"فيسبوك" يعتزم فرض رسوم على مشاركة المستخدمين للروابط الخارجية

تجري منصة "فيسبوك" اختباراً لنظام جديد قد يغيّر طريقة مشاركة المحتوى بشكل جذري، من خلال دراسة فرض قيود مالية على نشر الروابط الخارجية.. ما التفاصيل؟

  • الاختبار حذر المستخدمين من أنهم سيقتصرون على نشر رابطين مجانيين شهرياً وحثهم على الاشتراك في الخدمة المدفوعة
    الاختبار حذّر المستخدمين من أنهم سيقتصرون على نشر رابطين مجانيين شهرياً وحثّهم على الاشتراك في الخدمة المدفوعة

أعلنت شركة "ميتا" المالكة لـ"فيسبوك" عن بدء "اختبار محدود" يسمح للمستخدمين غير المشتركين في الخدمة المدفوعة Meta Verified - التي تبدأ أسعارها من 12.99 دولاراً أميركياً شهرياً - بنشر رابطين خارجيين فقط شهرياً، بينما يتمتع المشتركون في الخدمة بحرية نشر غير محدودة تقريباً.

وقد يشكّل هذا التغيير تحدّياً إضافياً لوسائل الإعلام والناشرين المعتمدين على المنصة للوصول إلى الجمهور، وفق ما ذكرته صحيفة "ذي غارديان" البريطانية.

ووفق الصحيفة يركّز الاختبار حالياً على فئة محدّدة من الصفحات والملفات الشخصية التي تستخدم "الوضع الاحترافي"، وهي ميزة موجّهة أساساً لمنشئي المحتوى والمؤثّرين الذين يعتمدون على المنصة للربح من منشوراتهم.

وظهرت تفاصيل الاختبار عبر رسائل داخل التطبيق تحذّر المستخدمين من أنهم سيقتصرون على نشر رابطين مجانيين شهرياً بدءاً من 16 كانون الأول/ديسمبر الجاري، مع حثّهم على الاشتراك في الخدمة المدفوعة لمزيد من المزايا.

هل ستؤثّر خطوة "ميتا" على انتشار المحتوى الإعلامي؟

وبينما تستثنى المنظّمات الإخبارية حالياً من هذا الاختبار، إلا أنه يثير مخاوف الناشرين من أن يؤدّي في نسخته النهائية إلى تقييد قدرة المستخدمين العاديين على مشاركة المقالات والتقارير الإخبارية بحرية، ما يؤثّر على انتشار المحتوى الإعلامي.

يأتي هذا التطوّر ضمن تحوّل استراتيجي متدرّج لـ"ميتا" بعيداً عن المحتوى الإخباري، وفق ما ذكرته "ذي غارديان" بعد قرارها المثير للجدل في 2023 بتقليل أولوية هذا المحتوى والتركيز بدلاً من ذلك على مقاطع الفيديو والمحتوى القصير الجذّاب.

وقد أدّى ذلك القرار سابقاً إلى انخفاض حركة المرور من "فيسبوك" إلى المواقع الإخبارية بأكثر من 50% وفق بعض التقديرات، رغم بعض علامات التعافي المحدودة هذا العام.

الاشتراك بشارة التحقّق الزرقاء وميزات أمان متقدّمة بـ 12.99 دولاراً

وبحسب الصحيفة البريطانية، تُعدّ هذه التجربة جزءاً من استراتيجية أوسع لتشجيع المستخدمين على الاشتراك في الخدمات المدفوعة، حيث تتراوح تكلفة Meta Verified بين 12.99 دولاراً للمستوى الأساسي ونحو 500 دولار شهرياً للمستويات الأعلى، وتشمل مزايا مثل شارة التحقّق الزرقاء وزيادة الظهور وميزات أمان متقدّمة.

وعلّق الخبير الإعلامي ديفيد بوتل على هذا الاختبار قائلاً: "كانت ميتا في تراجع متعمّد عن الأخبار منذ سنوات. وهذا الاختبار يؤكّد تحوّل المنصة من النموذج المجاني إلى التركيز على تحقيق الربح من الوصول للجمهور، ربما بسبب استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي بعد مغامرة الميتافيرس المكلفة".

في المقابل، أوضحت متحدّثة باسم "ميتا" أنّ الهدف من الاختبار هو "فهم ما إذا كانت إمكانية نشر المزيد من المنشورات ذات الروابط تضيف قيمة لمشتركي الخدمة المدفوعة وتساعد في تحسين الخدمة لهم"، وفق تعبيرها.

وتفاعل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مع هذا الاعلان، ومنهم من اعتبر القرار بأنه يُهدّد بتقليص حركة المرور من مواقع التواصل الاجتماعي إلى المواقع الإخبارية وغيرها من المواقع التجارية.

فيما اعتبر ناشط آخر أنّ هذا القرار ربما يساعد في وقف المعلومات المضلّلة، وقال: "أحاول إيجاد جانب إيجابي"!.

وأعرب ناشط آخر عن رأيه وكتب: "مرة أخرى، لديّ سببٌ للشعور بالارتياح لأنّ فيسبوك يبدو أنه يكرهني ولن يسمح لي بامتلاك حساب، ربما لأنني حاولت استخدام المنصة لأغراض الترويج الذاتي"، مضيفاً: "على أيّ حال، فرض رسوم على مشاركة الروابط يجعلها عديمة الفائدة بالنسبة لي".

اقرأ أيضاً: من "فيسبوك" إلى "تيك توك" – كيف تُعاد هندسة وعي المجتمعات؟

اخترنا لك