"كائنات منسابة".. تجاور بين اللوحة والمنحوتة

غاليري الأورفلي في عمّان يستضيف معرض "كائنات منسابة" الذي يجمع بين الرسم والنحت للسعودية مهدية آل طالب، والعراقي هيثم حسن.

  • من معرض
    من معرض "كائنات منسابة" في عمّان

تتواصل في غاليري الأورفلي في العاصمة الأردنية عمّان، فعاليات معرض "كائنات منسابة" للتشكيلية السعودية، مهدية آل طالب، والنحات العراقي، هيثم حسن، حيث التجربة البصرية التي تقوم على مقاربة العلاقة الجدلية بين المادة الـمُصمتة والحركة الدؤوبة من خلال اشتغال تقني متوازن من حيث التوزيع اللوني أو الكتلي للأعمال المعروضة.

وتحتفي أعمال آل طالب ببناء الأسطح التصويرية الغنية بالطبقات اللونية، ما يمنح لوحاتها عمقاً بصرياً يتغيّر تبعاً لزاوية النظر إلى كل لوحة وللإضاءة المسلّطة عليها. إذ تستخدم الفنانة طبقات رقيقة من الأكريليك أو الألوان المختلطة، مع ترك آثار الفرشاة واضحة في بعض الأجزاء، بينما تختفي الآثار في مناطق أخرى خلف مساحات شفافة. وكأنها تتحرك على صعيد الأفكار حول معنى الحضور والغياب.

وتشتغل الفنانة السعودية على الخطوط الحرة التي تنساب عبر المساحة اللونية من دون أن تتحول إلى عناصر شكلية واضحة المعالم، وهذه الخطوط، التي قد تبدو عفوية للوهلة الأولى، تُظهر تحكماً دقيقاً في الضغط على الفرشاة وسرعة الحركة؛ ما يعطي التوازن المطلوب بين الإحساس بالشكل والتحكم بالتقنية، وكثيراً ما تستخدم الفنانة في عملها أدوات غير تقليدية من الإسفنج والأدوات الفنية الحادة التي تقدم الشكل كما لو كان منحوتة ثنائية الأبعاد.

أما النحات العراقي، هيثم حسن، فيشتغل على الفهم العميق لطبيعة المادة، حيث يشكل منحوتاته الصلبة عبر حَنْيِها مستخدماً خامات معدنية أو مركّبة تعكس اهتمامه بالبنية الداخلية للعمل، وليس بمظهر العمل الخارجي فقط، وهكذا تظهر المنحوتات وكأنها في حالة حركة مستمرة رغم ثباتها الفيزيائي.

اخترنا لك