علماء روس يطورون ذكاءً اصطناعياً ثورياً لمنع انهيار المباني
علماء روس يطورون ذكاءً اصطناعياً لمنع انهيار المباني بواسطة شبكة عصبية هجينة تكشف تلقائياً الشقوق التي قد تشكل خطراً في الجدران والأساسات.
-
علماء روس يطورون ذكاءً اصطناعياً ثورياً لمنع انهيار المباني
طور علماء في جامعة بيلغورود الحكومية الروسية شبكة عصبية هجينة تكشف تلقائياً الشقوق التي قد تشكل خطراً في الجدران والأساسات وعناصر البناء الأخرى.
يحلل النظام الصور وإطارات الفيديو أسرع بعشرات المرات من الفحص اليدوي، ويمكنه تحديد العيوب التي يقل عرضها عن مليمتر واحد، والتي قد يصعب على المتخصصين ملاحظتها وتوثيقها بصرياً.
لماذا تعد الشقوق الصغيرة مهمة؟
قد تكون الشقوق الصغيرة علامات مبكرة على تدهور الهيكل. ويساعد الكشف عنها في الوقت المناسب المتخصصين على فحص المناطق المتضررة واتخاذ تدابير وقائية قبل أن تتسبب المشكلة في حادث خطير.
ومع ذلك، يمثل الفحص الآلي تحدياً أيضاً، فالأوساخ، وعدم استواء الجص، وعلامات السطح، والظلال الخافتة قد تشابه الشقوق في الصور، مما يدفع أنظمة الرؤية الحاسوبية التقليدية إلى تصنيف خصائص غير ضارة على أنها أضرار جسيمة.
بحسب كونستانتين بولشيكوف، الأستاذ في قسم نظم المعلومات والروبوتات في جامعة بيلغورود والمشرف على البحث، فإنّ النظام المطوَّر حديثاً يحسّن دقة التمييز بين العيوب الجسيمة والخصائص البصرية المضللة.
كيف تعمل الشبكة العصبية
الشبكة العصبية هي نموذج حاسوبي مدرَب على التعرُف على الأنماط في البيانات. في هذه الحالة، تحلل الخصائص البصرية لأسطح المباني وتقارنها بالأنماط المرتبطة بالتشققات الحقيقية.
فقد طوَّر الباحثون نموذجاً هجيناً يقيّم كلاً من الصور وتسجيلات الفيديو، وتتمثل ميزته الرئيسية في قدرته على التمييز بين الأضرار الهيكلية الحقيقية والتشويش البصري بموثوقية أعلى من الأنظمة المُماثلة.
وأوضح ياروسلاف غولوفكو، طالب الدراسات العليا بجامعة بيلغورود الحكومية وعضو فريق التطوير، أنّ النموذج يستطيع معالجة صورة متوسطة الجودة بحجم 256 × 256 بكسل في مدة لا تتجاوز "18 مللي ثانية"، تمكن هذه السرعة النظام من تحليل العديد من الإطارات في فترة وجيزة وتحديد المناطق التي قد تتطلب فحصًا متخصصا بسرعة.
دعم عمليات فحص المباني بشكل أسرع
يمكن لهذه التقنية أن تجعل عمليات الفحص أكثر كفاءة، لا سيما عندما يتعين على المتخصصين فحص المباني المتضررة من الصدمات المدمرة، فبدلاً من مراجعة كل صورة أو إطار فيديو يدوياً، يمكن للخبراء استخدام الشبكة العصبية لتحديد المناطق المشبوهة أولاً، ثم يقوم المهندسون بتقييم العيوب المكتشفة وتحديد ما إذا كانت تمثل تلفاً سطحياً تجميلياً أم مشكلة هيكلية أكثر خطورة.
لذا، يهدف النظام إلى دعم عملية اتخاذ القرار المهني وليس استبدال المفتشين المؤهلين، كما أنّ اكتشاف شق في صورة لا يحدد بحد ذاته مدى خطورته، لأنّ التقييم النهائي يجب أن يأخذ في الاعتبار حجمه وموقعه وتطوره وحالة الهيكل المحيط به.
اقرأ أيضاً: علماء روس يطورون تقنية جديدة لإنتاج إسمنت "قابل للبرمجة"
يخطط الباحثون لاكتشاف المزيد من أنواع التلف
كذلك يخطط فريق جامعة بيلغورود لمواصلة تحسين الخوارزميات، ومن المتوقع أن تتعرف الإصدارات المستقبلية على أشكال إضافية من التلف، بما في ذلك الكسور الخطيرة والتشققات والمناطق الصدئة.
إنّ توسيع نطاق العيوب القابلة للكشف من شأنه أن يحول هذه التقنية إلى أداة أوسع للتقييم البصري السريع للمباني المتضررة وعناصر البناء.
نُشرت بعض نتائج البحث في المجلة العلمية "الاقتصاد والمعلوماتية"، ويُظهر هذا التطور كيف يُمكن للذكاء الاصطناعي تسريع الكشف الأولي عن أضرار المباني، مع مساعدة المتخصصين على تركيز جهودهم على المناطق التي يُرجّح أن تتطلب فحصاً عاجلاً.
I just hope they can figure out a way to prevent steel frame towers from collapsing at the acceleration of gravity if they get hit by a plane.
— Paul Mozina (@PaulMozina) July 30, 2026