    Colours of time: الملصق

إنها: ألوان الزمن – colours of time – للمخرج سيدريك كلابيش عن نص جميل لا بل ساحر صاغه مع سانتياغو آميغيرينا، وجاءت النسخة التجارية في الصالات ومدتها: 124 دقيقة، رائعة تكمن أهميتها في أنها صُورت في منزل وحدائق الرسام الذي تعتبر لوحاته الأغلى ثمناً في المزادات الدولية كلود مونيه، لأن القصة الرئيسية حوله، ومن خلاله يُؤتى على ذكر كبار عصره من أدباء وفنانين.

  • أديل -سوزان ليندون مع والدتها أوديت - سارة جيرودو في باريس
    أديل -سوزان ليندون مع والدتها أوديت - سارة جيرودو في باريس

مونيه يجسده في الشريط: أوليفييه غورميه، بينما تلعب دور إبنته آديل: سوزان ليندون، والتي تتعرف عليه في آخر مشاهد الفيلم، وبالتالي كان إسمه سبباً في صياغة القصة لكن ظهوره جاء في الختام، وهو كان مسكاً لأن آديل ذاقت الأمرين حتى فازت بالحقيقة والسبب والدتها أوديت – سارة جيرودو – التي لا تملك الجواب الحاسم. وبالتالي تمحورت الرواية منذ البداية من منزل أديل المتروك منذ العام 1944 دون زيارة أو رعاية أو إكتراث.

  • صور الكبار تملأ أحد جدران منزل أديل مونيه
    صور الكبار تملأ أحد جدران منزل أديل مونيه

تحرك الموضوع مع رغبة شركة عقارات ضخمة في بناء مشروع تجاري أوروبي في المنطقة يشمل موقع المنزل ما أجبر القيمين على الشراء بدعوة الورثة الأحياء إلى إجتماع لتقرير الموافقة على البيع ومعرفة تفاصيل الحصص المادية التي سينالها كل طرف، وإتفق على موعد يلتقي خلاله الورثة عند باب المنزل لفتحه بحضور الجميع، وهنا كانت المفاجأة: هناك لقطات لكبار الأدباء والفنانين تملأ جدران المنزل مما أرجع عدداً منهم بالذاكرة السينمائية المتاحة ليكونوا في ذلك العصر ومع أيقوناته التي لا تُنسى ومنها أديل.

  • مخرج الفيلم والمساهم في كتابته وإنتاجه، الفرنسي سيدريك كلابيش
    مخرج الفيلم والمساهم في كتابته وإنتاجه، الفرنسي سيدريك كلابيش

هذه المرأة الشابة المولودة عام 1873 غادرت المكان في سن الـ 21 عاماً قاصدة باريس للعثور على والدتها التي تركتها لجدتها وهي في سن العام الواحد، تعثر عليها لكنها لا تقيم معها، لتبدأ رحلة بحث أخرى عمن يكون والدها وهنا تبذأ الأسماء الكبيرة بالظهور: المصور الفوتوغرافي فيليكس نادار – يجسده فريد تيستو – بيرت موريسو، بيسارو، ديفا، سيسلي سيزان، ورينوار، ويلفت الفيلم إلى أنه من وحي الخيال وقد تم تعديل سيرة بعض الشخصيات المعروفة أو إختراع أحداث لها لخدمة الجانب الدرامي السردي في القصة.

ومن الحكم التي تؤخذ من نتاج كبار مفكري تلك الحقبة الذهبية من الزمن: خذ ما تقدمه لك الحياة وإرتكب الأخطاء التي قد تندم عليها لاحقاً، فمن الأفضل الندم على أمور فعلتها من الندم على أمور لم تفعلها. و: لطالما نظرت إلى الأمام وكان جيداً لي أن أنظر إلى الوراء.

جسد أبرز الشخصيات الباقية: أبراهام وابلر، فنسنت ماكاين، جوليا بلاتون، زين الدين سويلم، بول كيرشر، فاسيلي شنايدر، سيسيل دو فرانس، فرنسوا شاتو، إضافة إلى مشاركة إستثنائية لـ: فرنسوا بيرلاند، فيليب لوروي بوليو، و فنسنت بيريز.

اخترنا لك