حلقة الربط بين مشاغبات ترامب في فنزويلا ومشاغبات نتنياهو في شرق المتوسط
عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تمت بالفعل في فنزويلا، لكنها تستهدف بدرجة أهم البرازيل، التي تعرضت جارتها الشمالية وأحد مصادر الطاقة الرخيصة التي تعتمد عليها، لمثل هذه العملية من دون تنسيق معها.
-
العبث الصهيوني والأميركي في شرق المتوسط والقرن الأفريقي.
إن الارتباط بين المشاغبات الأميركوصهيونية لا يتعلق فقط بالتوقيت المتقارب، لكن الملاحظ أن هذه المشاغبات بدأت من نقاط متباعدة وانتهت عند نقطة واحدة: الصين. فالنتيجة النهائية لهذه المشاغبات سوف تمثل ضرراً على السعي الصيني للتمدد وربط الاقتصاد العالمي بها عبر مبادرة "الحزام والطريق".
وكان الأسلوب موحداً، إذا لم يكن بالإمكان إيذاء الصين مباشرة، فالأفضل ضرب الأطراف التي تعتمد عليها.
عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
لنبدأ من المشاغبة التي قام بها دونالد ترامب عبر عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وسر غرابة العملية هو الهدف الحقيقي منها! لقد قيل إن الهدف هو النفط الفنزويلي وكان الرئيس الأميركي من داعمي هذه الرواية، كما سعى ماركو روبيو وزير الخارجية للإشارة إلى هدف ثان وهو الوجود الصيني والروسي والإيراني في فنزويلا، في الوقت الذي حاول ترامب أن يؤكد أن الصين لن تتضرر في حال سيطرة أميركا على فنزويلا لأنها ستحصل على النفط.
هذه الفوضى في التصريحات الأميركية لتحديد الهدف من عملية بمثل هذا المستوى المعقد، لا تنفي ملاحظة مهمة، وهي أن أميركا لم تسقط نظام الحكم في فنزويلا، والذي بدوره تمكن من السيطرة على الشارع والأوضاع من دون مشاكل، عبر تكليف نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز بإدارة البلاد، فيما تواصلت التظاهرات الجماهيرية في فنزويلا معبرة عن التمسك بالرئيس المختطف، والأهم أن التظاهرات ضد هذا التصرف توسعت لتشمل مناطق أخرى من العالم، بل ووصلت إلى أميركا ذاتها.
ما يثير التساؤل حول الهدف الحقيقي من هذه العملية إذا لم يكن الإطاحة بنظام الحكم القائم، بل ما الذي توقع ترامب تحقيقه من خلال القيام بمخاطرة كهذه تعدّ تحطيماً لكل قواعد اللعبة السياسية التي أسستها أميركا؟ إن الإجابة عن هذه التساؤلات تكمن في دراسة ممرات التجارة في أميركا الجنوبية أو تلك التي تربط أميركا الجنوبية بفنزويلا.
من الملاحظ أن معظم الممرات التجارية الموجودة في أميركا الجنوبية والكاريبي تمر من البرازيل كونها العقدة اللوجستية الأساسية، وأهم هذه الممرات:
1- ممرات الأنهار (بارانا – لا بلاتا): مثل ممر "هيدروفيا"، ويبدأ من أعماق البرازيل، ويمر عبر باراغواي ثم الأرجنتين حتى يصب في ريو دي لا بلاتا (المحيط الأطلسي). وممر الأمازون، وهو الأضخم من حيث المساحة، وهو يربط مدينة ماناوس (قلب الصناعة في أمازون البرازيل) بموانئ المحيط الهادئ في بيرو والإكوادور وكولومبيا. وفي عام 2025، تم تحديث ممرات نهر سوليمويس لربط البرازيل بميناء تشانكاي في بيرو (الذي بنته الصين).
2- الممرات البيوأوقيانوسية (Bioceanic Corridors): على سبيل المثال ممر السكك الحديدية عبر القارة (Transcontinental Railway)، وهو مشروع (مدعوم من الصين) يهدف إلى ربط الساحل البرازيلي بالساحل البيروفي عبر بوليفيا، ليكون "قناة بنما جافة" لنقل الحبوب والمعادن.
3- الممرات القادمة من فنزويلا، وأهمها ممر «أورا-أندينو» أو «Andean–Amazon Corridor». هذا الممر يمتد من فنزويلا عبر كولومبيا إلى البرازيل، حيث يتم نقل البضائع بعيدًا عن السيطرة البحرية التقليدية. لكن المهم هو ارتباطه بممر داخلي فنزويلي نهري وبري في آن، هو دلتا الأورينوكو الداخلي (Orinoco Delta Internal Corridor)، والذي يبدأ من مناطق الإنتاج النفطي في دلتا الأورينوكو إلى الموانئ الساحلية في الكاريبي، لكنه في فترات الحصار يكون متصلاً بممر أورا-اندينو لنقل النفط والمنتجات الأخرى إلى البرازيل عبر كولومبيا.
4- سيطرتها على تكتل ميركوسور (Mercosur)، وهو أهم تكتل اقتصادي في أميركا الجنوبية، وقد تأسس في سنة 1991، ويضم إلى جانب البرازيل: الأرجنتين، باراغواي وأوروغواي.
إن هذه السيطرة على الممرات التجارية المهمة في أميركا الجنوبية ساهمت في التطور الاقتصادي الذي تشهده البرازيل حالياً إلى درجة أن يطلق عليها بعض المحللين لقب "صين أميركا الجنوبية"، فالبرازيل هي المصدر الأول عالمياً لفول الصويا، اللحوم، السكر والبن. كما تمتلك ثروات معدنية ونفطية وخاصة خام الحديد، بالإضافة إلى التطور التكنولوجي الذي شهدته في الفترة الأخيرة وخاصة في صناعة الطائرات.
لكن المشكلة الحقيقية بالنسبة إلى الأميركيين أن البرازيل أصبحت الشريك الاستراتيجي الأول للصين في نصف الكرة الغربي، والدولة الأهم بالنسبة إلى مجموعة "بريكس"، التي تنسق مع روسيا والصين في مجالات الدفع المشترك للتبادل التجاري بعيداً عن الدولار، وإصلاح النظام المالي العالمي. ونظراً لكونها سوقاً داخلية ضخمة يتجاوز عدد سكانها 215 مليون نسمة، فقد شجع هذا الاستثمارات الصينية على إنشاء مصانع داخل البرازيل لخدمة القارة بأكملها.
يمكننا الآن تخيل المشهد الذي أثار قلق الأميركيين، ففي حال تمكنت مصر من دعم تهدئة الأوضاع في ليبيا بالتعاون مع تركيا، فإن ممر القاهرة – داكار سوف يتمكن من التكامل مع موانئ البرازيل على المحيط الأطلسي، حيث تستثمر الصين في تطوير الموانئ على الجانبين (ميناء داكار في السنغال وميناءي سانتوس وباراناغوا في البرازيل)، وما يدعم هذا الاحتمال أن البضائع المصدرة سوف تصنع في مصر عبر المناطق الصناعية التي تستثمر فيها الصين كذلك، وستتوجه عبر ميناء داكار إلى ميناء سانتوس أو باراناغوا في البرازيل، حيث تعد مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي لديها اتفاقية تجارة حرة مع تكتل ميركوسور ودخلت حيز التنفيذ الكامل عام 2017. أي أن الصين عبر كل من مصر والبرازيل سوف تقوم بتطويق كل مناطق النفوذ الأميركية شرقاً وغرباً.
إن عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تمت بالفعل في فنزويلا، لكنها تستهدف بدرجة أهم البرازيل، التي تعرضت جارتها الشمالية وأحد مصادر الطاقة الرخيصة التي تعتمد عليها، لمثل هذه العملية من دون تنسيق معها. وكذلك الصين كهدف نهائي، ستتعرض مصالحها في المنطقة للتهديد عبر اختطاف أحد حلفائها بمثل هذا الشكل المهين. بما يعني أن دونالد ترامب عبر إحيائه مبدأ مونرو قد استهدف إخبار البرازيل والصين أن أي محاولة لتحويل أميركا الجنوبية إلى منطقة نفوذ لـ "بريكس" أو الصين، ستواجه بالقوة العسكرية الخشنة.
لقد أراد الرئيس الأميركي عبر صياغة مبدأ مونرو الجديد أن يثبت قوة أميركا في السيطرة على المنطقة التي تعدها مجالها الحيوي، لكنه تناسى أن مبدأ مونرو الذي استوحى منه مبدأه الجديد هو مبدأ دفاعي بالأساس، أي أن الرئيس الأميركي صار يعترف بوضوح بتعدد الأقطاب كواقع، والأهم أنه لم يضع في اعتباره ردود الأفعال الجماهيرية على هذا التصرف، مكتفياً بحساب ردود الأفعال الحكومية.
القومية اللاتينية
في سنة 1966 أقيمت بطولة كأس العالم بإنكلترا، والتقى المنتخبان الانكليزي والأرجنتيني، عقب المباراة التي شهدت عنفاً بين الفريقين، أدلى المدير الفني الإنكليزي السير ألف رامسي بتصريحات متعجرفة معقباً على تصرفات وخشونة لاعبي الأرجنتين، حيث قام بوصفهم بـ"الحيوانات". وهنا كان رد فعل أميركا اللاتينية كلها عنيفاً ضد السير رامسي، وفي البطولة التالية بالمكسيك سنة 1970 كانت جماهير المكسيك بالمرصاد للمنتخب الإنكليزي وقامت بتشجيع كل الفرق التي واجهت إنكلترا بالرغم من أن المنتخب الأرجنتيني لم يشارك في هذه البطولة.
قد يبدو هذا الموقف مجرد تجاذب معتاد في نشاطات كرة القدم، لكنه لم يكن كذلك بالنسبة إلى اللاتين الذين اعتادوا على الاستعلاء الأنكلوسكسوني في مواجهتهم، ومن المؤكد أن ترامب وفريقه الحكومي لم يضعا في الاعتبار أن الدول اللاتينية قد تتصادم في مصالحها وتختلف في توجهاتها، لكن الجماهير اللاتينية رغم هذا تشعر بهذه الرابطة وتنفعل معها في مواجهة الأنكلوسكسون سواء كانوا إنكليز أو أميركيين.
لكن الأمر سيصبح مشكلة حقيقية، إذا تحولت هذه الرابطة، بفعل الشعور بالمهانة تجاه مثل هذا التصرف المتعجرف، إلى محاولة إحياء القومية اللاتينية بصورة ثورية ضد الصلف الأنكلوسكسوني، وهنا سوف تبرز القومية اللاتينية العابرة للمحيط الأطلسي والتي ستجمع المتحدثين باللغات الرومانسية (فرنسا، إسبانيا، البرتغال، إيطاليا ودول أميركا اللاتينية)، وكما يبدو فإن الانفعال الجماهيري تجاه هذا التصرف عبر المحيط كان موحداً، بل وقامت إسبانيا برفقة 5 دول لاتينية بإصدار بيان مشترك وزعته السلطات الإسبانية ضد اختطاف مادورو.
ولا يمكن اعتبار هذا البيان مجرد موقف موحد يجمع هذه الدول، بقدر ما هو تدشين لكتلة صلبة تدافع عن السيادة اللاتينية في مواجهة مذهب مونرو الجديد. بل أنه جمع بين دول لديها موقف سلبي من مادورو مثل شيلي وأوروغواي. وبالرغم من أن فرنسا والبرتغال وإيطاليا لم توقع على هذا البيان، إلا أن الانفعال والرفض الجماهيري قد يضغط على النخب الحاكمة لاحقاً.
إن فكرة القومية اللاتينية أو الهوية اللاتينية المشتركة، ليست تصوراً قائماً على التخمين، فهناك العديد من المفكرين في هذه الدول ينادون بها، ولعل أشهر هؤلاء المفكرين: عالم الاجتماع البرتغالي بويوفنتورا دي سوزا سانتوس، وأحد أهم مؤسسي حزب بوديموس اليساري بإسبانيا خوان كارلوس مونديديرو، والفيلسوف الفرنسي ريجيس دوبريه، وهو أحد الذين رافقوا القائد الثوري الماركسي الأرجنتيني تشي جيفارا، والفيلسوف السياسي والشيوعي الإيطالي ماسيمو كاتشاري. وهؤلاء ليسوا مجرد أكاديميين وإنما نخب عضوية لديها تأثير على أحزاب حاكمة وعلى الحركات الاحتجاجية التي خرجت في مدريد وباريس ولشبونة وروما.
العبث الصهيوني في شرق المتوسط والقرن الأفريقي
لننتقل إلى الجانب الشرقي من العالم، حيث شهدت الأيام الأخيرة من عام 2025 حدثين مهمين: أولهما: التحالف ما بين الكيان الصهيوني وكل من قبرص واليونان، حيث أعلن عن نية إنشاء قوة رد سريع تستطيع مواجهة التهديدات في حوض البحر المتوسط، وهذا الحلف كان صريحاً جداً بأنه موجه ضد تركيا، ولهذا السبب جاء رد إردوغان عبر وصفه لهذا التحالف الجديد بلقب "محور الشر".
لكن، قبل مرور وقت طويل على التحالف المعقود في شرق المتوسط، فاجأ نتنياهو الجميع باعترافه بجمهورية "أرض الصومال"، بل وبدأت التسريبات تتحدث عن نيته في الاعتراف بجمهورية "اليمن الجنوبي" والتي ترافقت مع الاضطرابات الأخيرة بين المجلس الانتقالي وقوات دعم الشرعية. وإذا كان التحالف مع اليونان وقبرص قد استفز تركيا وأثار حفيظة مصر، التي فهمت أن نتنياهو يسعى للعب دور شرطي الحفاظ على الأمن في شرق المتوسط بما يهمش دورها، فإن خطوته الأخيرة بالاعتراف بأرض الصومال، فهمت من قبل الدول المحيطة كتهديد لأمنها القومي، الأمر الذي أدى إلى تقارب لم يكن متوقعاً بين دول متنافسة تجمعت في مواجهة خطوة نتنياهو.
لا يمكن فصل الموقف الصهيوني عن اللوبي المؤيد له في أميركا والذي رعى العلاقات بين الكيانين، وخاصة مساعي السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام، والذي أشارت تقارير صهيونية إلى كونه العراب لهذا الاعتراف، وبحسب غراهام فإن الاعتراف بأرض الصومال هو وسيلة فعالة لتحقيق أهداف الأمن القومي الأميركي ومواجهة خصوم واشنطن، من خلال استخدام ميناء بربرة (هو ميناء أرض الصومال وتستثمر الإمارات وأثيوبيا في تطويره)، الذي يمكن أن يكون قاعدة لمواجهة التوسع الصيني في جيبوتي وأفريقيا، كما أن وجود دولة حليفة لأميركا والكيان الصهيوني في خليج عدن سيقطع الطريق على الإمدادات الإيرانية المتجهة إلى اليمن ويؤمن ممرات الملاحة البحرية.
بالنسبة إلى الكيان الصهيوني فإن هذا القرار كان له أهداف عدة:
1- محاولات نتنياهو الخروج من حالة التهميش والاستبعاد من ممر الهند – الشرق – أوروبا نتيجة فشله في حسم المواجهات مع المقاومة العربية في غزة ولبنان واليمن. عبر إحكام السيطرة على مدخل البحر الأحمر.
2- الاقتراب من أنصار الله في اليمن لمواجهة سيطرة صواريخهم على البحر الأحمر وخليج عدن.
3- تطويق النفوذ المصري المتصاعد في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، عبر دعم النشاطات الإثيوبية، المحاصرة من المصريين، ولم يعد أمامها سوى الاعتماد على ميناء بربرة في جمهورية أرض الصومال.
4- ضرب النفوذ التركي في الصومال، حيث أسس الأتراك أكبر قاعدة عسكرية لهم خارج تركيا.
5- دعم الوجود الإماراتي في اليمن الجنوبي في مواجهة النفوذ السعودي الذي بدأ في الابتعاد تدريجياً عن قبول اتفاقيات إبراهام.
6- التمهيد للاعتراف بتايوان وهي أحد حلفاء الكيان الصهيوني وأرض الصومال كذلك، وهناك مكاتب تمثيل دبلوماسي بين الدولتين غير المعترف بهما (تايوان – أرض الصومال)، والأهم أن الصين سبق لها وأن وجهت تحذيرات إلى جمهورية أرض الصومال من مغبة هذه الممارسات.
لكن، ما لم يتوقعه نتنياهو هو ردود الأفعال السريعة التي قامت بها كل من مصر وتركيا والسعودية في مواجهة ممارساته، حيث أصدرت الدول الثلاث بياناً موحداً، كما دعمت كل من إيران وباكستان موقف هذه الدول الإسلامية من الاعتراف الصهيوني بأرض الصومال، بالإضافة إلى تهديد أنصار الله في اليمن بأن أي وجود صهيوني في أرض الصومال أو جنوب اليمن سيكون هدفاً مشروعاً لصواريخهم.
بالنسبة إلى الصين، التي تدرك الأهداف الأميركو/صهيونية، بضرب نفوذها في القرن الأفريقي وشرق أفريقيا تمهيداً لإعادة بعث ممر الهند – الشرق الأوسط – أوروبا وطريقه البري من الهند إلى ميناء حيفا الصهيوني وإقامة قناة بن غوريون، ما يؤدي إلى ضرب استثماراتها في قناة السويس والمنطقة الصناعية بالعين السخنة وغرب البحر الأحمر، فقد كان لها رد فعل قوي على غير عادتها، خاصة أن الاعتراف بأرض الصومال يعني التمهيد للاعتراف بتايوان، وهي القضية التي لا تتهاون الصين فيها أبداً، وبالتالي فقد وجهت تهديداتها إلى كل من الكيان الصهيوني وأرض الصومال معاً، مدعمة موقف الدول الثلاث.
إذاً، فمن الملاحظ التناسق الواضح بين التحركات الأميركية والصهيونية، وكون هذه التحركات تستهدف الدول المحورية في مبادرة "الحزام والطريق" الصينية عبر القارات الثلاث آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، بدءاً من إيران وتركيا ومروراً بمصر والسعودية وانتهاء بالبرازيل.
لكن، في المقابل، من الواضح أن هذه الممارسات قد أدت إلى تحولات في الاصطفافات بالشرق العربي ضمن حالة من التضامن العربي الإسلامي، وهو ما دفع الكاتب الصهيوني تسفي برئيل بصحيفة "هآرتس" إلى التحذير من هذه الحالة التضامنية. أما في أميركا الجنوبية وجنوب أوروبا، فقد ساهم في صعود واضح لمشاعر القومية اللاتينية في مواجهة الصلف الأنكلوسكسوني، وهو ما قد يثير تغيرات أكبر لاحقاً سواء من ناحية المواقف والمصالح أو من ناحية التموضع الجوهري في هذا الصراع.