دعاوى قضائية على "أوبن إيه.آي" بسبب الإضرار بالأطفال

تسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر "أوبن ​إيه.آي" على إجراء تغييرات في ​طريقة عمل "تشات جي.بي.تي" مع الأطفال.

  • ولايات أميركية ترفع دعاوى قضائية على
    ولايات أميركية ترفع دعاوى قضائية على "أوبن إيه.آي" للإضرار بالأطفال (رويترز)

 أعلنت 8 ولايات أميركية، منها "أيوا" و"كانساس"، ​أمس الأربعاء أنها رفعت دعاوى ‌قضائية على شركة "أوبن إيه.آي"   أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار ​التي قالت إن تطبيق ​تشات جي.بي.تي تسبب بها للأطفال.
وذكرت الولايات ⁠أن روبوت الدردشة الآلي دفع ​أطفالا إلى إيذاء أنفسهم أو ​آخرين.
وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر "أوبن ​إيه.آي" على إجراء تغييرات في ​طريقة عمل "تشات جي.بي.تي" مع الأطفال.

 إجبار الشركة على التنازل عن الأرباح


 وتسعى الولايات ‌أيضاً ⁠إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.
وكان وزير ​العدل بولاية ​فلوريدا أول ⁠من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة ​في  حزيران/ يونيو.

فقد رفعت ولاية فلوريدا دعوى قضائية ضد شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان يوم الاثنين، متهمة الشركة بتضليل الرأي العام بشأن سلامة منصة ChatGPT الخاصة بها، والتي قالت الدعوى القضائية إنها أضرت بالأطفال من خلال تزويد منفذي إطلاق النار في المدارس بالمعلومات، وتقديم التوجيه بشأن إيذاء النفس، وإدمان المستخدمين الصغار.

أول ولاية تتخذ إجراءً قانونياً ضد الشركة

وفي خطوة جعلتها أول ولاية تتخذ إجراءً قانونياً ضد الشركة، رفع المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوثماير -وهو جمهوري- دعوى قضائية أمام محكمة تابعة للولاية.

 وقد استندت الدعوى إلى حادثة إطلاق نار وقعت في إحدى جامعات مدينة تالاهاسي العام الماضي، بالإضافة إلى وقائع أخرى في ولايات مختلفة، يُزعم فيها أن برنامج "تشات جي بي تي" (ChatGPT) قدّم معلومات لأشخاص أقدموا لاحقاً على ارتكاب أعمال عنف.

وفي مؤتمر صحافي، صرح أوثماير بأن الولاية اختصمت ألتمان بصفته الشخصية، نظراً لدوره "الرئيسي للغاية" في الدفع نحو إدراج بعض الميزات في "تشات جي بي تي" (ChatGPT)، والتي وصفها أوثماير بأنها الأكثر ضرراً.

طلب تغيير طريقة التعامل مع المستخدمين الصغار

وقال أوثماير للصحافيين: "يتعرض الناس للأذى، ويُخدع الآباء، وعليهم أن يدفعوا ثمن ذلك".
وأضاف أن الدعوى القضائية تطالب بتعويضات قد تصل إلى مليارات الدولارات، بالإضافة إلى استصدار أمر قضائي يلزم الشركة بتغيير طريقة تعاملها مع المستخدمين الصغار.
وتواجه الشركة ​أيضاً ⁠عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم تطبيق تشات جي.بي.تي بالمساعدة في وقائع ⁠إطلاق ​نار عشوائي أو أعمال ​عنف أخرى.

ففي أبريل/نيسان، أعلن أوثماير عن بدء تحقيق جنائي حول دور برنامج "تشات جي بي تي" (ChatGPT) في حادثة إطلاق نار جماعي وقعت عام 2025 في جامعة ولاية فلوريدا، وذلك بعد أن راجع المدعون سجلات المحادثات التي جرت بين الشخص المتهم بإطلاق النار والبرنامج.

الشركة: ندرب النماذج على رفض طلبات العنف

في المقابل، صرحت شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI) بأنها تدرب نماذجها على رفض الطلبات التي قد "تُسهم بشكل فعلي في وقوع أعمال عنف"، كما أنها تبلغ جهات إنفاذ القانون في حال أشارت المحادثات إلى وجود "خطر وشيك وموثوق بوقوع أذى للآخرين"، مع الاستعانة بخبراء في الصحة النفسية لتقييم الحالات الملتبسة.

وتواجه شركات الذكاء الاصطناعي موجة متزايدة من الدعاوى القضائية التي تتهمها بالفشل في منع تفاعلات عبر برامج الدردشة الآلية (chatbots)، حيث يزعم المدعون أن هذه التفاعلات تساهم في إيذاء النفس، والإصابة بأمراض نفسية، ووقوع أعمال عنف.

ففي عام 2025، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، عن رفع 4 دعاوى قضائية ضد شركة "OpenAI" بتهم "القتل الخطأ"، إضافة إلى دعاوى من 3 أشخاص يتهمون برنامج المحادثة التابع للشركة بالتسبّب في انهيار صحتهم العقلية.

ووفقاً للشكاوى المقدّمة في محاكم ولاية كاليفورنيا، يُعتبر تطبيق "ChatGPT"، الذي يستخدمه أكثر من 800 مليون شخص، "منتجاً معيباً وخطيراً بطبيعته".

اقرأ أيضاً: دعاوى قضائية ضد "OpenAI" بتهمة التسبب بأزمات نفسية والتحريض على الانتحار

اخترنا لك