"اليونيسكو": الفن والثقافة جسر نحو المواطنة العالمية

"اليونيسكو" تطلق مبادرة لجعل الفن والثقافة "جسراً نحو المواطنة العالمية"، وترى أن الأنشطة الثقافية والفنية تعمل على خلق مساحات للحوار والعمل التعاوني، ما يعزز التماسك الاجتماعي، ويؤكد على القيم الإنسانية المشتركة.

  • (روضة أطفال سكرينجيكا)
    (روضة أطفال سكرينجيكا)

قدّمت منظمة "اليونيسكو"، أخيراً، مبادرة لجعل الفن والثقافة جسراً نحو المواطنة العالمية.

وفي تعريفها للمبادرة قالت "اليونيسكو": "تعد التربية الثقافية والفنية أداة محورية لتعزيز قيم التعايش والتفاهم العالمي"، مضيفة أن التربية الثقافية والفنية "تلعب دوراً جوهرياً في تشكيل هوية الفرد كـمواطن عالمي، حيث تتجاوز الحدود التقليدية للتعليم لتغرس قيم التسامح والتعاطف".

هكذا، ومن خلال الفنون، يكتسب المتعلمون "قدرة فريدة على التعبير عن القضايا الإنسانية الكبرى مثل حقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية، والتغير المناخي، ما يحوّلهم من مجرد متلقين للمعلومات إلى فاعلين اجتماعيين يسعون لبناء عالم أكثر استدامة وسلاماً".

ووفق المنظمة الدولية تسهم هذه العملية التعليمية في تعزيز المواطنة العالمية عبر عدة مسارات منها تنمية التفكير النقدي والإبداعي، حيث لا يقتصر الفن على الجانب الجمالي، بل يعمل كأداة لتحليل الواقع وطرح أسئلة حول التحديات المعاصرة.

وكذلك تعزيز التعاطف والتفاهم، من خلال استكشاف ثقافات وتجارب الآخرين عبر التعبير الفني، بحيث يطور الأفراد فهماً أعمق للآخر، ما "يقلل من التحيز ويعزز روح التسامح والقبول بالتنوع الثقافي".

وأيضاً التمكين والمشاركة، إذ تشجع التربية الفنية المتعلمين على "اتخاذ أدوار قيادية، حيث يصبح الفن وسيلة للتعبير عن الحقوق والواجبات والمشاركة في الحوار العام، ما يعزز شعور الفرد بالمسؤولية تجاه مجتمعه المحلي والعالمي".

وبحسب "اليونيسكو"، فإن الأنشطة الثقافية والفنية "تعمل على خلق مساحات للحوار والعمل التعاوني، ما يعزز التماسك الاجتماعي ويؤكد على القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع البشر رغم اختلاف خلفياتهم".

وتشدّد "اليونيسكو" على ضرورة دمج الفنون في المناهج الدراسية باعتبارها ليست مجرد إضافة تعليمية، بل "استثماراً ضرورياً لإعداد أجيال واعية، قادرة على مواجهة التحديات العالمية بمسؤولية وإنسانية"

اخترنا لك