"هل أنت ميت؟".. تطبيق صيني يحقق انتشاراً واسعاً بين الشباب

انتشار تطبيق صيني يطمئن على مستخدميه من خلال إرسال إشعار "هل أنت ميت؟"ويلقى إقبالاً كبيراً متصدراً قائمة التطبيقات المدفوعة في الصين.. فما سر انتشاره خصوصاً بين الشباب؟

  • في حال لم يسجل المستخدم دخوله إلى التطبيق ليومين متتالين يرُسل النظام تلقائياً بريداً إلكترونياً إلى جهة اتصال للطوارئ يختارها المستخدم مسبقاً

"هل أنت ميت؟".. تخيل أن يأتيك هذا الإشعار على هاتفك المحمول بشكل دوري!، هذا ما يفعله تطبيق صيني بالفعل للاطمئنان على الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.

يطلب التطبيق الصيني الذي يحمل اسم "هل أنت ميت؟" أو "Si Le Me" باللغة الصينية، من المستخدمين تسجيل دخولهم يومياً بالضغط على زر أخضر ساطع يتوسطه رسم كرتوني لشبح، بحسب ما ذكره موقع "لانديباندان" lindependant الفرنسي.

وفي حال لم يسجل المستخدم دخوله إلى التطبيق ليومين متتالين، يرُسل النظام تلقائياً بريداً إلكترونياً إلى جهة اتصال للطوارئ يختارها المستخدم مسبقاً.

التطبيق أُطلق العام الماضي مجانياً، ولكن سرعان ما أصبح من فئة التطبيقات المدفوعة، ليتصدر قائمة التطبيقات المدفوعة في متجر "آبل" بالصين، خلال الأسبوع الأول من كانون الثاني/يناير، باشتراك يبلغ 8 يوانات، أي ما يعادل 1.15 دولار أميركي.

اقرأ أيضاً: مع تحديث مهامه.."Qwen AI" لـ"علي بابا" يصل إلى 100 مليون مستخدم

التطبيق لم يعد في الصين فقط، إذ احتل مركزاً بين أفضل تطبيقين مدفوعين في الولايات المتحدة وسنغافورة وهونغ كونغ، وفقاً لماذ ذكرته صحيفة "إنديبندنت" The Independent البريطانية.

التطبيق المُنقذ لمن يعيش بمفرده

صمم هذا التطبيق خصيصاً للأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، وخصوصاً الشابات في سن الخامسة والعشرين تقريباً، وفق ما صرّح ليو، أحد الشبان الثلاثة المشاركين بابتكار التطبيق لصحف محلية.

وأضاف ليو أنّ هؤلاء الشباب غالباً ما يعانون من شعور قوي بالوحدة نتيجةً قلة التواصل مع الآخرين، فضلاً عن مخاوفهم من وقوع أحداث غير متوقعة لهم دون أن يعلم أحد عنهم"، وفق ما ذكرته صحيفة "فاينينشال تايمز" البريطانية.

وانتشر التطبيق على نطاق واسع مع تزايد أعداد الأشخاص الصينيين الذين يختارون العيش بمفردهم، عوضاً عن الزواج وتكوين أسرة، بالإضافة إلى تزايد أعداد كبار السن الذين يعيشون بمفردهم.

ثلث الصينيين يعيشون بمفردهم

وقال وي-جون جين يونغ، الخبير في علم السكان الاجتماعي بجامعة سنغافورة الوطنية: "مع انخفاض معدلات الخصوبة، وارتفاع متوسط ​​العمر المتوقع، وتراجع معدلات الزواج، واستمرار ارتفاع معدلات الطلاق، كل هذه العوامل تُسهم في ظهور ظاهرة الأسر المكونة من شخص واحد. وهو أمر مقلق حقاً".

ووفقاً لصحيفة "فاينينشال تايمز"، فقد سجلت الصين في عام 2024 عامها الثالث على التوالي انخفاضاً في عدد السكان، وفي عام 2023 فقدت لقبها الشهير "أكبر دولة في العالم" لصالح الهند.

وبالفعل يُحجم الكثير من الشباب في الصين عن الزواج والإنجاب. فوفقاً للمكتب الوطني الإحصائي، ارتفعت نسبة الأسر المكونة من شخص واحد إلى 19.5 بالمئة عام 2024، بالمقارنة مع 7.8 بالمئة قبل عقدين من الزمن.

وبحسب توقعات نشرها "معهد بيك للأبحاث العقارية" عام 2021، قد يصل عدد الأسر الصينية المكونة من شخص واحد إلى 200 مليون أسرة بحلول عام 2030، إذ يعيش أكثر من 30 بالمئة من السكان بمفردهم.

كذلك أفاد موقع "بزنس إنسايدر" Business Insider بأنّ مسحاً حكومياً أجري في عام 2021، أظهر أنّ حوالى 60 بالمئة من الصينيين الذين يبلغون 60 عاماً وأكثر يعيشون بمفردهم، أو مع الشريك فقط.

اقرأ أيضاً: الصين تفرض ضرائب على حبوب وأدوات منع الحمل لتحفيز معدل المواليد

اخترنا لك