وليد تغيوارت يستحضر ذاكرة المدن الجزائرية في "دزايرنا"
الفنان التشكيلي وليد تغيوارت يستحضر روح الأمكنة الجزائرية وذاكرتها البصرية من خلال معرض بعنوان "دزايرنا" في الجزائر العاصمة.
يحتضن مقر "الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي" بدار عبد اللطيف في الجزائر العاصمة، معرضاً جديداً للفنان التشكيلي، وليد تغيوارت، بعنوان "دزايرنا"، يستحضر من خلاله روح الأمكنة الجزائرية وذاكرتها البصرية.
ويقدم تغيوارت (1994) في برج بوعريريج، مجموعة من الأعمال التي تحتفي بالهوية والمعمار الجزائري، معتمداً على الألوان الزاهية والأشكال التعبيرية والرموز التراثية. وتظهر خلفيته كمهندس أشغال عمومية بوضوح في طريقة بناء التكوينات والأبعاد داخل لوحاته.
ويغوص الفنان في تفاصيل عدد من المدن الجزائرية، حيث لا يكتفي بتصوير الأمكنة، بل يسعى إلى نقل الأحاسيس التي تولدت لديه أثناء تأملها. ففي أعماله الحديثة المنجزة عام 2026، يحضر فضاء مدينة الجزائر من خلال لوحات زيتية تتراوح بين الطبيعة الصامتة والتجريد الحر.
ومن بين الأعمال المعروضة لوحة "يما قالتلك ادخل للدار"، التي تستدعي تفاصيل الحياة اليومية بروح حميمية، إلى جانب لوحات تستحضر ضباب العاصمة وأجواء الأضرحة بألوان خضراء وزرقاء هادئة.
ويولي تغيوارت اهتماماً خاصاً بحي "الكونفور" بالمدنية، مستعيداً مئذنته المطلة على البحر وسط بنايات مربعة، كما يحضر مقام "الشهيد" بوصفه رمزاً راسخاً في الذاكرة البصرية الجزائرية.
وتكشف اللوحات كذلك عن تأثير قصبة الجزائر، من الأقواس والنوافذ إلى الزليج الجزائري، حيث تتحول هذه العناصر إلى رموز فنية تعيد صياغة المكان بلغة معاصرة تجمع بين الحنين والتجريد.
وفي قسم آخر من المعرض، تبرز لوحة شجرة الزيتون باعتبارها رمزاً للأرض والجذور والثبات، إلى جانب أعمال مستوحاة من بوسعادة وغرداية وجانت، بألوان ترابية دافئة تعكس خصوصية الصحراء الجزائرية. كما تحضر لوحة "بوعوينة" التي تبرز أصالة لحاف المرأة في بعض المناطق الجزائرية.
