"البحث عن الوطن" يفتتح المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج

"المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج" ينطلق مع عرض "البحث عن وطن" لوحيدة الدريدي، ويقدم أكثر من 20 عملاً مسرحياً من 20 دولة مختلفة.

افتتحت مساء أمس الخميس في تونس، فعاليات الدورة الثامنة من "المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج" تحت شعار "ربيع المونودراما بالعاصمة"، وذلك بمسرحية "البحث عن وطن" للفنانة التونسية، وحيدة الدريدي.

وتعد مونودراما "البحث عن وطن"، عملاً مسرحياً تونسياً يغوص في مشاعر الغربة والاغتراب داخل الوطن الأم. وتسرد المسرحية قصة امرأة مرتبطة بفنان تشكيلي متهم في قضية سياسية، وتستعرض بأسلوب فني معاناة فقدان الوطن بمفهومه الآمن والدافئ.

ويقدم المهرجان المستمر حتى الـ3 من أيار/مايو 2026، أكثر من 20 عملاً مسرحياً من 20 دولة مختلفة.

وتكتسب هذه الدورة صبغة خاصة، حيث اختارت إدارة المهرجان تكريم الفنان التونسي الراحل، فتحي الهداوي، "اعترافاً بإسهاماته التي شكلت جزءاً مهماً من ذاكرة المسرح العربي".

ويدرج المهرجان ضمن برنامجه ماستر كلاس مخصصاً لمسيرة فتحي الهداوي، إلى جانب ندوات فكرية تناقش قضايا المسرح المعاصر وورشات ولقاءات بين فنانين ونقاد.

وتشارك في المهرجانات أعمال مونودرامية من دول عديدة، تجمعها وحدة الهم الإنساني، فمن فلسطين يشارك عرض "عَ المعبر"، بينما تشارك ليبيا بمسرحية "السياسي العاشق"، وتحضر مصر بمسرحية "الست"، والأردن بـ "المحطة الأخيرة"، والعراق بـ "هملت في المدينة"، والجزائر بـ "زعفران".

كما تشارك موريتانيا بعرض "الظل"، إضافة إلى إنتاجات تونسية مثل "قفص" و"بية" و"وحدي"، وانفتاح دولي يتجسد في عروض إسبانية وأجنبية أخرى.

ويحتفي المهرجان هذا العام بالفنان السينوغرافي العراقي، جبار الجودي، بمنحه "درع الدورة"، إلى جانب تكريم نخبة من الرموز المسرحية الذين أثروا في الحركة الفنية، وفي مقدمتهم المخرج المصري، خالد جلال، والسعودي، سامي الجمعان، والليبي، رمضان المزداوي، والعراقي، حيدر منعثر، والتونسية، ريم عبروق.

مدير المهرجان، إكرام عزوز، أكد أن هذه الفعاليات "تهدف إلى ترسيخ مكانة المونودراما كمنصة للتفكير والإبداع"، مشيراً في كلمة الافتتاح إلى أن البرنامج لا يقتصر على خشبات المسارح، بل يمتد ليشمل مسابقة "مسرح الشارع" في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، بمشاركة 8 أعمال عربية. 

اخترنا لك