في عالم الكرة: "النوستالجيا" مباراة أو بطولة... وقد تكون "لوب"

من شهد فترة الثمانينيات والتسعينيات في عالم الكرة قد يستعيد ذكريات مباراة أو بطولة أو أسطورة، أو ربما قد تكون لَمحة كروية فقط. إذ إنَّ مَن يتابع المباريات في هذه الفترة يُمكن أن يُلاحظ أن لاعبي الكرة، حتى الأشهر، لا يجيدون كرة اشتهرت في تلك الفترة: لوب.

0:00
  • إنزو فرانشيسكولي (أرشيف)
    إنزو فرانشيسكولي (أرشيف)

النوستالجيا. هي الكلمة التي تُقال دائماً في عالم الكرة. هي نوستالجيا إلى نجوم وفرق وبطولات وتتويجات في زمنٍ بعيدٍ ظلّ يُضيء صفحات الكرة، بل إنه باتَ بِمثابة التقاء بين الذي كان في تلك الفترة حيث يستعيد لحظات ولَمحات كروية، ومَن أتى بعدها حيث تصبح لديه دراية بما كان في تلك الفترة من روائع في عالم الكرة.

مِن الموكَّد أن في عالم الكرة حالياً تبدّلات كثيرة سواء في لعب الكرة أم في التقنية أم في الكثير من النجوم، لكن ظل لتلك الفترة رونق لا يُضاهى، حيث يرى النقاد أن فترة الثمانينيات والتسعينيات هي الأفضل.

لا يمكن للفترة تلك أن تُحصر بالنجوم فقط، بل إنها كانت أيضاً مطرحاً يتّسِع لأساطير في عالم الكرة حتى لا مبالغة أن يُقال أن الفرق والمنتخبات الشهيرة كان فيها أسطورة على الأقلّ إن لم يكن أكثر.

إنَّ من شهد تلك الفترة قد يستعيد ذكريات مباراة أو بطولة أو أسطورة، أو ربما قد تكون لَمحة كروية فقط. لَمحة كروية؟ هي ما نودّ الكلام عنه هنا بعد هذه المقدمة.

إذ إنَّ مَن يتابع المباريات في هذه الفترة يُمكن أن يُلاحظ أن لاعبي الكرة، حتى الأشهر، لا يجيدون كرة اشتهرت في تلك الفترة: "لوب" أو لعب الكرة من فوق حارس المرمى.

قد تكون "لوب" كرة لا تكثر في المباريات نتيجةَ صعوبة تنفيذها، لكن لا بد من القول إن التكلُّم في كرة "لوب" هنا ليس عن تلك الكرة التي تُسدَّد إذا ما كان الحارس متقدّماً عن المرمى، حتى يتناقلها العالم عن لاعب سدّد الكرة من مسافة بعيدة مستغلاً تقدُّم الحارس عن مرماه، هذه أيضاً مهمةّ وصعبة، لكن كرة "لوب" التي نتكلّم عنها هي تلك التي لَم تعد حالياً في ملاعب الكرة، أو قلّت جداً، وهي التي يكون فيها الذكاء من لاعب الكرة ممهوراً بتقنية في التسديد وحضور البديهة في اتخاذ قرار التسديد فلا يتوقعه المنافس.

لا يعلم كثر ربما عن لاعب من الأساطير في الثمانينيات والتسعينيات هو  إنزو فرانشيسكولي. كان فرانشيسكولي لاعباً فذاً وموهوباً بمراوغاته وتسديداته أو "حرّيفاً" كما يُقال.

فرانشيسكولي كان أكثر من يُتقن لُعب كرة "لوب"، من بينها، وأشهرها، في مباراة فريقه ريفر بلايت أمام راسينغ في عام 1997.

لنأخذ أيضاً أسطورة من الفترة تلك هو إريك كانتونا. لا يختلف اثنان على موهبة كانتونا الفذّة وكم كان يجيد كرة "لوب" وأشهرها عام 1995 في مباراة مانشستر يونايتد أمام سندرلاند، التي سدّدها بعد فاصل من المراوغة، ولا تزال من أفضل ما في الدوري الإنكليزي مِن لحظات.

هَل من المُمكن أن يكون في مباريات الكرة حالياً كرة "لوب" ممهورة بتقنية؟ أَم لا تزال "حكراً" على فترة كروية لا تُضاهى.

اخترنا لك