اتفاق مكة: تحالف بلا عدو مشترك!

اتفاق مكة تحالفٌ استراتيجي بين السعودية وتركيا وباكستان يهدف إلى تعزيز الردع الإقليمي وتقليل الاعتماد على الضمانات الخارجية.

  • اتفاق مكة: تحالف بلا عدو مشترك!
    اتفاق مكة: تحالف بلا عدو مشترك!

لم يكن اتفاق الدفاع المشترك الذي جمع السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة مجرد خطوة إضافية في مسار التعاون الأمني بين ثلاث قوى إقليمية، ولا مجرد استجابة ظرفية لتوترات تعصف بالشرق الأوسط. فالأهمية الحقيقية للاتفاق لا تكمن في العبارة التي تنص على أن أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد اعتداءً عليها جميعاً فحسب، وإنما في الدلالة السياسية والاستراتيجية التي يحملها هذا الالتزام في لحظة تتغير فيها بنية الأمن الإقليمي بصورة متسارعة. 

فالشرق الأوسط الذي يدخل العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين لم يعد قابلاً للقراءة من خلال معادلة الأمن التقليدية التي جعلت من الولايات المتحدة الضامن الخارجي، ومن التفوق العسكري الإسرائيلي أحد ثوابتها، ومن إيران مصدر التهديد الرئيسي، بينما تتحرك بقية القوى داخل هذه المنظومة وفق هوامش محددة.

هذه المعادلة آخذة في التفكك، فالقوى الإقليمية باتت أكثر رغبة في امتلاك أدوات مستقلة لإدارة أمنها، وأكثر حذراً من الاعتماد الكامل على الضمانات الخارجية، وأكثر ميلاً إلى تنويع الشراكات بدلاً من الارتهان إلى محور واحد. 

من هنا، يمكن قراءة اتفاق مكة باعتباره محاولة للانتقال من "استهلاك الأمن إلى إنتاجه، ومن الاعتماد على الضمانات الخارجية إلى بناء قدرة إقليمية إضافية على الردع".

لكن هذا التحول يطرح سؤالاً جوهرياً: هل نحن أمام ولادة تحالف ردع حقيقي، أم أمام صيغة من صيغ التحوط الاستراتيجي في بيئة إقليمية شديدة السيولة؟ الأرجح أن الإجابة تكمن في الجمع بين المفهومين.

تحالف بلا عدو مشترك

تاريخ التحالفات الدولية يكشف أن أكثرها استدامة نشأت في مواجهة تهديد واضح ومشترك. فوجود خصم محدد لا يوحّد المصالح الأمنية فحسب، بل يحدد أيضاً طبيعة الالتزام، وحدود التضامن، ومبررات استخدام القوة. 

لكن هذه القاعدة لا تنطبق بصورة كاملة على السعودية وتركيا وباكستان. فالدول الثلاث لا تتحرك داخل بيئة أمنية واحدة، ولا تتطابق رؤيتها لمصادر التهديد. 

السعودية معنية بصورة أساسية بأمن الخليج، وحماية منشآتها الحيوية، وأمن الطاقة والممرات البحرية، ومواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة. 

تركيا تنظر إلى محيط استراتيجي أكثر اتساعاً، يمتد من البحر الأسود وسوريا إلى شرق المتوسط والخليج، مع احتفاظها بالتزاماتها داخل حلف شمال الأطلسي. أما باكستان، فتظل الهند وأمن حدودها وبيئتها الآسيوية في قلب حساباتها الاستراتيجية. 

وهنا تكمن إحدى أكثر مفارقات الاتفاق أهمية: "كيف يمكن بناء التزام دفاعي جماعي بين دول لا تتشارك عدواً واحداً"؟

ربما يكون مفهوم "التحوط الاستراتيجي" أكثر قدرة على تفسير هذه المعادلة من مفهوم التحالف التقليدي. فالتحوط لا يقوم على تحديد الحرب المقبلة، وإنما على الاستعداد لاحتمالاتها. 

وهو يعني أن الدولة لا تفترض استمرار البيئة الأمنية الحالية، ولا تراهن على بقاء الضمانات الخارجية بالشكل نفسه، ولا تقبل بأن تجد نفسها منفردة إذا تبدلت موازين القوة.

بعبارة أخرى، لا تقول الدول الثلاث إنها تستعد لحرب محددة، بل تقول إنها تريد "تقليص تكلفة المفاجأة الاستراتيجية". وهذا ما يمنح اتفاق مكة أهميته الحقيقية.

السعودية وإعادة تعريف مفهوم الأمن

بالنسبة إلى الرياض، يأتي الاتفاق في سياق تحول أوسع في مفهوم الأمن السعودي. فالسعودية تمتلك الموارد اللازمة لبناء قوة عسكرية متقدمة، واستثمرت بصورة واسعة في منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، والطيران، والأمن البحري، والتكنولوجيا العسكرية. 

لكن التجربة الإقليمية خلال السنوات الماضية أظهرت أن التفوق في المعدات لا يساوي بالضرورة امتلاك القدرة على إدارة صراع طويل ومتعدد الجبهات.

لقد تغيرت طبيعة التهديد، ولم تعد المخاطر مقتصرة على الجيوش النظامية والصواريخ بعيدة المدى؛ بل أصبحت المنشآت النفطية، والمطارات، والموانئ، وشبكات الطاقة والاتصالات، والممرات البحرية، أهدافاً محتملة لوسائل منخفضة التكلفة نسبياً وعالية التأثير السياسي والاقتصادي.

ولهذا، فإن الردع السعودي لا يمكن أن يعتمد على القوة الوطنية وحدها. فالشراكة مع تركيا تمنح الرياض إضافة نوعية في القوة التقليدية والصناعات الدفاعية والقدرات الجوية والبحرية والطائرات المسيّرة. والشراكة مع باكستان تضيف عمقاً عسكرياً وبشرياً واستراتيجياً، إلى جانب خبرتها العملياتية ومكانتها كقوة نووية.

لكن الأهم من جمع القدرات هو "إنتاج حالة من عدم اليقين لدى الخصم بشأن طبيعة الرد"وهذه هي وظيفة الردع. فالردع الناجح لا يعني أن الحرب ستقع ثم تنتصر فيها الأطراف؛ بل يعني أن الخصم يعيد حساباته قبل أن يبدأها.

تركيا: الاستقلال الاستراتيجي عبر تعدد الشراكات

من الصعب فهم الاتفاق من دون وضعه في سياق التحول الذي شهدته السياسة التركية خلال السنوات الأخيرة.

فعضوية تركيا في "الناتو" لا تمنعها من تطوير علاقات أمنية مستقلة مع قوى خارج الإطار الأطلسي. وعلى العكس، تبدو أنقرة أكثر ميلاً إلى بناء شبكة واسعة من العلاقات تتيح لها إدارة المخاطر من خلال تعدد الخيارات.

من هذه الزاوية، لا يمثل اتفاق مكة خروجاً تركياً من المظلة الغربية، ولا بديلاً من "الناتو"، بل يمكن قراءته باعتباره "طبقة أمنية إضافية" ضمن استراتيجية أوسع لتوسيع هامش الحركة الاستراتيجية.

هذه النقطة مهمة؛ لأن أنقرة لا تحتاج إلى اختيار مسار واحد. إنها تريد أن تمتلك القدرة على التحرك في أكثر من اتجاه، وأن تكون علاقاتها مع القوى الإقليمية جزءاً من أدوات استقلال قرارها، لا مجرد امتداد لسياسة قوة خارجية.

أما باكستان، فتمتلك حسابات مختلفة، لكنها تلتقي مع السعودية وتركيا في الحاجة إلى توسيع دوائر الشراكة. الاتفاق يمنح إسلام آباد مجالاً لتعميق علاقتها بالرياض، وتعزيز حضورها في الخليج، وتوسيع التعاون الدفاعي، مع عدم التخلي عن أولوياتها الأمنية الآسيوية.

وهنا تظهر قوة الاتفاق وضعفه في الوقت ذاته: "التنوع في المصالح يمنحه مرونة سياسية، لكنه قد يصبح مصدر هشاشة عندما تنتقل الأزمة من مستوى الردع إلى مستوى استخدام القوة".

الاختبار الحقيقي: ماذا يعني "الاعتداء"؟

تكمن إحدى نقاط القوة الرمزية في اتفاق مكة في وضوح العبارة السياسية: الاعتداء على دولة هو اعتداء على الدول الثلاث. لكن التحالفات لا تُختبر في اللغة، بل في لحظة الأزمة.

إذا تعرضت السعودية لهجوم من إيران، فهل تعتبر تركيا وباكستان أن ذلك يستوجب تدخلاً عسكرياً مباشراً؟ وإذا دخلت باكستان في مواجهة مع الهند، هل ترى الرياض وأنقرة أن الالتزام بالدفاع المشترك يتطلب الدخول في الحرب؟ وإذا واجهت تركيا أزمة عسكرية في محيطها، فما الذي سيجعل السعودية وباكستان تعتبرانها جزءاً من التزامهما الجماعي؟

هنا يجب الفصل بين "الالتزام القانوني والمصداقية الاستراتيجية". فالردع يتطلب أن يقتنع الخصم بأن الالتزام قابل للتنفيذ. وإذا كان هناك شك في استعداد أحد الأطراف لدفع كلفة الحرب دفاعاً عن طرف آخر، فإن قوة الردع تتآكل حتى لو بقي النص القانوني قائماً.

لذلك، فإن التحدي الأكبر أمام اتفاق مكة ليس نقص القوة، وإنما "اختبار التضامن السياسي تحت الضغط". 

"إسرائيل": ليست عدواً مشتركاً، لكنها جزء من المعادلة

سيكون من الخطأ اختزال الاتفاق في كونه تحالفاً موجهاً ضد "إسرائيل". فالدول الثلاث لا تتعامل مع "إسرائيل" بالطريقة نفسها، ولا تتشارك تعريفاً واحداً لها باعتبارها مصدراً مباشراً للتهديد العسكري. لكن ذلك لا يعني أن "إسرائيل" تقع خارج الحسابات الاستراتيجية للاتفاق.

فخلال السنوات الأخيرة، أصبحت "إسرائيل" أحد أهم عناصر إعادة تشكيل البيئة الأمنية في الشرق الأوسط، سواء عبر تفوقها العسكري، أو علاقاتها المتنامية مع بعض دول المنطقة، أو موقعها في الاستراتيجية الأميركية الإقليمية.

وهنا تكتسب اتفاقية مكة دلالة تتجاوز أطرافها الثلاثة. فإذا كان أحد مسارات إعادة تشكيل الشرق الأوسط قد قام على بناء منظومة أمنية يكون لـ"إسرائيل" فيها موقع مركزي، فإن المسار الذي يمثله اتفاق مكة يقوم على فكرة مختلفة: "تعزيز قدرة القوى الإقليمية على إنتاج أمنها من داخل الإقليم نفسه".

وهذا لا يجعل الاتفاق "معادياً لإسرائيل"، لكنه يعني أن "إسرائيل" قد لا تكون، كما كانت تطمح بعض التصورات السابقة، مركز الثقل الوحيد في هندسة الأمن الإقليمي. وهذه نقطة استراتيجية أكثر أهمية من السؤال التقليدي: هل الاتفاق ضد "إسرائيل" أم لا؟

المفارقة أن "إسرائيل" قد تواجه معضلة في كيفية التعامل مع الاتفاق. فإذا بالغت في اعتباره تهديداً مباشراً وتحركت ضده بصورة صدامية، فقد تدفع الدول الثلاث إلى مزيد من التنسيق. وإذا قللت من أهميته باعتباره مجرد إعلان سياسي، فقد تسمح له بالنمو بعيداً عن الاهتمام، وصولاً إلى بناء مؤسسات وآليات تنسيق يصعب تفكيكها لاحقاً، لذلك قد يكون "الاحتواء" أكثر واقعية من المواجهة.

قد تحاول "إسرائيل" استخدام علاقتها بواشنطن للتأثير في طبيعة الاتفاق، أو تعزيز ترتيباتها الأمنية مع أطراف أخرى، أو منع تحوله إلى منصة أوسع تضم دولاً إضافية.

فالخطر الاستراتيجي المحتمل على "إسرائيل" لا يكمن في القوة العسكرية المضافة للدول الثلاث وحدها، وإنما في احتمال أن يتحوّل اتفاق مكة إلى "نموذج قابل للتكرار".

إذا حدث ذلك، فقد تنتقل المنطقة من نظام أمني تتمحور فيه القوة حول عدد محدود من المراكز إلى نظام أكثر تعدداً في مراكز القوة والردع.

إيران: الحاضر في معادلة الأمن الإقليمي

رغم أن اتفاق مكة لا يحدد إيران باعتبارها عدواً مباشراً، فإن من الصعب قراءة التحولات الأمنية التي تشهدها المنطقة بمعزل عن الدور الإيراني وموقعه في معادلة القوة الإقليمية. فإيران خلال العقود الماضية بنت شبكة واسعة من النفوذ السياسي والعسكري في محيطها الجغرافي، وطورت أدوات متعددة للتأثير، تراوحت بين القوة الصلبة والأذرع الإقليمية والقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

لكن اختزال الاتفاق السعودي–التركي–الباكستاني في كونه استجابة مباشرة لإيران سيكون قراءة ناقصة. فالدول الثلاث لا تتعامل مع طهران بالطريقة نفسها، ولا تنظر إليها من زاوية واحدة. بالنسبة إلى السعودية، يرتبط الملف الإيراني أساساً بأمن الخليج والمنشآت الحيوية وتوازن القوى في المنطقة. أما تركيا، فتدير علاقة مركبة مع إيران تجمع بين التنافس والتعاون، بحكم الجغرافيا والمصالح الاقتصادية والملفات الإقليمية المشتركة. بينما تحافظ باكستان على علاقة حساسة مع طهران بسبب اعتبارات الجوار والحدود.

وهنا تكمن خصوصية اتفاق مكة: فهو لا يبدو تحالفاً موجهاً ضد إيران بقدر ما يمثل محاولة لبناء قدرة ردع إقليمية تمنع اختلال ميزان القوة. فالردع لا يستهدف بالضرورة طرفاً بعينه، وإنما يهدف إلى خلق بيئة يصبح فيها استخدام القوة أكثر كلفة وأقل جاذبية.

من هذا المنظور، فإن موقف إيران من الاتفاق سيكون عاملاً حاسماً في تحديد مساره. فإذا قرأت طهران الاتفاق باعتباره رسالة توازن لا رسالة حصار، فقد يسهم في خلق قواعد جديدة للتعايش الاستراتيجي. أما إذا اعتبرته بداية لتشكيل محور معادٍ، فقد يدفع ذلك إلى مزيد من الاستقطاب وبناء ترتيبات مضادة.

لذلك، فإن مستقبل اتفاق مكة لن يتحدد فقط بقدرات الدول الثلاث، بل أيضاً بكيفية إدارة العلاقة مع إيران؛ لأن الاستقرار الإقليمي لا يصنع فقط عبر موازنة القوة، وإنما عبر منع سوء تقدير النوايا الذي كان تاريخياً أحد أسباب اندلاع أزمات المنطقة.

واشنطن أمام معادلة جديدة

أما الولايات المتحدة، فقد تكون أمام خيارين: إما أن تنظر إلى اتفاق مكة باعتباره وسيلة لتحميل الحلفاء الإقليميين جزءاً أكبر من أعباء أمنهم، وهو تطور قد يصب في مصلحة واشنطن إذا بقي منضبطاً ضمن منظومة الأمن القائمة.

أو أن ترى فيه بداية لمسار أوسع نحو الاستقلال الأمني الإقليمي. والفارق بين الاحتمالين تحدده درجة المؤسسية التي سيصل إليها الاتفاق.

إذا بقي إطاراً للتنسيق السياسي والتدريب والتعاون الدفاعي، فقد يكون مكمّلاً للمظلة الأميركية. أما إذا تطور إلى منظومة متكاملة للقيادة والسيطرة والاستخبارات والدفاع المشترك، ثم بدأ في استقطاب دول جديدة، فإن السؤال سيتحول من "من يدعم الأمن الإقليمي؟" إلى "من يحدد قواعده؟". وهنا تحديداً تكمن حساسية الاتفاق بالنسبة إلى واشنطن.

من التحوط إلى الردع

في المحصلة، لا يبدو من الدقة وصف اتفاق مكة بأنه حلف عسكري تقليدي، كما لا يصح التعامل معه باعتباره مجرد إعلان سياسي. إنه أقرب إلى "تحالف تحوط استراتيجي يسعى إلى بناء قدرة ردع جماعية".

قوته تكمن في جمع ثلاث دول ذات موارد وقدرات ومواقع جيوسياسية مختلفة. وضعفه يكمن في أن هذه الاختلافات نفسها قد تصبح عائقاً عندما يتطلب الأمر اتخاذ قرار عسكري موحد. ولهذا، فإن مستقبل الاتفاق لن تحدده البيانات الرسمية، وإنما المؤسسات التي ستنشأ بعد التوقيع.

هل ستظهر آليات قيادة واتصال مشتركة؟ هل ستتطور التدريبات إلى تخطيط عملياتي؟ هل ستتبادل الدول الثلاث المعلومات الاستخبارية بصورة مؤسسية؟ وهل ستتحدد بوضوح الحالات التي تستوجب تفعيل الالتزام الدفاعي؟

إذا كانت الإجابة نعم، فإن اتفاق مكة قد يتجاوز كونه تفاهمًا سياسياً ليصبح إحدى اللبنات الأساسية في بنية أمنية إقليمية جديدة.

أما إذا بقيت الالتزامات في مستوى سياسي عام، وظلت الحسابات الوطنية تتقدم على الالتزام الجماعي، فقد يتحول إلى اتفاق قوي في رمزيته، محدود في قدرته على الصمود أمام أول اختبار حقيقي.

وفي النهاية، ربما يكون السؤال "تحالف الردع أم تحالف التحوط"؟ أقل دقة من صياغة أخرى: "اتفاق مكة هو تحالف تحوط يريد أن ينتج الردع". وهذه ليست مسألة لغوية، بل جوهر التحول الذي تشهده المنطقة.

فالشرق الأوسط لا يعيش فقط إعادة توزيع لموازين القوة، وإنما يشهد إعادة تعريف لمصدر الأمن نفسه. 

فبعد عقود كان فيها الأمن الإقليمي يعتمد بدرجة كبيرة على قوى خارج المنطقة، تبدو قوى إقليمية رئيسية أكثر استعداداً لبناء شبكاتها الخاصة، وتنويع ضماناتها، وامتلاك القدرة على إدارة المخاطر قبل أن تتحول إلى حروب.

لذلك، فإن الاختبار الحقيقي لاتفاق مكة لن يكون في قوة البيان الذي صدر عنه، وإنما في قدرة الدول الثلاث على تحويل "التحوط إلى مصداقية، والمصداقية إلى ردع، والردع إلى استقرار".