"جرس إنذار الحفرة".. فيلم سعودي بتوجيه "نتفليكس"
إنه الجزء الثاني من فيلم: "جرس إنذار"، مضافاً اليه: "الحفرة" التي تكون محور الاهتمام في المدرسة الثانوية التي تدور فيها الأحداث، بعد انهيار جزء من أحد الدور جراء حفريات في أرض ملاصقة لمبنى المدرسة.
-
ملصق فيلم "جرس إنذار الحفرة"
إنتاج سعودي جديد، سرعان ما ننتبه إلى التقطيع السريع لمشاهده وفق توجيهات فريق "نتفليكس" الذي أشرف على الإعداد والتنفيذ، إلى جانب المخرج السعودي عبد الله با مجبور، استناداً إلى سيناريو صاغته: هيفاء السيد، ومريم الهاجري صاحبة القصة التي تدور أحداثها في إحدى ثانويات البنات بالسعودية، حيث نتعرف على نماذج من الصبايا والمفارقات التي تشغلهن، والقضايا التي يختلفن عليها، وبينما تتصاعد وتيرة الأمور بينهن تقع كارثة تقلب الأجواء رأساً على عقب.
-
التلميذات قبل حصول الكارثة
ورشة أشغال في أرض ملاصقة لمبنى المدرسة تتسبب بضعف التربة في أساساتها، وإذا بثلاث تلميذات يتبادلن حديثاً ساخناً تنهار تحتهن الأرض في مشهد موفق التنفيذ – مع خبيري المؤثرات الخاصة والمشهدية: غيليو ميرا، وجون باغوش - وتجدن أنفسهن في حفرة عميقة تمر عبرها مياه الصرف الصحي، ولا ينفعهن الصراخ طلباً للنجدة، بينما تعتبرهن مديرة المدرسة – أضوى فهد – هربن من المدرسة لأنّ أحداً لن يستنتج أنهن في ورطة كالتي تعرضن لها.
-
أضوى فهد مديرة المدرسة
صبية واحدة كان حدسها يجعلها متأكدة من أنّ أمراً سلبياً تعرضت له زميلاتها وظلت تبحث وتفكر حتى تذكرت مكان تجمعهن بعيداً عن الأعين في ركن جانبي، فدخلت لتفاجأ بالحفرة العميقة وتنادي عليهن تباعاً لتعرف أنهن على قيد الحياة، لكنهن عالقات ولا قدرة لهن على الخروح. وسرعان ما أبلغت المديرة التي استدعت فرق الدفاع المدني، التي باشرت عملية إنقاذ واسعة تمّ خلالها إخراج التلميذات واحدة تلو أخرى بعد مرحلة صعبة عانين خلالها من خطر الغرق أو تكدّس الوحول في المكان.
-
مخرج الفيلم عبج الله با مجبور
التجربة الخطيرة كان لها تداعيات إيجابية بين الطالبتين اللتين تواجهتا لأسباب مختلفة وانتقل الخلاف صداماً بين والدتيهما أمام المديرة، إنطلاقاً من أنّ إحداهما تعتبر نفسها أعلى شأناً إجتماعياً وأرفع قيمة من الأخرى، وإذا بالنفوس تهدأ ويسود وئام وتقارب بين الطرفين بعدما كان الشعور المشترك دافئاً في اللحظات الحرجة، فكان شكر للظرف الصعب الذي يسّر التقارب وعزز الوفاق.
رغم وجود مشرفيْن: عبد الرحمن العصفي، وعبد العزيز المحيدب، على تدريب وإدارة الممثلين فإنّ هذا الأمر ظل خارج السيطرة، لكن الصبايا بذلن ما استطاعتهن في الدخول إلى عمق الشخصيات، خصوصاً اللواتي سقطن في الحفرة، بينما كانت أضوى فهد الأفضل بين الوجوه التي تعاقبت الكاميرا على رصدها.
الخلاصة أننا أمام تجربة إنتاجية سعودية - أيمن طارق جمال، ومحمد طارق علوي - تمّ ضبط إيقاعها من شركة عالمية، وهذا لا يقلل من أهميتها بل يدلل على رغبة في تقديم مشروع جيد وناجح ومحلي مئة في المئة.