سكورسيزي يثير جدلاً بعد دعمه استخدام الذكاء الاصطناعي في السينما

المخرج الأميركي مارتن سكورسيزي يثير جدلاً واسعاً في الوسط السينمائي، بعد ترويجه لشركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي مؤكداً أنه يستخدم تقنياتها للمساعدة في مرحلة التخطيط لأفلامه.

  • مارتن سكورسيزي
    مارتن سكورسيزي

أثار المخرج الأميركي، مارتن سكورسيزي، جدلاً واسعاً في الوسط السينمائي، بعد ترويجه لشركة ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي تحمل اسم "Black Forest Labs"، مؤكداً أنه يستخدم تقنياتها للمساعدة في مرحلة التخطيط لأفلامه.

وجاء الكشف عن هذا التعاون عبر بيان لصحيفة "نيويورك تايمز"، بالتزامن مع نشر فيديو ترويجي يظهر سكورسيزي (83 عاماً)، وهو يستخدم أداة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي في إعداد لوحات القصة المصورة، وهي مرحلة أساسية لتصوّر المشاهد قبل التصوير.

وبحسب التقرير، انضم سكورسيزي إلى المشروع خلال العام الماضي بصفته شريكاً ومستشاراً، موضحاً أنّ استخدامه لهذه التقنية يقتصر على مرحلة ما قبل الإنتاج، بهدف تسهيل نقل أفكاره البصرية إلى فريق العمل.

وأثارت الخطوة انتقادات واسعة بين محبي السينما وفنانين ومتابعين، اعتبر بعضهم أن تعاون أحد أبرز رموز السينما العالمية مع شركة ذكاء اصطناعي، يشكل تهديداً لفناني لوحات القصة المصورة، وقد يؤثر على فرصهم المهنية. كما رأى آخرون أن هذه الخطوة تتعارض مع الصورة التي ارتبطت بسكورسيزي كمدافع عن السينما بوصفها فناً إنسانياً خالصاً.

وتعود حدة الجدل إلى المكانة الكبيرة التي يحظى بها سكورسيزي في تاريخ السينما، إذ يُعد من أبرز المخرجين الذين ساهموا في تجديد السينما الأميركية، من خلال أعمال بارزة مثل "Goodfellas" و"Mean Streets"، إلى جانب دوره في دعم السينما العالمية والحفاظ على التراث السينمائي عبر مؤسسته المتخصصة.

في المقابل، دافع سكورسيزي عن استخدامه للذكاء الاصطناعي، مؤكداً أنه لا يمس جوهر العملية الإبداعية، بل يساعده على مشاركة تصوراته البصرية بصورة أوضح مع فريقه، ومن بينهم مصمم الإنتاج، والمخرج الفني، ومدير التصوير.

وأشار إلى أنه اعتاد رسم لوحات القصة لأعماله طوال عقود، وأن التحدي الدائم كان يتمثل في إيصال ما يتخيله إلى فريق العمل والممثلين، معتبراً أن بعض الأفكار تحتاج إلى أن تُرى وتُحسّ قبل تنفيذها.

اخترنا لك