بريطانيا تسعى لــ"إعادة ضبط" في معركة النشر بين الذكاء الاصطناعي والمبدعين
الحكومة البريطانية تسعى إلى ما تسمّيه "إعادة ضبط" خطط إصلاح قواعد حقوق النشر بما يواكب تطوّر الذكاء الاصطناعي متعهّدة بحماية المبدعين.
-
ليز كيندال
قالت وزيرة التكنولوجيا البريطانية، ليز كيندال، أمس الثلاثاء إنّ الحكومة تسعى إلى "إعادة ضبط" خطط إصلاح قواعد حقوق النشر بما يواكب تطوّر الذكاء الاصطناعي، متعهّدة بحماية المبدعين، وفي الوقت نفسه إطلاق الإمكانات الاقتصادية للذكاء الاصطناعي.
وتواجه الصناعات الإبداعية حول العالم تحدّيات قانونية وأخلاقية بسبب أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تنتج محتوى جديداً بعد تدريبها على أعمال واسعة الانتشار، غالباً من دون تعويض أصحاب الحقوق الأصليين.
وكانت بريطانيا، التي يريد رئيس وزرائها، كير ستارمر، تحويلها إلى "قوة عظمى في الذكاء الاصطناعي"، قد اقترحت في البداية تخفيف قوانين حقوق النشر بما يسمح للمطوّرين بتدريب نماذجهم على أيّ مواد يمكن الوصول إليها بشكل قانوني، على أن يكون على المبدعين إيقاف ذلك عبر خيار "الانسحاب" (Opt-out). إلّا أنّ الوزراء قالوا إنّ هذا النهج كان خطأً.
وقالت كيندال أمام لجنة من المشرّعين إنّ نشر مراجعة الحكومة، المقرّر في آذار/مارس، سيكون "لحظة إعادة ضبط حقيقية".
وأكدت أنّ أهمّ مطلبين لدى القطاع الإبداعي هما: الحصول على مقابل عادل عن أعمالهم، والقدرة على التحكّم في نتاجهم الفني.
وأضافت: "كان واضحاً تماماً خلال المشاورات مدى أهمية أن تكون هاتان المسألتان في صلب الطريق إلى الأمام".
ومن جهتها، قالت وزيرة الثقافة، ليزا ناندي، التي ظهرت إلى جانب كيندال أمام اللجنة، إنه لا توجد إجابة واحدة قدّمها المشاركون في المراجعة، لكنّ نموذج "الانسحاب" الذي كان مفضّلاً في البداية قوبل برفض واسع.
وأضافت: "أحد الدروس التي تعلّمتها هذه الحكومة هو أنه كان خطأ أن نبدأ بنموذج مفضّل، أي نموذج الانسحاب".
وتابعت: "علينا أن نتبنّى مقاربة أكثر دقة، وأن نعمل مع مختلف أجزاء الصناعات الإبداعية لمعالجة التحدّي الخطير، وفي بعض الحالات الوجودي، الذي يطرحه النظام الحالي، ناهيك عن أيّ تغييرات قد نجريها".