ماذا يحدث لأسرارك التي تتشاركها مع الذكاء الاصطناعي؟
موقع "أكسيوس" الأميركي يكشف أنّ شركات التكنولوجيا تتعامل مع بيانات المستخدمين بطرق متباينة، خاصة في ظل غياب قوانين واضحة تحكم هذا المجال.. فماذا يحدث يحدث لأسرارك مع الذكاء الاصطناعي؟
-
ماذا يحدث لأسرارك مع الذكاء الاصطناعي؟
تتسابق شركات التكنولوجيا في تطوير ذكاء اصطناعي يعرف كل شيء عنا، ما يجعلنا نتساءل عن مصير المعلومات التي نشاركها مع هذه الأنظمة، ومدى إدراكنا لما نوقع عليه عندما نبدأ محادثة معها.
ويحاول تقرير حديث لموقع "أكسيوس" Axios الإخباري الأميركي الإجابة عن هذه التساؤلات، مشيراً إلى أنّ شركات التكنولوجيا تتعامل مع بيانات المستخدمين بطرق متباينة، خاصة في ظل غياب قوانين واضحة تحكم هذا المجال. فبعضها يستخدم البيانات لتخصيص الردود، والبعض الآخر لتدريب أنظمته، أو حتى لتوجيه إعلانات مخصصة.
Now, manage sharing and access for apps built and deployed in Grok.
— Grok (@grok) August 20, 2026
Make apps private to you, shared with your team, or public to the world. Start building on Grok web, iOS, Android, or in the CLI. pic.twitter.com/8uWjpprAwr
كما يكشف التقرير أنّ سياسات الشركات في هذا الملف تتوزع بين ثلاثة نماذج رئيسية:
الأول: حماية قصوى على جهازك
تتبنى شركة "آبل" Apple هذا النهج، حيث تتم معالجة الطلبات على هاتفك أو جهازك الخاص قدر الإمكان، ما يعني أنّ بياناتك لا تغادر جهازك أساساً. وإذا احتاجت العملية إلى قدرة معالجة أكبر، تستخدم "آبل" نظاماً سحابياً خاصاً تؤكد أنه يستخدم بياناتك فقط للإجابة على طلبك الحالي، ثم يتخلص منها فوراً. لكن انتبه، إذا اخترت الاستعانة بخدمات خارجية مثل ChatGPT عبر جهاز "آبل"، فإنّ حماية الخصوصية هذه تختفي.
الثاني: جمع واسع واستخدام موسع
هو نهج شركة "ميتا" Meta التي تمنح نفسها صلاحية واسعة لاستخدام محادثاتك مع مساعدها الذكي Meta AI في تخصيص الإعلانات والمحتوى الذي تراه عبر "فيسبوك" و"إنستغرام" وحتى نظاراتها الذكية. ومع ذلك، تؤكد الشركة أنها لا تستخدم المحادثات حول مواضيع حساسة كالصحة والسياسة والدين لهذا الغرض. كما أطلقت مؤخراً وضعاً مؤقتاً للمحادثات الخاصة يحذف البيانات فوراً، لمنح المستخدمين خياراً إضافياً.
الثالث: حلول وسط وخيارات متنوعة
هنا تقع غالبية الخدمات الأخرى، التي تقدم مزيجاً من الخيارات. فبعضها يسمح بمحادثات مؤقتة لا تحفظ، وبعضها يطلب إذنك الصريح قبل استخدام بياناتك، بينما تعتبرك خدمات أخرى موافقاً افتراضياً ما لم تطلب أنت عدم المشاركة. وتختلف أدوات التحكم أيضاً: ففي بعض التطبيقات، يمكنك ببساطة أن تطلب من الروبوت ألا يتذكر معلومة معينة، بينما تحتاج في أخرى إلى الدخول إلى إعدادات معقدة لإدارة ذاكرة الروبوت عنك.
والمفاجأة التي يلفت إليها التقرير هي أنّ السؤال لم يعد "هل تستخدم الشركة بياناتي في التدريب؟"، بل أصبح "كيف يشكل هذا الروبوت فهمه عني؟ وماذا يمكن أن يفعل بهذا الفهم مستقبلا؟".
فالشركات اليوم لا تجمع البيانات فقط لتطوير أنظمتها، بل تبني ملفاً شخصياً عن كل مستخدم، يمكن الاستفادة منه ليس فقط في تحسين الردود، بل في إطالة مدة المحادثة، وتغيير آرائك، بل وحتى إقناعك بشراء منتجات معينة.
اقرأ أيضاً: تقرير: اختراقات الذكاء الاصطناعي التي أربكت العالم أخيراً.. هل هي تسويق محسوب؟
ok. kimi k3 is insane.
— J.B. (@VibeMarketer_) August 19, 2026
you can build an autonomous analyst that runs your entire competitive intelligence operation while your team sleeps.
here’s how to do do it:
1. give it the market:
“build a context graph containing every competitor, product, launch, price, integration,… https://t.co/eT9lEmhs11 pic.twitter.com/zJ6dj8fQew
ويتجه الذكاء الاصطناعي الاستهلاكي إلى تبني نموذج شبيه بما حدث مع محركات البحث ووسائل التواصل، حيث تشكل الإعلانات مصدر الدخل الرئيسي.
وتستكشف شركات كبرى مثل "غوغل" و"ميتا" وOpenAI، كيف يمكن عرض إعلانات ضمن روبوتات المحادثة chabot، ما يزيد من حافزها لجمع أكبر قدر ممكن من البيانات عن المستخدمين.
وفي هذا السياق، تحذّر ميراندا بوغن، خبيرة التكنولوجيا في مركز الديمقراطية والتكنولوجيا، من أنّ "الذكاء الاصطناعي سيعتمد بشكل متزايد على تسليم الناس حياتهم الرقمية بالكامل طواعية إلى هذه الأدوات".
وتضيف: "كلما عرف النظام عنك أكثر، أصبح من الأسهل عليه أن يطلب منك تفاصيل أكثر خصوصية بشكل يبدو طبيعياً".
Previewing Ultrafast mode: GPT-5.6 Sol at up to 14x the speed.
— OpenAI (@OpenAI) August 13, 2026
Launching first in the OpenAI API to a select group of customers with expanded access to more businesses as capacity grows. pic.twitter.com/a5dleofiDJ
وتختتم بوغن رسالتها بقولها: "قد تكون قيمة الحصول على مساعد شخصي ذكي تستحق التضحية ببعض الخصوصية بالنسبة للكثيرين، لكن المستهلكين يستحقون أن يفهموا تفاصيل هذه الصفقة قبل أن يبدأوا الحديث، وليس بعد فوات الأوان".
ويبقى السؤال الأهم: في سباق التخصيص هذا، هل سيبقى للمستخدمين الخيار الحقيقي في تحديد مصير بياناتهم، أم أنّ خوارزميات الذكاء الاصطناعي ستصبح هي من يكتب قواعد اللعبة الجديدة للخصوصية؟.
call me crazy but the first AI agent most companies should build is an autonomous analyst.
— J.B. (@VibeMarketer_) August 18, 2026
you can build one using Kimi K3.
it watches your competitors while you sleep, remembers every move, and wakes your team with the launches, pricing changes, and positioning shifts they… https://t.co/F31MFXEvEv pic.twitter.com/5WUJVYupye
اقرأ أيضاً: OpenAI تطلق نسخة من ChatGPT للمراهقين بـ"ضوابط أمان مشددة"!
OpenAI is launching a version of ChatGPT designed for teenagers — the first generation to grow up with artificial intelligence — who are already using it for schoolwork, questions about daily life and even companionship. https://t.co/r6ARjIZ9cE
— ABC News (@ABC) August 23, 2026