"ليالي الفيلم التونسي" تحتفي بأعمال حبيب المستيري

"مؤسسة عبد الحميد شومان" في عمّان تطلق عروض أسبوع "ليالي الفيلم التونسي"، الذي يحتفي بتجربة المخرج حبيب المستيري.

تنطلق غداً الثلاثاء في "مؤسسة عبد الحميد شومان" في جبل عمّان بالعاصمة الأردنية، عروض أسبوع "ليالي الفيلم التونسي"، الذي يحتفي بتجربة المخرج التونسي، حبيب المستيري (1959)، ويستمر بعد غد الأربعاء، على أن تُختتم الفعاليات بحوارية مع المستيري يوم الخميس المقبل بعنوان "تجربتي في السينما من الفيلم الوثائقي إلى الروائي".

وتفتتح العروض بفيلم "ود"، الذي يستعيد مرحلة من التحولات السياسية والاجتماعية التي عاشتها تونس خلال ثمانينيات القرن الماضي، من خلال حكاية طالب جامعي قاده نشاطه السياسي إلى السجن، قبل أن يحاول بعد خروجه مواصلة الدفاع عن قضايا المهمشين عبر العمل الصحافي.

ويتناول الفيلم، المستوحى من رواية "الحالم الأخير في مدينة تموت" للأديب التونسي، مصطفى بن أحمد، معاناة الشخصية الرئيسية في مواجهة الخذلان والعزلة والفساد والخوف والتسلط. كما يسلط الضوء على محاولته كشف ملابسات انهيار أحد المباني بسبب فساد إحدى شركات المقاولات، وما يواجهه في طريقه من عوائق وضغوط تمارسها قوى نافذة لمنعه من إنجاز تحقيقه الصحافي.

ويتميز فيلم "ود"، الحاصل على الجائزة الكبرى للأفلام الروائية في "مهرجان فاس لسينما المدينة"، بأسلوب بصري وسمعي خاص، يعتمد على الإضاءة والظلال والديكورات المشغولة بعناية، إلى جانب توظيف الموسيقى والأغنيات المختارة، ومنها أغنية "هان الود عليه" لمحمد عبد الوهاب، التي استلهم منها المخرج عنوان الفيلم. كما يحضر في العمل استخدام لافت للرموز والمواد الأرشيفية، في معالجة فنية لقضايا الحرية والقهر والاغتراب الإنساني.

أما يوم الأربعاء، فتعرض المؤسسة فيلم "ولد العكري"، وهو أول فيلم روائي طويل لحبيب المستيري بعد مجموعة من الأعمال الوثائقية. ويعود الفيلم إلى مرحلة حساسة من تاريخ تونس، بين عامي 1955 و1961، متناولاً السنوات التي سبقت الاستقلال وما تلاها، وصولاً إلى الدعوة لمعركة بنزرت.

ويطرح "ولد العكري" أسئلة حول الذاكرة الوطنية، والإنصاف التاريخي، ومصير شخصيات ساهمت في خدمة وطنها لكنها ووجهت بالشك والتهميش.

مستشار قسم السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، عدنان مدانات، قال إن المؤسسة اعتادت تنظيم أسابيع سينمائية على مدار العام، يتم خلالها اختيار نمط سينمائي معين أو أفلام من بلد محدد، مشيراً إلى أن هذه الأسابيع تمتد عادة على مدى 3 أيام متتالية.

وأضاف مدانات أن لجنة السينما في المؤسسة تسعى دائماً إلى تسليط الضوء على المخرجين العرب الذين قدموا تجارب سينمائية مبدعة، مؤكداً أن استضافة تجربة حبيب المستيري تأتي في هذا السياق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اخترنا لك