السودان: أكثر من 215 وفاة في سجن بدارفور واتهامات بانتهاكات خطرة

كشفت شبكة أطباء السودان عن وفاة أكثر من 215 مدنياً في سجن دقريس بنيالا وسط اتهامات بالتعذيب والإهمال الصحي وشبهات الاتجار بالأعضاء البشرية، بالتزامن مع تواصل عودة السودانيين طوعياً من مصر.

0:00
  • السودان: أكثر من 215 وفاة في سجن بدارفور واتهامات بانتهاكات خطرة
    السودان: أكثر من 215 وفاة في سجن بدارفور واتهامات بانتهاكات خطرة

كشفت شبكة أطباء السودان عن وفاة أكثر من 215 مدنياً داخل سجن دقريس بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، خلال شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو الماضيين، في ظل ظروف احتجاز وصفتها بالكارثية، شملت انتشار الأمراض والأوبئة والتعذيب وسوء المعاملة، إلى جانب الحرمان من الخدمات الطبية الأساسية.

وأفادت الشبكة بأن مصير 31 معتقلاً، من بينهم أطفال، لا يزال مجهولاً منذ نقلهم إلى مستشفى نيالا، ما يثير تساؤلات إضافية بشأن أوضاع السجناء ومصير المحتجزين في المرافق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

وتزامن الكشف عن هذه الوفيات مع تصاعد الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة داخل مراكز الاحتجاز في إقليم دارفور، وسط شهادات تتحدث عن ممارسات قد تتجاوز التعذيب والإهمال الصحي إلى عمليات محتملة للاتجار بالأعضاء البشرية.

اتهامات بنزع أعضاء بشرية من معتقلين

في هذا السياق، نقلت شبكة "دويتشه فيله" الألمانية عن رئيس منظمة "مشاد"، أحمد عبد الله إسماعيل، أن المنظمة جمعت شهادات ومعطيات ميدانية وطبية تشير إلى احتمال تعرض محتجزين لعمليات استئصال أعضاء بشرية داخل السجون.

وأوضح إسماعيل أن المعلومات التي وثقتها المنظمة تتضمن حالات يُشتبه في تعرض أصحابها لاستئصال الكلى من دون موافقتهم، استناداً إلى إفادات ناجين وشهود تحدثوا عن انتهاكات تعرض لها معتقلون خلال احتجازهم.

غير أن هذه الاتهامات لا تزال في إطار الشبهات، في غياب نتائج تحقيقات طبية وجنائية مستقلة منشورة تتيح التثبت من صحتها.

وكانت الحكومة السودانية قد اتهمت قوات الدعم السريع، في حزيران/يونيو الماضي، بإدارة شبكة للاتجار بالأعضاء البشرية داخل سجني دقريس وشالا، مشيرة إلى شبهات تتعلق بمشاركة عناصر طبية أجنبية في عمليات استئصال أعضاء من محتجزين، في حين نفت قوات الدعم السريع الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب انتهاكات.

وتسلط هذه المعطيات الضوء على تدهور أوضاع المعتقلين في السودان، في وقت أدت فيه الحرب المستمرة منذ نيسان/أبريل 2023 إلى إضعاف آليات الرقابة على أماكن الاحتجاز، وتفاقم المخاوف من الاختفاء القسري والتعذيب والحرمان من الرعاية الصحية، وسط صعوبات متزايدة في توثيق الانتهاكات والتحقق من مصير الضحايا.

عودة 882 سودانياً من مصر ضمن رحلات مجانية

على صعيد آخر، تواصلت عمليات العودة الطوعية للسودانيين المقيمين في مصر، حيث انطلقت من القاهرة، السبت 10 تشرين الأول/أكتوبر، 18 حافلة تقل 882 مواطناً سودانياً باتجاه بلادهم، في إطار برنامج العودة المجانية الذي تنظمه "لجنة الأمل".

وقالت نائبة رئيس لجنة النقل في اللجنة، نهى محمد إبراهيم، إن تسيير هذه الرحلات يأتي ضمن الجهود الرامية إلى تسهيل عودة السودانيين الذين دفعتهم الحرب إلى مغادرة بلادهم، وتسريع إجراءات نقل الراغبين في العودة.

وكان البرنامج قد شهد خلال أيلول/سبتمبر الفائت تسيير 83 حافلة، أعادت 4073 سودانياً من مصر إلى بلادهم.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن مصر استقبلت أكثر من 1.2 مليون سوداني منذ اندلاع النزاع المسلح في نيسان/أبريل 2023، فيما بلغ عدد العائدين طوعياً إلى السودان نحو 428 ألفاً و676 شخصاً حتى نهاية عام 2025.

وتأتي هذه العودة في وقت لا تزال فيه الحرب تلقي بظلالها على الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل السودان، مع استمرار النزوح وتدهور الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.

اخترنا لك