"مهرجان الفن الفلسطيني": دعوة لكسر الصمت الفني تجاه فلسطين

قيادات مسرحية في فرقة "غولدن ثريد بروداكشنز" في سان فرانسيسكو، تدعو إلى كسر الصمت الفني تجاه فلسطين والحروب بالتزامن مع إطلاقها الدورة الجديدة من "مهرجان الفن الفلسطيني".

دعت قيادات في فرقة "غولدن ثريد بروداكشنز" المسرحية في سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة، إلى "تحمّل الوسط الفني مسؤولياته تجاه القضايا السياسية والإنسانية"، بالتزامن مع إطلاق الفرقةــ "مهرجان الفن الفلسطيني".

وأكدت المديرة الفنية، نابرة نيلسون، أن العمل الفني اليوم يجب أن يكون ذا معنى ويركّز على العدالة، متسائلة عن جدوى تقديم أعمال كلاسيكية بعيدة عن الواقع في ظل ما يحدث.

من جهتها، شددت المخرجة المسرحية اللبنانية سحر عساف، التي تشغل منصب المديرة الفنية التنفيذية السابقة للفرقة، على ضرورة عدم فصل الفن عن القضايا الكبرى، معتبرة أن "ما يشهده العالم من تصعيد وحروب يهدد الجميع"، وأن "الصمت داخل الأوساط الفنية، خصوصاً تجاه ما يحدث في فلسطين، يعكس تراجعاً في الالتزام الأخلاقي".

أما المؤسِّسة تورانج يغيازاريان فانتقدت ضعف معرفة الجمهور الأميركي بحياة شعوب الشرق الأوسط، مؤكدة أن "الفن يشكّل مساحة لسرد هذه القصص الغائبة وتصحيح السرديات السائدة".

واعتبرت القيادات الثلاث أن المسرح يمكن أن يكون مساحة للشفاء والتعبير، لكنه أيضاً أداة لمساءلة الصمت والخوف داخل المؤسسات الثقافية، خصوصاً مع الضغوط السياسية والمالية التي تمنع كثيرين من اتخاذ مواقف واضحة.

يذكر أن دورة عام 2026 من "مهرجان الفن الفلسطيني" تستمر حتى 19 نيسان/أبريل الجاري، حيث يقدّم برنامجاً فنياً متنوعاً يشمل عروضاً مسرحية وقراءات أدبية ولقاءات مع فنانين، تركز على التجربة الفلسطينية داخل فلسطين وفي الشتات.

ويهدف المهرجان إلى إبراز الأصوات الفلسطينية من خلال الفن، وخلق مساحة للحوار حول الهوية والذاكرة، إضافة إلى تقديم سرديات إنسانية بديلة، مستخدماً الفنون كوسيلة للتعبير والتفاعل مع القضايا الراهنة.

 

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

اخترنا لك