إيران أبعد من "محور النفوذ": قراءة نقدية في كتاب "القوة الناعمة الإيرانية عبر العالم"

كتاب "القوة الناعمة الإيرانية: التأثير عبر العالم"يوثّق أدوات القوة الناعمة الإيرانية، ويخلص إلى أن حضور طهران لا يقوم على القوة العسكرية وحدها، بل على شبكة ثقافية وتعليمية وإنسانية وخطاب مناهض للهيمنة يمتلكان جاذبية تتجاوز حدود إيران.

  • إيران أبعد من
    إيران أبعد من "محور النفوذ": قراءة نقدية في كتاب "القوة الناعمة الإيرانية عبر العالم"

تُختزل السياسة الخارجية الإيرانية، في كثير من الكتابات الغربية والعربية، في صور تكاد تكون ثابتة: حرس الثورة، والصواريخ الباليستية، والبرنامج النووي، والحلفاء المسلحون، و"محور المقاومة". وبفعل هذا الاختزال، تبدو إيران دولة لا تعرف من أدوات الحضور خارج حدودها إلا القوة الصلبة، ولا تقيم علاقاتها مع المجتمعات الأخرى إلا من خلال الأمن والعقيدة والتنظيم السياسي.

تأتي أهمية كتاب علي أكبر، "القوة الناعمة الإيرانية: التأثير عبر العالم"، من محاولته كسر هذه الصورة الأحادية، وإظهار أن الجمهورية الإسلامية طوّرت، بالتوازي مع قدراتها الدفاعية وتحالفاتها السياسية، شبكة واسعة من الأدوات الثقافية والدينية والتعليمية والإنسانية، امتدت من العراق ولبنان وسوريا إلى فنزويلا وأفريقيا جنوب الصحراء.

الكتاب، الصادر عن دار "روتليدج"، عمل واسع النطاق يقوم على نحو خمسة أعوام من البحث، ويغطي الحضور الإيراني منذ ثمانينيات القرن العشرين حتى منتصف عام 2024. وهو يدرس القوة الناعمة الإيرانية في خمسة ميادين: الثقافة، والدين، والأيديولوجيا السياسية، والتعليم، والعمل الإنساني والتنموي.

كما يتتبع المؤسسات التي تتولى نقل هذه القوة، مثل منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، ومؤسسة سعدي، وجامعة المصطفى العالمية، ولجنة الإمام الخميني للإغاثة، والجامعات والمراكز الثقافية والإعلامية الإيرانية.

من زاوية مؤيدة لإيران، تتمثل فضيلة الكتاب الأولى في أنه يعترف بما تتجاهله الأدبيات التي تنظر إلى الجمهورية الإسلامية بوصفها مجرد "مشكلة أمنية": أن إيران ليست ثكنة عسكرية، بل دولة - حضارة تمتلك رصيداً تاريخياً وثقافياً ودينياً وفكرياً لا يمكن اختزاله في موازين السلاح.

فاللغة الفارسية، والشعر، والفنون، والسينما، والحوزات العلمية، والجامعات، والمؤسسات الخيرية، وتراث الثورة الإسلامية، وخطاب الاستقلال ومناهضة الاستعمار، كلها موارد حقيقية للحضور الإيراني.

بهذا المعنى، يساعد الكتاب على فهم أحد أسرار صمود إيران طوال العقود الماضية. فالدول لا تحافظ على نفوذها بالقوة المادية وحدها، ولا يمكن لدولة محاصرة أن تستمر في بناء علاقات خارجية لو لم يكن لديها ما يجذب الآخرين إليها، أو ما يتيح لفئات اجتماعية وسياسية وثقافية خارج حدودها أن ترى في تجربتها معنى يتجاوز المصلحة العابرة.

وهذا تحديداً ما لا تستطيع المقاربات الأمنية تفسيره: لماذا تحظى إيران بتأييد قطاعات شعبية في مجتمعات لا تخضع لسلطتها؟ ولماذا تثير الثورة الإسلامية، على الرغم من مرور عقود على انتصارها، اهتماماً لدى حركات وقوى تنتمي إلى بيئات قومية ومذهبية مختلفة؟

قوة الفكرة لا مجرد قوة الدولة

ينطلق المؤلف من مفهوم القوة الناعمة عند جوزيف ناي، أي القدرة على الجذب والإقناع وصوغ تفضيلات الآخرين من دون اللجوء المباشر إلى الإكراه العسكري أو الاقتصادي. لكنه يتجاوز جزئياً الصيغة الليبرالية والعلمانية التي صاغ بها ناي المفهوم، فيمنح الدين والأيديولوجيا والعمل الإنساني موقعاً مركزياً في تفسير النفوذ الإيراني.

وتلك نقطة نظرية مهمة، لأن مفاهيم العلاقات الدولية التي وُلدت في الجامعات الأميركية كثيراً ما تقدم التجربة الغربية باعتبارها النموذج العام، ثم تقيس سائر التجارب عليها.فالقوة الناعمة الأميركية تقوم، في جانب كبير منها، على صناعة الترفيه والجامعات وشركات التكنولوجيا وصورة "الحلم الأميركي". أما إيران فتمتلك تركيباً مغايراً: حضارة فارسية عريقة، وتراثاً إسلامياً شيعياً، وتجربة ثورية حديثة، وموقفاً سياسياً من فلسطين والاستعمار والهيمنة الأميركية.

لذلك، لا يمكن قياس جاذبيتها بعدد الأفلام المنتشرة أو الجامعات المصنفة عالمياً فحسب؛ إذ إن جزءاً أساسياً من قوتها مصدره قدرتها على تقديم نموذج للممانعة السياسية والاستقلال الوطني. غير أن الكتاب لا يمضي بعيداً بما يكفي في مساءلة الأصل الغربي لمفهوم القوة الناعمة. فهو يستخدم تصنيفاً صيغ في الأصل لتحليل كيفية احتفاظ القوة الأميركية بقيادتها العالمية، ثم يطبقه على دولة تواجه العقوبات والحصار والتهديد العسكري.

والحال أن الفرق بين الحالتين ليس كمياً فقط، بل بنيوي وأخلاقي أيضاً. فالولايات المتحدة تستخدم الثقافة والإعلام والتعليم إلى جانب قواعدها العسكرية وهيمنتها المالية وانتشار شركاتها العابرة للقارات. أما إيران، فتستخدم أدواتها الثقافية والإنسانية في بيئة تتعرض فيها مؤسساتها للعقوبات والتضييق، وتُغلق مراكزها أو تُحاصر جامعاتها وتُشيطن روايتها في وسائل الإعلام الدولية.

كان يمكن للمؤلف، من ثم، أن يميز بصورة أوضح بين القوة الناعمة الإمبراطورية، التي تُنتج الجاذبية من موقع السيطرة على النظام العالمي، والقوة الناعمة المقاومة، التي تنشأ من تحدي ذلك النظام. فالجاذبية التي تولدها دولة مهيمنة ليست من الطبيعة نفسها التي تولدها دولة تتحدى الهيمنة وتدفع كلفة هذا التحدي.

إيران والمجتمعات لا إيران والحكومات فقط
يبين الكتاب أن إيران لم تحصر علاقاتها بالدول والحكومات، بل بنت صلات مع الجامعات، والحركات الاجتماعية، والجمعيات الدينية، والمؤسسات الخيرية، والمثقفين، والطلاب، ووسائل الإعلام.

وقد ساعدتها هذه الشبكات على تجاوز العزلة التي أرادت الولايات المتحدة فرضها عليها. ففي أفريقيا، مثلاً، ربطت طهران حضورها بالتعليم والمساعدات الصحية والتنمية الريفية والمؤسسات الدينية. وفي أميركا اللاتينية، ولا سيما فنزويلا، التقت إيران مع تيارات سياسية مناهضة للهيمنة الأميركية، وشكلت العلاقات بين البلدين نوعاً من التضامن بين دولتين تواجهان العقوبات والضغط الأميركي.

وهنا تظهر نقطة قوة أساسية في التجربة الإيرانية: قدرتها على الجمع بين الهوية الخاصة والخطاب الكوني. فهي لا تتخلى عن مرجعيتها الإسلامية والشيعية، لكنها لا تحصر علاقاتها بالشيعة أو حتى بالمسلمين.

في أميركا اللاتينية، كان الرابط السياسي المناهض للإمبريالية أكثر أهمية من الرابط الديني. وفي أفريقيا، تداخلت الثقافة والدين والتعليم والتنمية. أما في فلسطين، فقد تحول الدفاع عن شعب ذي غالبية سنية إلى أحد أبرز مصادر الشرعية الأخلاقية والسياسية للجمهورية الإسلامية.

ويتناول الكتاب، في هذا السياق، المساعدات الإيرانية للفلسطينيين بعد الحروب الإسرائيلية، ومنها مشروعات لإعادة بناء المساكن والمدارس والمساجد والمرافق الصحية في غزة، إلى جانب تقديم الخدمات الطبية لآلاف الجرحى. كما يعرض دور الدبلوماسية الصحية الإيرانية وإرسال المعدات الطبية إلى لبنان والعراق وأفغانستان وباكستان وغيرها.

لكن المؤلف يتعامل أحياناً مع هذه الأنشطة بوصفها أدوات محسوبة لاكتساب النفوذ، في حين أن هذا التفسير، وإن كان مشروعاً في علم السياسة، لا يستنفد دلالتها.

فالدولة قد تحقق قوة ناعمة من عمل إنساني، لكن ذلك لا يعني أن البعد الإنساني مجرد غطاء للمنفعة السياسية. إن مساندة فلسطين، مثلاً، ليست سياسة علاقات عامة استحدثتها إيران لتحسين صورتها؛ بل كانت جزءاً مؤسساً من هوية الثورة منذ عام 1979، واستمرت حتى عندما جلبت عليها العقوبات والتهديد والحرب الإعلامية.

لبنان وحزب الله: أين تنتهي القوة الناعمة؟
يخصص الكتاب حيزاً مهماً للبنان، ويركز على التأثير الديني والأيديولوجي الإيراني في حزب الله، وعلى ترجمة الكتب الفارسية، ونشر أدبيات الثورة وثقافة المقاومة، والتعاون الجامعي، والمنح التعليمية، ومحاولات تأسيس فروع لجامعات إيرانية.

ويشير إلى التعاون بين الجامعات الإيرانية والجامعة اللبنانية، وإلى مشروعات تبادل الأساتذة والطلاب والترجمة والبرامج المشتركة. غير أن معالجة العلاقة بين إيران وحزب الله تبقى أقرب إلى النموذج التقليدي الذي يرى التأثير متجهاً من المركز الإيراني إلى الطرف اللبناني. وهذه إحدى أبرز نقاط الضعف في الكتاب. فحزب الله ليس مجرد قناة لنقل القوة الناعمة الإيرانية، بل فاعل سياسي واجتماعي وثقافي يمتلك تجربته المحلية، وقد أسهم، بدوره، في تشكيل صورة إيران في العالم العربي.

العلاقة هنا ليست علاقة مرسل ومتلقٍ، ولا نسخة بسيطة من التبعية، بل عملية تفاعل وإنتاج متبادل. لقد تعلم حزب الله من الثورة الإيرانية، لكنه أعاد صياغة مفاهيمها ضمن التاريخ اللبناني، والقضية الفلسطينية، وتجربة الاحتلال الإسرائيلي، والبنية الاجتماعية للشيعة في لبنان. وفي المقابل، منحت تجربة المقاومة اللبنانية إيران رصيداً رمزياً عربياً وإسلامياً ضخماً، ولا سيما بعد تحرير جنوبي لبنان عام 2000 وحرب تموز 2006.

كان ينبغي للكتاب أن يولي اهتماماً أكبر لهذا التبادل. فالقوة الناعمة لا تتدفق دائماً من الدولة إلى حلفائها؛ قد ينتج الحليف نفسه قوة رمزية تعود إلى الدولة التي تدعمه. كما أن اختزال حزب الله في كونه تعبيراً عن النفوذ الإيراني يغفل استقلاليته الاجتماعية وارتباطه بتاريخ محلي سابق على نشأته، وبوقائع الاحتلال والمقاومة والتحولات التي شهدتها الطائفة الشيعية في لبنان.

مأزق المصادر وغياب أصوات المتلقين

اعتمد المؤلف على مجموعة واسعة من المصادر الفارسية، ولا سيما الكتب والدوريات ووكالات الأنباء والمواقع الرسمية التابعة للمؤسسات الإيرانية. وهو يوضح أن اهتمامه ينصب على تحليل التصريحات الرسمية والاستراتيجيات التي تعلنها الدولة والمؤسسات المرتبطة بها.

يوفر هذا الاختيار مادة غنية حول ما تريد إيران فعله، والمؤسسات التي أنشأتها، والبرامج التي أطلقتها. لكنه لا يقدم، بالدرجة نفسها، جواباً عن السؤال الأهم: كيف تلقّى الناس هذه السياسات؟

فوجود مركز ثقافي لا يعني بالضرورة أن ثقافته أصبحت جذابة، وافتتاح دورة لتعليم الفارسية لا يثبت أن اللغة اكتسبت حضوراً اجتماعياً، وتقديم منحة جامعية لا يكشف، وحده، كيف تغيرت نظرة المستفيد إلى إيران.

يعترف الكتاب نفسه بصعوبة قياس نتائج القوة الناعمة، وبأن إثبات العلاقة السببية بين الأداة والنتيجة أمر بالغ التعقيد، لأن الجمهور يتعرض لتأثيرات متعددة، ولأن النتائج قد تختلف بين النخب والجمهور العام، وبين المدى القصير والطويل.

لكن هذا الاعتراف المنهجي لا يعوض غياب العمل الميداني الواسع. وكان من شأن مقابلات مع الطلاب والمتلقين والعاملين في المؤسسات المحلية، واستطلاعات الرأي، وتحليل الإعلام وشبكات التواصل، أن تجعل الدراسة أقل اعتماداً على رؤية المؤسسات الإيرانية لذاتها.

ومن موقع مؤيد لإيران، ليست هذه ملاحظة شكلية؛ لأن الدفاع الجاد عن التجربة الإيرانية لا ينبغي أن يكتفي بتكرار ما تقوله المؤسسات عن نجاحها. بل يجب أن يميز بين الحضور والفاعلية، وبين الإنفاق والتأثير، وبين الجمهور المتعاطف أصلاً والجمهور الذي تغيرت مواقفه بفعل النشاط الثقافي أو التعليمي.

اعتراف بالعقبات... ولكن ضمن ميزان غير متكافئ
لا يقدم الكتاب صورة دعائية وردية. فهو يناقش ضعف التمويل، وعدم تنفيذ بعض الوعود أو تأخرها، ومحدودية الفرص المهنية المرتبطة بتعلم الفارسية، والمنافسة السعودية والتركية، وتقلب العلاقات مع الحكومات، والشكوك التي تثيرها بعض الأنشطة الدينية في المجتمعات المستهدفة. وفي أفريقيا، يبين أن الموارد الإيرانية أقل بكثير من موارد منافسيها الخليجيين والأتراك، وأن طهران لا تستطيع مجاراة حجم المساعدات والمشروعات التي تمولها دول أغنى منها.

كما يشير إلى أن بعض المشروعات التعليمية تأخرت سنوات، وأن إيران أخفقت أحياناً في الوفاء بتعهداتها نتيجة نقص المال أو الاضطرابات السياسية والأمنية. هذه الانتقادات صحيحة، لكن تفسيرها يحتاج إلى وضعها ضمن البنية الدولية التي تتحرك فيها إيران. فضعف القدرة التمويلية ليس دليلاً على قصور النموذج الإيراني وحده، بل نتيجة مباشرة لعقود من العقوبات والحصار المالي ومنع التحويلات والضغط على الشركاء.

ولا يصح أن تقارن دولة محاصرة بدول تتراكم لديها فوائض النفط وتتمتع بحرية الوصول إلى المصارف والأسواق الدولية، ثم يُعزى الفارق إلى كفاءة هذه الدول أو ضعف إيران فحسب. بل إن السؤال الأجدر بالطرح هو: كيف استطاعت إيران، على الرغم من هذه القيود، الاحتفاظ بحضور يمتد عبر قارات عدة؟ إن صمود مؤسساتها الثقافية والتعليمية والإنسانية، حتى بميزانيات محدودة، يدل على أن قوة إيران ليست مالية فقط، وأن خطابها يمتلك قدراً من الجاذبية لا يمكن شراؤه بالمال.

الكتاب الذي نحتاج إليه بعد هذا الكتاب

يقدم علي أكبر عملاً مرجعياً مهماً، ربما يكون من أشمل ما نُشر بالإنكليزية عن القوة الناعمة الإيرانية. وهو ناجح في توثيق المؤسسات والأدوات والامتدادات الجغرافية، وفي إثبات أن السياسة الخارجية الإيرانية أكثر تعقيداً من الصورة العسكرية التي يرسمها خصومها. لكنه أقل نجاحاً في تحرير التجربة الإيرانية تماماً من المفاهيم التي أنتجها المركز الأكاديمي الغربي. ما نحتاج إليه تالياً هو دراسة تنطلق من داخل التجربة التاريخية للجمهورية الإسلامية، لا بمعنى تقديم رواية رسمية، بل بمعنى بناء مفاهيم أكثر ملاءمة لها.

فهل "تصدير الثورة" مجرد قوة ناعمة؟ وهل التضامن مع الشعوب الواقعة تحت الاحتلال شكل من أشكال الدبلوماسية العامة؟ وهل يمكن وضع جامعة المصطفى، ولجنة الإمام الخميني للإغاثة، ودعم المقاومة الفلسطينية، والسينما الإيرانية، كلها داخل سلة تحليلية واحدة؟ الأرجح أن إيران تمارس شيئاً أوسع من القوة الناعمة بمعناها التقليدي. إنها تحاول بناء مجال معنوي وسياسي مضاد للهيمنة، يجمع بين الحضارة والعقيدة والتضامن والمقاومة.

وهذا المجال لا يخلو من التعثر أو البيروقراطية أو سوء التقدير، لكنه لا يمكن اختزاله في "استراتيجية نفوذ"، كما لو أن إيران نسخة أقل ثراءً من القوى الكبرى. القيمة الكبرى للكتاب أنه يفتح الباب أمام رؤية إيران باعتبارها منتجة للأفكار والروابط والمؤسسات، لا مجرد منتجة للصواريخ. أما حدّه الأساسي، فهو أنه يظل ينظر إلى هذه التجربة من خلال عدسة مفهوم صيغ في قلب القوة الأميركية.

ومع ذلك، فإن المادة الواسعة التي جمعها المؤلف تقود، ربما أبعد مما أراد هو نفسه، إلى نتيجة واضحة: أن الحضور الإيراني لم يستمر بسبب الإكراه، بل لأنه نجح، في بيئات متعددة، في مخاطبة تطلعات حقيقية إلى الاستقلال والعدالة ومقاومة الاحتلال. وهذه، في عالم تتراجع فيه شرعية الهيمنة الغربية، ليست نقطة ضعف في السياسة الإيرانية، بل أهم مصادر قوتها.

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.