"بين هذا وذاك وما بينهما": عادت لتموت وسط عائلتها

شريط ميلودرامي من الفيليبين عن إمرأة غادرت منزلها دون وداع وعاشت في نيويورك 27 عاماً عادت بعدها فجأة إلى مانيلا مصابة بالسرطان لكي تموت وسط عائلتها التي احتضنتها متجاوزة خطأها وقامت بنثر رماد جثتها عند الشاطئ القريب من المنزل.

  • ملصق الفيلم

نستطيع إعتبار فيلم: this that and everything in between – بين هذا وذاك وما بينهما – للمخرج الفيليبيني شولو ه لوريل، عن نص له صاغه مع: كودي أباد، وشانيا سمرغيدو، من الاكتشافات السينمائية خارج المنظومة التقليدية الأميركية والأوروبية، لما يتضمنه من شحن للمشاعر الانسانية والعائلية بأسلوب راق لا تصنع فيه ولا ابتكارات تُعكر صفو وصدق المشاعر الآدمية بين سيدة وعائلتها.

  • بطلة الشريط جودي ستا ماريا في 3 حالات
    بطلة الشريط جودي ستا ماريا في 3 حالات

الشريط يختزن دعوة للصفح والتسامح وأنّ ما مضى قد مضى، وهات نتطلع إلى اليوم وما يحمله من أعباء وبوادر تفاؤل وأمل. هي إمرأة أخطأت عندما حزمت حقيبتها سراً وغادرت منزل الزوجية من دون علم أحد، أو معرفة أي شخص بالسبب الذي دفعها إلى مثل هذا القرار، كانت على أبواب شهرة كممثلة وعندها طفلة وحيدة عمرها من عمر غيابها، إسمها جوان – جودي ستا ماريا - وهي تعرفها من الصور المتوفرة وتعمل حالياً كاتبة سيناريو ناجحة للأفلام.

  • الرائعة في دور باز - أغوت إيزيدرو
    الرائعة في دور باز - أغوت إيزيدرو

القلق يساور جوان منذ اللحظة التي علمت فيها بقرب عودة والدتها من نيويورك مع شاب في العشرين يدعى ماتياس – غبريال لازارو - أنجبته من رجل صرف عليهما طيلة سنوات، لتتبدل حياتها منذ عام عندما علمت أنها مصابة بالمرض الخبيث في كليتها الأمر الذي دفعها لإعادة حساباتها واتخاذ قرار بالعودة إلى مانيلا وتمضية أيامها الأخيرة بين أفراد أسرتها.

  • أبطال العمل بعد العرض الأول للفيلم
    أبطال العمل بعد العرض الأول للفيلم

اللافت أنّ أحداً لم يعترض على عودتها، زوجها رحب، شقيقته التي تعيش في المنزل رحبت أيضاً الكل كان جاهزاً للنسيان وتجاوز ما حصل، إلا جوان التي لم تصدق ما فعلته والدتها وهي لا تعرف سبب عودتها، لكن الأمر لم يطل حتى أجابت السيدة باز – الرائعة أغوت إيزيدرو – عن السؤال وأعلنت أنها مصابة بسرطان الكلية وهو في المرحلة الأخيرة وهي ترفض العلاج لأنها أُرهقت من الأطباء والمستشفيات في نيويورك.

  • مخرج الفيلم والمساهم في نصعه الفيليبيني شولو ه لوريل
    مخرج الفيلم والمساهم في نصعه الفيليبيني شولو ه لوريل

العائلة المصدومة رفضت موقفها واصطحبتها مرغمة إلى طبيبة متخصصة أشارت إلى أنّ أمامها 3 أشهر وترحل، نجحت خلالها جوان في كسب ثقتها والخضوع لبعض مسارات العلاج بعدما كانت رمت الأدوية في كل إتجاه، وظلت الأمور هكذا حتى وفاتها وحمل رماد جثتها ونثره عبر أفراد العائلة عند الشاطئ المقابل للمنزل.

العائلة لم تتعامل مع باز بطريقة الانتقام واعتبرت مجرد قرارها بالعودة إلى حضن الأسرة نوعاً من الاعتذار، حتى جوان التي كانت الأقسى في التحاور معها رضخت أمام المرض وعاملتها كأم على وشك الرحيل وعرفت كيف تجعلها تشعر ببعض السعادة كونها عادت أخيراً إلى الحضن الأكثر أماناً.

صياغة الشريط وتفاصيله الصغيرة جعلته مادة جاذبة للمتابع الذي يحس أنه واحد من أفراد الأسرة التي لم تجعل الماضي يتحكم بحاضرها وتصرفت برقي مع الأم، مع المرض، كما مع حُرمة الموت.

اخترنا لك